Friday 19th February, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الجمعة 3 ذو القعدة


القارئ سعود الشهراني في مقاله الهجومي على الإعلام الفروسي
بين تبخر استيعاب المشاهد الفروسي العادي وسحابة تواصل مريرة!!،

دعوني ابدأ مقالتي هذه بسؤال يشغل بال الكثيرين؟ هل ما زالت حلقة الوصل مفقودة بين المشاهد العادي
وبرامج الفروسية ومقدميها، وصفحات الفروسية ومحرريها,
وهل سيأتي عام 2000م وقد يتبخر الاستيعاب لدى المشاهد الفروسي العادي، ام انها سحابة صيف تمر هذه
الايام، ثم يعود التواصل مرة اخرى لنا، حتى نستمتع سويا بكل كلمة تقال عن الفروسية في وسائلنا
الاعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية,
وللإجابة على هذا السؤال المليء بالنقاط، يجب ان نلقي الضوء على وسائل الإعلام الفروسي,, ونبين بعض
الحقائق التي ربما تكون غائبة عن ذهن المشاهد ونعطي كل ذي حق حقه,
،- وللأمانة ما زال برنامج الفروسية الشيق بإخراجه الذي يضاهي الاخراج العالمي، هو بارق الأمل الذي قدم
لنا حين ذاك برنامجاً فروسياً متكاملاً ثم ذاب ذلك الامل عندما غاب عن تلك المحطة معده ومقدمه خالد
عبدالفتاح، وتوقف ذلك البرنامج مع خروجه وانتقاله الى محطة فضائية قد لا تكون بعيدة كثيرا عنا,
نتمنى له التوفيق، ونتمنى من المستمرين الاستفادة من ارشيفه الفروسي الذي تركه، فهو بحق مرجع لكل
البرامج الفروسية,,
وما دمنا نتحدث عن الذين تركوا بصمات في تقديم واعداد البرامج الفروسية، دعونا نتوقف قليلا عند معد
هذه الصفحة، والذي اتمنى ان يسمح لهذه العبارة من سطوري ان ترى النور مع سطور المقال فهو الذي يؤمن
بالرأي والرأي الآخر، عندما كان يساهم الاستاذ عايض البقمي في اعداد وتقديم برنامج الفروسية بالقناة
الاولى، حيث كان يخرج علينا المقدم المزاجي عايض البقمي بعدة افكار نيرة تستحق الاشادة بها، فهي تجذب
المشاهد العادي والمتابع الفروسي بصفة خاصة وما زلنا نتذكر حلقة (كأس الوفاء) في العام الماضي، والتي
سرقت النوم وسهرت اهل الخيل في تلك الليلة، ولا يستطيع احد ان ينسى التألق والتقديم الحي البعيد عن
التصنع المليء بعمق الطرح، وكذلك التحقيقات الجريئة والقضايا التي اثارها على سبيل المثال لا الحصر،
وما تبعها من نقاشات صارت محورا للنقاش اسابيع عدة في الوسط الفروسي، ونهاية بحلقة (كأس خادم الحرمين
الشريفين) في العام الماضي، التي بحق تستحق الاشادة فقد تلقى الثناء السريع على مرأى ومسمع من
المشاهدين من لدن اصحاب السمو الامراء وعلى رأسهم فارس التطوير الامير متعب بن عبدالله نتذكر حديث سموه
في برنامج (وجهاً لوجه) عندما تكلم عن الصحافة الفروسية، وخص الاستاذ عايض بالاشادة، وكذلك عندما
اثنى على مستواه المالك العالمي الامير احمد بن سلمان، ولكن يبدو ان كثرة الاشادات ومزاجية الاستاذ
عايض كانت كفيلة بإعلانه عدم الظهور والغياب هذا العام ام ان هناك سببا آخر وراء عدم خروج حلقات عايض
البقمي لنا (الله اعلم) ربما كان ايضا لغياب المخرج المتألق في برامج الفروسية سابقا,, والمتألق حاليا
في برنامج (كل الرياضة) خالد الدوس، دور أساسي او ثانوي، اتمنى ان تفك رموز الغياب ممن لهم يد في ذلك,
نعم, نحن نقبل مزاجية عايض البقمي ولكن بشرط الاستمرارية في برامج الفروسية,, بيد اننا لن نقبل قدرات
اخراجية بمثل قدرات مبدع كل الرياضة,
،- نعود للمحطات الفضائية التي ربما انتشرت بها عدوى الهيكلة، التي صرنا نسمع بها هذه الايام مع فيروس
الحاسب الآلي ومشكلة عام 2000م، وتغطياتها التي اخذت طريق التراجع بنفس السرعة التي بدأت بها، فنحن
mbc متابعي الفروسية في القنوات الفضائية، كنا نتمنى ان يعطى برنامج الفروسية في محطة الشرق الاوسط
الوقت الكافي، ولكن وقته صار بسرعة وقت الحصان (لزوم) عصرية الجمعة الماضي، والمحزن، في ذلك ايضا
بعدما كان برنامجا أصبح تقريرا اخباريا، لقد تهت وتاه معي متابعو الفروسية ومحبوها ونحن نبحث عن قناة
،( في برنامج الفروسية المتأخرة بادرة أمل في عودة ARTفضائية اخرى تشبع عشقنا الفروسي ولتكون عودة محطة )،
الاقمار الصناعية لمتابعة سباقات الفروسية، وانهاء مشكلة الهيكلة وكانت الفرحة كبيرة بعودتها سالمة،
ولكن صدمنا بعدم المصداقية في مواعيد بثها,
وان كانت تغطيتها الاخيرة في كأس خادم الحرمين الشريفين عصر الجمعة وهي تشارك الاسطبلات الفائزة فرحتها
داخل الميدان وداخل اسطبلاتها وتبثها بسرعة الصاروخ (في نظري) مساء اليوم الثاني ورغم ان احد مذيعيها
،(حوّل كأس الانتاج الى كأس المستورد) هل يعقل هذا,؟
يبدو ان الثقافة الفروسية التي اكتسبها على مدار الاعوام الماضية نضبت بعد غيابه الطويل عن الميدان،
والذي لم يظهر الا عصرية الجمعة في كأس خادم الحرمين الشريفين منذ انطلاقة سباقات الرياض لهذا العام,
،( عصرية الجمعة ولكن كنا نتمنى التغطية على مدار العام فهي والحمد لله تملك امكانيات ARTجهد تشكر عليه )،
ممتازة ولديها ثلاثة عفوا اربعة امتلأ بهم بادوك النادي عصر الجمعة,
ولا ننسى برنامج الفروسية في القناة الاولى وكذلك القناة الثانية وكان الله في عون مخرجهما ناصر
الصقيه، والذي يتابع (جابر القرشي) عبر الهواء و(متعب وسعود) في المساء، نعم المخرج ناصر الصقيه من
الكفاءات في تلفزيوننا العزيز، ولكن الاشراف على برنامجين بلغتين مختلفتين يكاد يجعلنا نفقد ابداعات
الصقيه، مع العلم انه في الآونة الاخيرة بدأ يقل الحماس لديه - هل اصبح النقل المباشر عبئا عليه، ام
شغله الشاغل نعم انا معه ولكن عندما يفقد النقل نوعا من الحيوية في البث يؤثر على سمعته كمخرج مخضرم -
هل التعود الاسبوعي الروتيني هو السبب,! ام انشغاله مع مذيعي برامج الفروسية بالقناة الاولى والثانية
والمثير في هذه النقطة ان نطلب النجاح لبرامج الفروسية,!! كيف يتم ذلك النجاح لبرامجنا وهذه البرامج
تدور في فكرة واحدة وتدار بعقلية مخرج واحد الا تختلف فقرات البرنامجين حتى في اللقاءات وغالبا ما تكون
متشابهة، واسلوب الحوار واحداً، مع ان بعض زملائي في العمل يعيبون على مقدم برنامج القناة الثانية الذي
نريد ان يراعي ان برنامجه يذاع فضائيا بلغة اجنبية ولكن ادافع عن مسمى البرنامج الفروسي,, أم مقدم
برنامج الفروسية بالقناة الاولى والذي يعاب عليه كثرة الاتجاهات فلو استمر مع محطة واحدة لابدع واجاد
الازرق واخرى مع ميكرفون القناة الاولى الاخضر رغم النجاح الذي حققه mbc ولكن تجده ساعة مع الميكروفون
في مجال الدعاية والاعلان واصبح وجها مألوفا طيلة شهر رمضان يوازي ما حققه (ميشيل في دعاياته) (شماغ
إلك),،
وفي حلقته الخاصة بمناسبة كأس خادم الحرمين الشريفين نجد انه فرض على المشاهد ضيوفا,! فبدلا من سؤال
احد ضيوفه الذين اصبحوا اعمدة رئيسية لماذا لم تشارك في مزاد الجنادرية في الشهر الماضي نجده يسأله عن
ترشيحاته في السباق الكبير على الكأس,, تناقض عجيب مع ان ضيفه لا يوجد لديه جياد مشاركة في السباق
الكبير,!!،
اما الضيف الآخر فكان الاجدى ان يسأله هل بالغت في اسعار خيلك، وليتك اكتفيت بطرحك القوي والصريح في
برنامج القناة الثانية واثناء فعاليات مزاد الجنادرية الماضي,
قبل ان اختم هذه النقاط والتي يمكن ان تكون قد صححت مفهوما خاطئا عند أغلبهم والمستترة على مقولة
،(النجاح بكثرة الظهور) وهذه مشكلة هؤلاء الازلية,
ودعونا قبل ان نودعكم أن نتذكر بعض الاسماء التي تركت بصمات في الاعلام الفروسي المرئي والمسموع
والمقروء والاسماء التي بلا بصمات نتمنى أن تزول,
،* الثنائي المتألق الناجح المكون من أ, صالح الحمادي، والمخرج أ, خالد الدوس، برنامجكما في الماضي كان
ناجحا بكل المقاييس (لك حق ترحل ولك حق نبكيك),،
،* خالد السياري: الكاتب الفروسي (لا بد ان تعود),،
،* عبدالرحمن العبدالقادر: لمن تتحدث الخيل,, زاويتك فقدها الوسط الفروسي,
وفي خاتمة حديثي وتحليلاتي اشكر معد الصفحة على طولة البال نعم لقد سطا قلمي عليه قليلا,, ولكن كان
بحق من الاعلاميين القليلين الذين يقبلون النقد الهادف,
صراحة (الميدان) هي التي اجبرتني ان اذكر عيوب الوسط الاعلامي الفروسي والذي يحتضر,
واتمنى ألا تلاقي سطوري هذه نفس المصير السابق لموضوع (مشاركة جيادنا السعودية في الميادين العالمية
الحلم المتبخر ام الواقع المنتظر),،
سعود علي الشهراني
شركة لوسنت تكنولوجيز
،***
تعليق:
الاخ/ سعود الشهراني:
ها هو مقالك ينشر بدون زيادة او نقصان,, وبالنسبة لمزاجيتي اثناء تواجدي مع الزملاء في برنامج الفروسية
قد تكون مزاجية او اشياء اخرى اما بالنسبة لغيابي لهذا العام فقد اخبرت به سمو الامير متعب بن عبدالله
في بداية هذا الموسم واقتنع سموه باعتذاري المقنع,
backtop
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
المتابعة
فروسية
أفاق اسلامية
عزيزتي
الرياضية
شرفات
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved