عبدالعزيز بن حمد بن دايل رئيس الحرس بالقصر العالي بمكة المكرمة
بدأ جندياً في هجانة الملك عبدالعزيز وشارك في فتوحاته وانتهى أميراً للمندق حتى عام 1385ه
بدأ بمرتب قدره 225قرشاً زاد 55 قرشاً حينما عين رئيساً لحرس قصر السقاف,,
كيف كان رد الملك عبدالعزيز حينما طلب الإعفاء من لبس البدلة العسكرية,,
،*مرات- حوار إبراهيم الدهيش
ضيف الصفحة احد رجال الملك عبدالعزيز افنى حياته في خدمة هذا الكيان وهذه القيادة، عاش مرحلة التاسيس واخلص في فترة التوحيد وضحى خلال مرحلة البناء، حياته
مليئة بمحطات الوفاء والتضحية والولاء والإخلاص، فمن الجهاد تحت راية التوحيد وقيادة الملك عبدالعزيز - رحمة الله عليه- الى رئيس حرس القصر العالي بمكة
،(قصر السقاف) ثم اميراً على المندق,, إنها رحلة تستحق الوقوف امامها وسبر اغوارها، رحلته هذه تحدث بها الينا احد ابنائه ابناء عبدالعزيز بن حمد بن دايل
الاستاذ حمد بن عبدالعزيز الدايل انه حديث الوثائق فماذا قال:
،*هل تتذكر والدك رحمه الله خلال عمله مع هجانة الملك عبدالعزيز او كأمير لقصر السقاف,, أو كامير للمندق؟
،-والدي رحمه الله لايذكره احد منا خلال عمله مع هجانة الملك عبدالعزيز او كامير للقصر العالي (السقاف) حيث انه كان يعمل مع هجانة الملك عبدالعزيز من قبل
الخمسينات ومن عام 1350ه شغل وظيفة رسميه لهجانة الملك عبدالعزيز حتى وصل منصب رئيس للحرس (امير قصر السقاف) في الستينات وهو في حين ذلك لم يتزوج والدتي
،(الزوجة السابعة) ولم يرزق بأولاد خلال تلك الفترة من زوجاته السابقات حيث كانت اعباء المسئولية ومشاغله في عدم استقراره مع الهجانة اوفي قصر السقاف
لاتتيح له التفرغ لزيارة اهله والاستقرار الدائم مع اسرته,
اما كأمير للمندق في الحقيقة لم أكن قد ولدت آنذاك وإنما يذكره اخي الاكبر عبدالله حيث كان قد التحق بالدراسة لكن اخوته وابناء عمه وجماعته يذكرونه خلال
الفترة تلك لمساندته لبعضهم بتوظيفهم تبعاً لحرس القصر لثقته بهم وامانتهم كما انه كان ملفى لبعض الجماعة من مرات لاعتزازهم وافتخارهم به وحبهم له اثناء
تأديتهم فريضة الحج,,
،*هل تذكر بعض حكايات والدكم رحمه الله عن الملك عبدالعزيز؟
،-من القصص التي كنا نسمعها من والدنا عن الملك عبدالعزيز رحمها الله انه كان شجاعا وكريما وعادلا ومتلمساً لاحتياجات الضعفاء سخي العطاء رطب اليد قوي
البأس، نظرته حادة لايرضى بالخطيئة لأحد او من احد اخذ على يد الظالم رافقاً بالصغير رحيماً بالضعيف يتفقد احوال من حوله فكان اثناء دخوله للقصر من تواضعه
ورحمته يقف على الحارس او الجندي ويسأل عن احواله واحوال جماعته وعن راحته في عمله وعما إذا كان بحاجة لشيء يقضيه له، واذا افتقد رؤية احد سال عنه وطلب
حضوره وناشده عن سبب فقدان رؤيته هل هو سبب صحي او غير ذلك,,
البدلة العسكرية وأهل نجد:
،*ماحكاية استغراب لبس البدله العسكري للعسكر أو الخويا من أهل نجد؟
،-حكاية استغراب اللبس العسكري هي حكاية عادات وتقاليد طريفه وماللإنسان إلا ماكتب له من نصيب,
كان والدنا رحمه الله يحكي لنا عن عملهم في السابق انهم كانوا يمارسون اعمالهم سواء كهجانه او رؤساء او حرس او اخويا بما يملكه الشخص من لبس الثياب وهذا
ما اعتادوه في عاداتهم وتقاليدهم بالذات لأهل نجد حيث انهم متمسكون بها آنذاك ويربطونها بالدين وطلب منهم ارتداء لبس الزي العسكري (البدلة) وهو بالذات
كرئيس للحرس (امير للقصر العالي) فاستنكروا ذلك حيث انه من عادات وتقاليد اهل نجد المستهجنه وغير محببة لبس لباس الكفار وانه لورضي به لن ترضى عنه الناس
والاهل والجماعه كما انه سينبذ من مجتمعه في اعتقاده وحياء بان يرتدي هذا اللباس لأجل لايقال فلان لبس لبس الكفار فطلب من الوالد رحمه تنفيذ ذلك رسمياً،
جاء الملك عبدالعزيز لمكة المكرمة فدخل عليه الوالد رحمهم الله جميعاً وعرض عليه اعفاءه من ارتداء لبس البدله العسكرية لما يعتقده في العادات والتقاليد
فتبسم ضاحكاً الملك عبدالعزيز ورد قائلاً له يابن دايل انت القوة للحرس والدنيا تغيرت ليست على حالها الاول وحنا ما نرضى لكم بشيء من الذله او غير ذلك
وهذا لباس رسمي وليس له علاقة بالكفار او غيرهم فكان والدي في حيرة من امره برغبته في خدمة المغفور له الملك عبدالعزيز وتنفيذ الاوامر فغلب عليه حب الملك
عبدالعزيز وولاؤه له بتنفيذ الاوامر والتغلب على العادات والتقاليد التي لها طابع الحياة البدائية والبساطه فشاءت قدرة الله بعد ذلك ان يكون اميراً لمركز
المندق,,
،*كيف كان الوالد يعاملكم خلال عمله الحكومي,, رغم مشاغله في ذلك الوقت؟
،-بالنسبة لي لم اتذكر حياته معي الا بعد تقاعده من امارة المندق اما بالنسبة لاخوتي من هم اكبر مني عبدالله ومحمد ووالدتي الذين عاصروه حينما كان اميراً
للمندق حيث كان فاتحاً منزله داراً للضياف لمن هم منتدبون لزيارات رسمية او شيوخ قبائل القرى المجاوره حينما يرتادون المركز لمسائل رسمية اوشخصية وذلك ما
اكتسبه والدنا من عادات المغفور له الملك عبدالعزيز بالكرم والضيافة والسخاء وانه يغيب عنهم في مهمات رسمية مابين يومين الى اربعة ايام للبحث في قضايا
رسمية في قرى نائية مؤدياً عمله بامانه وانه غالباً مايكون في تادية مهماته الرسمية على راحلته الخاصه به لوعورة الطرق وبعد المسافات حيث كان اغلبها في
اودية وجبال فسبل النقل في ذلك الوقت كانت بدائية مقارنة بوقتنا الحاضر ولله الحمد
,
ما بقي من الوثائق
،** بما أنك الابن الثالث في تسلسل الاخوة وتعشق جمع قديم الذكريات وخاصة ما كان عن والدكم,, هل تمتلك وثائق وأوراقا وخطابات رسمية,, وصورا شخصية له؟
،- بالنسبة للاحتفاظ بالوثائق الرسمية فكانت تلك كثيرة والتي تحكي الشيء الكثير عن حياته في السابق وبالذات في قصر السقاف لكن إرادة الله كانت اكبر حيث
اندلعت النيران في منزله في المندق فالتهمت جميع ما يملك من حلال ومال,, أما بالنسبة لعمله الاخير اميراً لمركز المندق فقدنا منها الكثير اثناء تنقلاتا من
المندق الى الطائف الى مرات والعكس، ولم اجد إلا الشيء اليسير قبل وفاة والدتي رحمها الله وهو اثبات لخدماته بقصر السقاف (العالي) والهجانة وأخرى عن امارة
المندق أما الصور كان رحمه الله لا يرغب التصوير ولا الاحتفاظ بالصور حتى ابنائه لحاجة في نفسه ولم اعثر إلا على صورة له في دفتر حفيظة النفوس حيث انه
يلزمه التصوير حسب النظام وتنفيذا للاوامر,
،* ذكرت ان اول وظيفة لوالدك كان ذلك عام 1350ه وما مسمى اول وظيفة له في ذلك الوقت وكم كان يتقاضى راتبا آنذاك؟
،- أول وظيفة لوالدي رحمه الله كانت رسمية كان جندي رقم 31 في البند الرابع بهجانة العاصمة براتب (225) قرشا عام 1350ه بموجب خطاب رقم 440 في 1350/7/15ه
اما ما قبل كان تبعا لهجانة الجيش حيث انه شارك في بعض الفتوحات,
الغنائم وحفر الجمر
،* شارك والدكم في بعض فتوحات الملك عبدالعزيز ماذا تعرف عنها من حكايات؟
،- نعم شارك في فتوحات الملك عبدالعزيز مثل فتح المنطقة الجنوبية حيث أذكر رواية له في فتح جيزان حينما قدم الجيش وكان في مقدمته والدي من قواد احدى
السرايا إذا بالخصم ناصبا كمينا لهم وذلك بوضع حفر مغطاة وبداخلها نار (جمر) بعمق طول قامة الرجل على مواقع مختلفة وعلوها مغطى بالتراب ومن خلفها قطيع من
المطايا فحينما قدموا عليها شاهدوا تلك المطايا ففرحوا بها كغنائم لهم وطعام للجيش فنزل والدي من مطيته منطلقا لكي (يحوشها) لهم بعد ما صاح فيه الجميع
يابن دايل الغنائم وحيث انه كان سريعا في الجري وخفيف البدن اخذته النخوة فانطلق فإذا به يسقط في احدى تلك الحفر حيث انه كان في مقدمتهم فاندفن حتى ما فوق
سرته فنجت سرية الجيش من هذا الكمين فتلاحق محزمه وبندقيته فورا المليئة بالرصاص وهو ينزل هاويا في الحفرة ورماهما بعيدا عنه خوفا من أن تتفجر في وسطه
فتلقفه افراد السرية بعدما اصيب اصابات بليغه وجلس بعدها ما يقارب سنة ونصف على فراشة من اثر الحروق في جسمه,, وقصة اخرى ايضا انه في إحدى فتوحات جيزان
حيث كان على قدومهم لجيزان تم تقسيم الجيش إلى عدة اقسام ومنها ما يكون عن طريق البحر (باللنش) فكان الوالد رحمه الله من ضمنهم وأثناء ابحارهم ارتطم
،(اللنش) في احدى الصخور المرجانية فغرق المركب ومن عليه ونجا من يجيد السباحة منهم فأذكر ان الوالد يقول رحمه الله بلوح خشبي بعد ان كدت افارق الحياة من
تعب السباحة لضعف الامكانيات في (وقتهم) مقارنة بالوقت الحاضر فنجا من الموت بمشيئة الله حيث غرق ايضا في البحر جميع ما بحوزتهم من سلاح وبعد ذلك التمت
الفرقة الناجية والتحقت بسرايا الجيش وتغير مجال الخطة المرسومة بخطة اخرى وأثناء الزحف للخصم إذ ان في وجه مدافعه مقارنة بامكانياتهم سابقا رسم خطة بأن
يتسلل في الليل المتأخر عدة اشخاص بالقضاء على حماة المدافع بواقع اشارة معينة اثناء انجاز العملية والنجاة فكان الوالد من ضمنهم فتمّت العملية بنجاح في
ليل مظلم ووجهوا مدافع الخصم عليه بعد اطلاق هتافات الله اكبر فولى الخصم هاربا بعد ان عرف ان جيش الملك عبدالعزيز قد داهمهم وتحصنوا في الحصون وتم رسم
خطة لها ايضا لاخراجهم من تلك الحصون بعد تبادل اطلاق النار لاخراجهم من تلك الحصون بالتسلل إليها قبل الفجر بالحبال على اسطحها وهدمها عليهم ليخرجوا
منها وقد نفذت العملية بنجاح بحيث ان هناك حماة للمتسللين ورماة للهاربين من الحصون وبعد تطهير المنطقة وما جاورها عسكر الجيش هناك حيث يقوم الوالد اثناء
تجولهم في المنطقة إذا بثلاثة اشخاص يرتدون ملابس مثل ملابسنا يتنقلون ما بين معسكرات الجيش فاستنكرنا أساليبهم وتم القبض عليهم فإذا بهم جواسيس متسللين
الى معسكرات الجيش وبعد التحقيق معهم إذا بهم لا يخافونا وحسب معتقداتهم فإن (شيخهم) قد مسح على رؤوسهم وانه لا يضرهم اي شيء ولن يموتوا فعليهم ان يقاوموا
بالدفاع عن انفسهم لو تعرضوا لشيء (فسبحان الله كيف كان هذا الجهل والضلال لدى عقول هذه الفئة الضالة) فأرادوا مقاومتنا فتعرض احدهم للموت فجنّ الاثنان
الباقيان بعدما عرفوا انه قد مات وان ما هم عليه (جهل وظلام وتضليل) فأرشدوا بعد ذلك الموقف بموقع الخصم وأنهم يخططون لمداهمتهم فأفشوا خطة قومهم بعدما
عرفوا أنهم في ظلمة من الاعتقادات الباطلة والديانات الجاهلة وان جيش ابن سعود لم يأت إلا لنشر رسالة التوحيد وتطهير الارض من الفساد وإخراجهم من الظلام
والظلم إلى النور فاستعدينا لهم بخطة محكمة حتى فاجأناهم في مواقعهم بالتهليل والتكبير فارتفعت كلمة الله وبطل الباطل فرفعنا راية التوحيد بعد نصر الله
لنا,
،* قلت انك لا تتذكر إلا القليل من حياة والدكم في سنينه الأخيرة لماذا؟
،- ذكرى حياتنا مع الوالد رحمه الله في سنواته الاخيرة حينما كان اميراً للمندق لانه لم يتزوج والدتي إلا في تلك الفترة حيث انها الزوجة السابعة له بعد
استقراره التام اما ما قبل فكان شبابه دون استقرار لسبب خدمته مع المغفور له الملك عبدالعزيز رحمه الله رحمة واسعة في الفتوحات وقصر السقاف (العالي) فكان
في ذلك الوقت استقراره محسوب بالاربعة الى الستة اشهر والتغرب لسنوات عدة عن اسرته وجماعته في مرات فكان يتزوج ويطلق لمشاغله وانشغاله مع الملك عبدالعزيز,
،* بعد تقاعد والدكم في اي مدينة استقر,, واين توفي رحمه الله؟
،- بعد تقاعد والدنا رحمه الله استقرينا في مدينة مرات ثم انتقلنا الى الطائف وذلك لظروفه الصحية فتوفي هناك ودفن في مقبرة العباس بالطائف رحمه الله رحمة
واسعة واسكنه فسيح جناته,


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved