Tuesday 16th March, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الثلاثاء 28 ذو القعدة


أحوال
فتش عن السمين وبس,! (2)

طبعا اعرف ان بعض طروحات صديقي هيمة ما هي لم ديرة في احيان، وتودي في مصائب احيان اخرى، بس صدقوني بصرف النظر عن هذا وذاك يبقى الرجل مطلوب - طبعا ما هو للحقوق المدنية ولا للعدالة - لمهارة ودربة دماغه على التعاطي مع الكثير من الظواهر ما هو بأسلوب التجهم والتصادمية اللي تعوّدناها للأسف حتى في أوساط البحث العلمي وانما بشيء من البساطة والهدوء وترك الأشياء تكشف على جوهرها بالرؤية التعددية - وحلوة مصفوفة الكلام الفلسفي اعلاه ولا كأني امتن محلل سوسيولوجي في الصحراء ما قلنا في الART مثل اختنا إسعاد يونس لا حرمنا الله من خواراتها ولا وصيفتها الدكتورة يا هلا - الأبعاد ,, المهم ما علينا، اخونا هيمة أمس كان يروّج لفكرة إن السمين فيه مزية مطلوبة كثير في عالم اليوم المعطوب في الأحاسيس والمشاعر الحميمية,,, ويبدو مثل ما شفنا امس ان الرجل يبغى يقلب مفاهيم التفاعل والتجاذب الآدمي تحت مظلة الحب هو كل ما يحتاج الانسان وبس، والسمين هو ضالة المعصقلين ومن هم في حكم ذلك إن هم أرادوا اياما وليالي مثخنة بالحب مفعمة بالمشاعر والاحاسيس والطيبة كمان,, بمعنى ان هيمة وده نعمل حملة علاقات عامة بين الشباب والشابات كمان من أجل الاقبال على فكرة الارتباط بأصحاب اجسام مرحرحة ان هم رغبوا في سعادة زواجية لا هي على البال ولا الخاطر كمان,, وبكذا اذا نجحنا كإعلام وصحافة محلية في تلميع صورة الاجسام الضخمة نكون حسمنا مشاكل العنوسة ورشدنا الانفاق غير المبرر على برامج وعبارات التخسيس والشفط والكشط وخصوصا من قبل الستات العزباوات والمتزوجات ذوات المداخيل الجامدة في البلد كالمعلمات والطبيبات والثريّات بالفطرة,, ونكون كمجتمع حررنا نفسيات الضعيفات عندنا من السمينات من عقدة بنات جار القمر وهيفاء ونيكول وطابور اللحم الابيض المتوسط اللي جايب سلطان الجنان للصغيرات واللي قالب طبلونهن خارج العُش أو داخله,, طبعا فكرة طموحة مثل هذه لا اخفيكم انها رائعة خصوصا وان اخذنا نعزف عليها وندندن كما هي عادتنا في اللي يسوى واللي ما يسوى، واسبغنا على السمينين والسمينات خرافة إكسير عالم اليوم الأوحد طبعا بشوية قصص وحكاوي عن اللي إنتو خابرين ما تحدث الاّ في عوالم المقلعين خلقه,, طبعا الإعلام وادوات العلاقات العامة التقليدية او الالكترونية بمقدورها ان تفعل العجب العجاب في رؤوس الناس وخصوصا عندما تقف وراءها عجلة تمويل ضخمة كأصحاب الملبوسات وشركات التغذية والمطاعم,, السؤال اللي يطرح عمره علينا هنا هو ما هي الضمانات اللي ممكن نقدّمها للمغامرين والمغامرات الباحثين عن الحب الملهلب والعواطف المستعرة عند السمينين والسمينات خصوصا وانه فيه فروق فردية وتراكيب جينية موجودة بين الناس يصعب تجاهلها؟ طبعا هيمة ما ينكر هالجانب بس مثله مثل وكلاء السيارات صحيح يعطيك الضمان بس تفسيراته وفاعليته تخضع للوكيل وحده اللي ممكن يسرّحك ويضويك مثل ما يشتهي ولا احد يدينه,, يعني ببساطة الرجل يفكر بعقلية السوق اللي تقول اخدم الفكرة بالصياح والتكرار يعلم الشطار ويسكت اتخن الرووس,, احد يقول شيء في الكابرس مثلا بلا شي الشبح، ما ظنيت؟! لأن الشريطية والسوق في البيع والشراء يخليك توقف احاسيسك وتعطل دماغك ولا تروح فيها,, واظني اكتفي بكذا لا اروح أنا فيها,.
عبدالله الطويرقي

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
ملحق عنيزة
الاقتصـــادية
منوعــات
القوى العاملة
عزيزتي
ساحة الرأي
الرياضية
تحقيقات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved