Tuesday 16th March, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الثلاثاء 28 ذو القعدة


ترانيم صحفية
يا أستاذ الجامعة ما دورك؟!

تظل العملية التربوية مسؤولية تقع على عاتق المحيطين بشكل عام وهي لا تتعلق بالمعلم على وجه التحديد فمن المستحيل ان يعمل عنصر واحد في مقابل تعطل العوامل أو العناصر الأخرى وما بين الأسرة والمدرسة يشب الفرد وينمو ويتعلم ويتأسس ومن ثم يلتحق بالجامعة وهي الميدان الواسع الرائع لتنمية شخصية الفرد جنباً الى جنب مع معلوماته وتظل المسؤولية التي على عاتق استاذ الجامعة مسؤولية عظيمة ولكن بعض الاساتذة أو الاستاذات أو لنقل اعضاء هيئة التدريس بشكل عام قد لا يدرك بعضهم ذلك فيرجع مثلاً في موضوعه الى مصدر معين وهنا قد لا يكلف نفسه الالمام بالفكرة قبل ان يدخل للقاعة وانما يفتح المرجع ويظل يقرأ قراءة وكأن المطلوب منه ان يسمع مدى قراءته لطلابه، الأمر الذي يبعث الملل بلا شك في الموضوع وبالتالي يصرف انتباه الطلاب عنه ان الأمر يظل اكثر من مادة دراسية للتلقين وانما هي مادة دراسية نحتاجها دائماً لتضيف الى شخصياتنا الأمر الجديد الذي نتعلم منه الصواب ونترك فيه الخطأ فطالب الجامعة يحتاج الى مقالات صحفية تتعلق بموضوعه لربطه بالواقع ويحتاج الى قصص واقعية ويحتاج الى مصادر حديثة تضيف له معلومات وليس تلك المراجع ذات الاوراق الصفراء التي قد يكتفي بها بعض اعضاء هيئة التدريس منذ توظفهم في الكلية او الجامعة والتحاقهم بالسلك التعليمي لهيئة التدريس وبهذا هو يعتقد انها مادة قيمة واعطيت وانتهى الأمر.
لا ادري,, ولكن اعتقد ان الطلاب حتى في ادنى مستويات الجامعة او في مراحلها الأولى يدركون تماماً من هو الاستاذ المخلص في مادته الدراسية وفي عرضها ومن هو الاستاذ الذي يسد خانة فقط وزمناً معيناً في المحاضرة وهنا اتساءل:
اين المسؤولية,, اين الشعور بأهمية تنمية القدرات الفنية لدى الطالب في الجامعة عن طريق النقاش والحوار وتعلم النقد الايجابي البناء والذي لا يثري ذهن الطالب وانما قد يضيف ايضاً للاستاذ شيئاً جديداً عن قدرات مجتمعه وكيفية استغلالها فيما ينفع.
اذاً فصلاحية اعضاء هيئة التدريس في وضع مناهجهم وفق ما يرونه مناسباً للطالب هو امر اكثر من رائع والاستاذ الذكي هو الذي يعرف كيف يستغله فيما ينفع به طلابه وبالتالي هو يرسم بذلك صورة رائعة عن ذهنه وتفكيره لطلابه الذين يظلون يترقبون بشكل واضح ما الذي سيقوله وهو بالصورة الحسنة لذاته يستطيع فعلاً ان يثبت وجوده ويفرض سلطته بصورة غير مباشرة تلك السلطة التي تنادي بالاحترام المتبادل وليس القوة والضغط.
هناك ايضاً ملاحظة اخرى التقطتها عندما حضرت ذات مرة محاضرة لاحدى عضوات هيئة التدريس ولكن في نطاق لا يخص مراحل التعليم الجامعي وانما كان حضور المحاضرة رغبة شخصية مني واذا بي وفي وسط المحاضرة افاجأ بأن الاستاذة (,,,) تروي موقفاً عن طالبة لم تذكر اسمها بأسلوب غير لائق وهنا اعتقد ان الاستاذ لا بد ان يدرك ان تعليم الطالب الاخلاقيات وفن التعامل لم ينته بمجرد خروج الطالب من المدرسة وانما يجب ان يكون حذراً في حديثه من حيث استخدام افضل اساليب التعامل والابتعاد عن الألفاظ البذيئة او التي قد يتخللها نوع من الاساءة للطالب حتى تتكون علاقة المحبة واللطف ويتعلم الطالب من استاذه كل ما يحب ان يتعلم فهل كل استاذ في الجامعة يوفر لطلابه ما يجب توفيره,, واخيراً لا اغفل ما قد يبدر من بعض الاساتذة من الشعور بالتعالي والتكبر عن الطالب باعتبار انه اقل منه وهيهات ان يصل مستواه اليه ولكن لِمَ لايدرك الاستاذ هنا انه لا يوجد من ولد طبيباً او مهندساً وان التعليم انما يسير خطوة خطوة,, واعود لأقول هل يدرك فعلاً بعض الاساتذة مثل هذه الملاحظات؟!.
نجلاء أحمد السويل

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
ملحق عنيزة
الاقتصـــادية
منوعــات
القوى العاملة
عزيزتي
ساحة الرأي
الرياضية
تحقيقات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved