صور من علاقة الملك عبد العزيز بشيخ آل فطيح يرويها لالجزيرة أحد أبنائه
،1338ه قابل والدي وعدد من مشايخ نجران جلالة المؤسس مقدمين الطاعة والولاء
،*نجران- علي الاحمد الظيريان
المرحوم الشيخ/ ذيب المهان آل فطيح شيخ قبيلة آل فطيح يعتبر من اوائل الناس بمنطقة نجران الذين شدوا الرحال الى الرياض وذلك لمعاهدة مؤسس هذه البلاد جلالة
المغفور له باذن الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود وقد كانت اول رحلة للشيخ ذيب المهان عام 1388ه وظل يجدد تلك الزيارات سنوياً حتى انها اصبحت
عادة للمرحوم الشيخ ذيب المهان وكان آخرها قبل وفاة الملك عبدالعزيز بسنتين فقط,
رحلة حياة المرحوم الشيخ المهان والتي تجاوزت المائة عام يحدثنا عنها ابنه الشيخ مبارك ذيب المهان شيخ قبيلة آل فطيح يام والذي رحب بناخير ترحيب مثمناً
للجزيرة جهودها في ابراز هذا الحدث الكبير والغالي على قلوبنا ويكمل الشيخ مبارك حديثه ويقول:
من يدمة إلى الرياض
كان الوالد يرحمه الله من اوائل الناس معاهدة للملك عبدالعزيز وكانت اول رحلة له عام 1338ه حيث شد الرحال من مسقط رأسه (يدمة) والتي تبعد عن منطقة نجران
قرابة (200) كيلو هو ومجموعة من اعيان ومشايخ قبائل (الوعلة) وذلك لمعاهدة المغفور له باذن الله الملك عبدالعزيز وكان يكرر هذا الموقف سنوياً حيث كانوا
يقطعون المسافة من منطقة نجران الى الرياض في مدة تتجاوز الشهر الى درجة ان الوالد في إحدى السنين وقبل موعد رحيله الى الملك عبدالعزيز كان منهكا بعض
الشيء وكان ملازما الفراش لعدة ايام الا ان حبه وشوقه مع رجاله للقاء الملك عبدالعزيز جعله يشد الرحال معهم غير مبال بتعب الطريق حيث كان يقول ان لقاء
الملك هو الشفاء لي وهو الامان والزاد من النصائح لعشيرتي,,
حديث عن الملك عبدالعزيز
كان الوالد صديقا حميما للملك عبدالعزيز وكان يمكث عنده قرابة ال15يوما على الاقل كلها في ضيافة الملك عبدالعزيز وذلك بقصر المربع بالرياض حيث يستقبل
الوالد وجماعته خير استقبال وكان الوالد فيها ينقل له سلام من خلفه في المنطقة ويجدد العهد به والولاء والطاعة للملك الموحد عبدالعزيز وكان الوالد يخبره
بالمخالفين للاوامر وكان يمسك الجاني ويسلمه لامارة عسير عندما كانت نجران تابعة لامارة عسير ثم يأخذون شرهتهم من الملك والذي كان رحمة الله عليه ذا حكمة
بليغة في تصرفاته مع المخالفين وكان دائم الوصاية للمشايخ الكبار ومن ضمنهم الوالد وذلك بنشر الوعي والصلح بين الناس والمساواة بينهم وتبليغه بالمشاكل
الكبيرة والتي قد يصعب حلها من طرفهم,
،* هل تذكرون بعضا من مواقف الملك عبدالعزيز والذي كان يحدثكم بها الوالد؟
،-الوالد رحمه الله كان دائم الحديث عن الملك عبدالعزيز سواء بشهامته او كرمه او شجاعته واذكر موقفا حدثنا به الوالد يدل دلاله كبيرة على حنكة الملك
عبدالعزيز ودماثة خلقه حيث ذهب الوالد الشيخ ذيب المهان ومجموعة من مشايخ واعيان منطقة نجران وذلك لمقابلة الامير عبدالعزيز بن مساعد بن جلوي مرسول الملك
عبدالعزيز وذلك لتمكين روابط الصداقة بالطاعة والنصح والامتثال لله ثم لجلالة الملك عبدالعزيز وقد تعاهدوا جميعاً بكف الاذى عن المسلمين وردع كل جاهل
والاجتهاد في امان السبل وحقن الدماء,, وكان قد رفض احد الشيوخ من قبائل نجران ولم يحضر معهم وذلك لمعاهدة الملك عبدالعزيز وكان هذا الرجل معروفا بالغزو
والقتل وكثرة مشاكله وللحق كان يقول عنه الوالد انه رجل شجاع ولكنه خاف من الملك عبدالعزيز, وعندما علم الملك عبدالعزيز اعطاه الأمان بعدم التعرض له
ومسامحته وبدء صفحة جديدة فلم يصدق ذلك الرجل بما ابداه الملك عبدالعزيز معه من كرم وتسامح وهو الذي توقع قتله بما كان يفعله من غزو على القبائل فلم ينس
هذا الموقف للملك عبدالعزيز وعاهد الملك بعدها بالولاء والطاعة والمعاملة الحسنة وبعدها سافر ذلك الرجل الى مكة واعتمر وتوفي هناك وتأثر الملك عبدالعزيز
لوفاته,
،*ونحن نحتفل شيخ مبارك بهذه المناسبة ماذا تود ان تقول؟
،-اولاً نحمدالله سبحانه وتعالى على مانعيشه من حياة هنيئة وامن واستقرار ويجب علينا كمواطنين ان نفخر بان الملك عبدالعزيز ابن هذه الارض وهذا فخر للجزيرة
فلقد ترعرعنا على سياسته ومن بعده ابناؤه البررة حفظهم الله,
ونجران كانت كغيرها فيها من المشاكل والفتن والخوف والغزو وعدم الامان وكانت القبائل تغزو بعضها بعضاً وكان من ضمن مايقومون به انهم كانوا يذبحون الطفل
الذكر حتى لايكبر ويكون سندا عندما يكبر لقبيلته, والوالد الشيخ ذيب كان اخوانه تسعة لم يمت واحد منهم من مرض او كبر سن بل جميعهم ماتوا من آثار الغزو بين
القبائل فحياة الاولين قبل عهد عبدالعزيز كانت تخيم عليها الفوضى والجهل والآن من فضل الله علينا ينام الواحد ويمشي من مدينة الى مدينة وهو آمن ويعرف ان
هناك رجالا وهبوا انفسهم للحفاظ على الامن والاستقرار، ولقد توفرت لنا عيشة رغدة ووسائل النقل المريحة والمصحات وانجازات شاملة تستحق الشكر والثناء، ويكفي
ان ابواب آل سعود جميعاً مفتوحة للمواطنين يستمعون فيها لطلبات المواطنين ويلبون حوائجهم فيجب ان نشكر الله على هذه النعم وندعو للملك عبدالعزيز مؤسس هذه
الارض بالرحمة وان يدخله فسيح جناته وندعو لقائدنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الامين والنائب الثاني بطول العمر والصحة والعافية الذين حملوا الرسالة
بصدق وامانة ووفروا للمواطنين كافة سبل الراحة والعيش الهني والامان والطمأنينة,


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved