اختلف مع الكاتب فيما كتبه عن قبيلته وعن منطقة الغاط وخصوصا ما ذكره عن اسرة السداري العريقة والمعروفة، إلا أن الذي يهمني هو ما ذكره عن النواحل في قصة
غريبة لم يسمع بها أحد من كبار السن من رواة قبيلة حرب عامة وأسرة النواحل بصفة خاصة,
ومع أننا نترك ما ذكره الكاتب عن علاقة بدارين الدواسر في بدارين حرب للباحثين من أبناء قبيلة حرب أمثال الباحث الأستاذ فايز بن موسى البدراني الحربي
والأستاذ الباحث محمد بن فهد العوفي وغيرهم، إلا أننا نود الإشارة إلى بعض الأمور المتعلقة بهذه القصة التي ربما يكون فيها لبس أو خلط أو اختلاق، وذلك
للأسباب التالية:
،1- أن رواة النواحل لم يسبق أن سمعوا بهذه القصة,
،2- أن النواحل لم يعرف من أعيانهم شخص باسم غانم، اما سالم فهو جد خلف بن ناحل، ولكن لم تنسب عنه ولا عن معاصريه هذه القصة,
،3- أن الكاتب لم يسم الأمير السديري كما أنه لم يسم الشيخ ابن راجح,
،4- أن الكاتب لم يذكر تاريخ الوقعة حتى يمكن تحديد شخصياتها من الأسر المذكورة,
،5- أن القصيدة التي أوردها ليست معروفة عند رواة أسرة الرواجح من حرب، الذين تربطهم بأسرة النواحل علاقة مصاهرة، حيث كان الشيخ صنيتان بن راجح متزوجا من
بنت عم خلف بن ناحل وهي والدة الشيخ هاجد بن صنيتان بن راجح المتوفى سنة 1375ه، وقد نشأ وتربى الشيخ هاجد عند أخواله النواحل، حيث إنه أخ من الأم للشيخ
غلاب بن ناحل وكذلك ابن عمه فهيد بن صالح بن ناحل، ولذلك فقد كان بين الأسرتين من الترابط والمحبة ما بين أبناء الرجل الواحد,
،6- أن الأستاذ الغزي لم يسند الرواية إلى أي مصدر، أما إذا كان يرويها أحد من المتأخرين من حرب فلا شك أنه سمعها حديثا بعد الترويج لها بهذه الصورة,
،7- أن سياق القصة والقصيدة يدل على تناقض واضح، ففي الوقت الذي يذكر فيه الكاتب أن ابن ناحل استجاب لطلب ابن راجح وقبل بالعرف القبلي فأدى ما أخذ إلى ابن
راجح، نجد انه يفيد في البيت الأخير من القصيدة المرسلة للسديري من ابن راجح أنه لجأ إلى السيف شامان بعد أن استعصى عليه ابن ناحل,
،8- لم يشتهر لدى الرواجح أن سيف بن راجح يسمى شامان,
ونكتفي بهذه الدلائل التي تدل على خطأ القصة ومناسبتها، آملين من الكاتب أن يتراجع عن هذه الرواية الخاطئة, وفق الله الجميع لما فيه الصواب,
بدر بن عمرو بن خلف بن ناحل
عن أسرة النواحل