الشيخ إبراهيم بن إبراهيم السويلم
فقيد الوطن,, الرجل,, الانسان,, عميد أسرة آل سويلم,, في الساعة الثانية عشرة والدقيقة العاشرة من صباح يوم الخميس الموافق 1419/10/18ه انتقل الى رحمة
الله المأسوف على فراقه معالي الشيخ الوالد ابراهيم بن ابراهيم السويلم رئيس شؤون البادية بالديوان الملكي,, وقد كان لفراقه لوعة حزن وأسى ليس عند أسرته
وأفراد حمولته,, واصدقائه فحسب,, بل كان ذلك الحزن والأسى باديين على أولئك الأخوة الفضلاء الذين توافدوا على منزله في حي العليا بالرياض جماعات وأفرادا
طيلة ثلاثة أيام بلياليها بالاضافة الى مساء ذلك اليوم الذي توفي فيه يرحمه الله,, لقد كانت أسرته وعدد كبير من أفراد حمولته ومحبيه يرابطون في مجلسه
لاستقبال المعزين والمواسين من أصحاب السمو الملكي الأمراء وفي طليعتهم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز الأمير الانسان,, الذي لا يترك مناسبة
من المناسبات ولاسيما مناسبات العزاء الا ويكون في طليعة المواسين لتلك الأسرة لأن سموه جزاه الله خيرا يحس بأحاسيس ومشاعر المواطنين,
أقول ان كثيرا من أصحاب السموالملكي الأمراء,, واصحاب السمو الأمراء وأصحاب المعالي الوزراء ومعالي رئيس مجلس الشورى وكثيرا من اصحاب المعالي نواب الوزراء
وكذلك اصحاب الفضيلة العلماء واصحاب السعادة اعضاء مجلس الشورى وكبار المسؤولين وعدد كبير جدا من المواطنين أخذوا يتوافدون مشكورين,, ومأجورين على منزل
الفقيد لتقديم المواساة والعزاء لأفراد الأسرة,, ومشاركتهم في مصابهم الجلل,, وكان لتلك الزيارات وكذلك تلك الدعوات التي امطروا بها الفقيد اثناء تلك
الزيارات,, وكذلك الثناء العاطر على الفقيد,, وخصاله الحميدة والمحمودة,, وأفعاله وعلاقته بالناس,, وتعامله معهم,, وبشاشته,, ولطفه,, وعطفه,, وانسانيته,,
ووجهه البشوش الطلق الذي يقابل به الناس كل الناس عند زياراتهم لمكتبه أو مسكنه,, فالكل ينظر اليهم باحترام وتقدير,, ينزل الناس منازلهم,, يحسن وفادتهم
يستقبلهم الاستقبال الذي يليق بهم,, يعمل على قضاء حاجاتهم,, واكرام وفادتهم بشرح حوائجهم وأمورهم التي جاءوا من أجلها لولي الأمر ويتلقى التوجيه بشأنها,,
لا يؤخر عمل اليوم الى الغد,, لا يتعالى أو يتكبر,, سمته التواضع الجم وحسن الخلق,, والابتسامة التي لا تفارق محياه,, يقابل الناس بوجه طلق,, وبهذه
المحاسن والأعمال الحميدة حظي يرحمه الله برضاء ولاة الأمر الذين تشرف بالعمل تحت توجيهاتهم,, وهم الملك عبدالعزيز,, والملك سعود والملك فيصل,,والملك
خالد,, عليهم جميعا رحمة الله ثم الملك فهد أطال الله لنا في عمره وألبسه لباس الصحة والعافية هؤلاء العظماء والقادة,, المصلحون,, والصالحون باذن الله
تتلمذ على يديهم فقيد الوطن,, الشيخ ابراهيم بن ابراهيم السويلم وتخرج من مدرستهم,, ولهذا فقد استطاع بعد توفيق الله ان يمضي الحقبة الطويلة في عمله
يتعامل مع الناس وأي صنف من الناس,
انهم أناس مختلفي المشارب والعادات والثقافة,, والمفاهيم وكذا الحاجات,, ومع هذا فقد استطاع عليه رحمة الله ان ينهض بمهام عمله على الوجه المطلوب الذي
يرضي الله سبحانه أولا ثم يرضي ولاة الأمر,, يرحم الله المتوفى منهم,, ويطيل في عمر الحي,, عمل بإخلاص ونزاهة وخلق رفيع,, لم يدنس يده أو جيبه بشيء من
حطام الدنيا,, ولهذا فقد عاش شريفا ومات سعيدا,, والجميع يذكر محاسنه ويدعو له بالرحمة والرضوان,, ياله من انسان يا له من انسان فاضل,, انعم الله عليه
بأخلاق فاضلة وصبر وجلد على العمل,, ومقابلة الناس,, ولذا فقد كسب رضاهم ومعلوم ان ارضاء الناس غاية لا تدرك,,ولكن الله اعانه ووفقه لذلك,
جميع الاخوة الأحبة الذين شاركوا أسرة آل سويلم مصابها في فقيدها ووالدها وابنها البار,, لقد أمطروه بفيض المشاعر,, وأطيب الدعوات,, هؤلاء الأخوة بعثوا
فينا النشاط والقوة,, والعزيمة على تحمل هول الفاجعة,, وقد حمدنا الله على ما أكرمه الله به من خصال حميدة,, وخلق رفيع فهذه نعمة من نعم الله اكرمه بها,,
وقد قال احد الاخوة اننا لا نتابع الأخبار احيانا وعندما نرى الفقيد في مكانه في الصف الأول من المسجد نعرف بوصول الملك من سفره لقد كان يرحمه الله أحد
أعمدة المسجد الذي يصلي به رغم بعد سكنه فقد خسر المصلون أحد أعمدة المسجد,, نسأل الله ان يعوض أسرته واصدقاءه وعارفيه والوطن خيرا بفقدانه,, وان يعظم له
الأجر والمثوبة,, وان يجعله في عليين مع الصحابة والشهداء والصالحين,, مع الذين لا خوف عليهم,, ولا هم يحزنون,
إنني لا أريد ان اذكر شيئا اكثر مما سمعت من أفواه أولئك المعزين والمواسين في وفاة الفقيد العزيز لأنني مهما قلت فإن شهادتي فيه مجروحة بحكم صلتي وقربي
منه,, لكن أترك ذلك للاخوة محبيه القادرين على الكتابة والنشر واطلب منهم ان يتحدثوا في مقالات عن افعال وجهاد وخصال شيخنا العزيز فهو ليس فقيد أسرته أو
حمولته وانما فقيد الوطن كله,, فقد كان الكثير من الأمراء والوجهاء يقولون بأننا نحن الذين نعزى فيه يرحمه الله فهو خسارة على الوطن,, وفقيد على الجميع,
لقد كانت تلك المشاعر التي ابداها اولئك الأخوة الذين توافدوا إلى منزل الفقيد من اجل العزاء والمواساة بمثابة البلسم الشافي الذي أعاد لأسرة الفقيد
وافراد حمولته الطمأنينة والارتياح لأن هذه المشاعر الكريمة,, وتلك الدعوات الصادقة له بالرحمة والمغفرة والرضوان قد اثلجت الصدور واراحت النفوس من عنائها
وازالت ما خيم عليها من احزان بسبب فقدانه,
إن اسرة الفقيد تلهج بالحمد والشكر لله عزوجل الذي اختار فقيدها الى جواره,, في يوم مبارك بعد ان أنعم الله عليه بصيام شهر رمضان وقيامه وصلاة العيد,,
نسأل الله ان يجعل قبره روضة من رياض الجنة,, وان يوسع له فيه,, وينور عليه ويؤنس وحدته,, وفي الوقت ذاته نتقدم لولاة الأمر حفظهم الله وفي طليعتهم خادم
الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمير عبدالله بن عبدالعزيز نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني وسمو النائب الثاني لرئيس
مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام وسمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز الرجل الانسان,,نقدم لهم الشكر الجزيل على مشاعرهم الكريمة ومواساتهم
وثنائهم العاطر الذي أثلج صدورنا وأراح النفوس,, فجزاهم الله عن الجميع خيرا,, ونسأل الله ان يحفظ لهذا الوطن أمنه وأمانه في ظل حكومته الرشيدة,, فهو وطن
الحب والاخاء والعزة والتراحم والتواصل,, ونقول في الختام الحمد لله أولا وأخيرا على ما قضى وقدر,, ونقول ايضا كما يقول الصابرون إنا لله وإنا إليه راجعون
,
عبدالعزيز بن حمد السويلم


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved