إلى متى سيظل شبابنا هم الهدف لكل سلعة جديدة؟ والى متى تتسابق الشركات العالمية على شبابنا لترويج انتاجها,, وربما افكارها؟! ولماذا شبابنا بالذات,,؟ ولماذا تسيطر على شبابنا فكرة انه عنصر استهلاكي وليس انتاجيا؟ ولماذا,,؟ ولماذا,,؟ اسئلة كثيرة اجاباتها تحتاج الى كثير من الاوراق والاقلام!! اسئلة محيرة بالفعل آثرت ان ابدأ بها هذا المقال لنضع ايدينا سوياً على الجرح لتحديده او للبدء بعلاجه,, لا ادري!
اعزائي,, نغالط انفسنا عندما نقول ان شبابنا بخير,, كيف هذا؟! ونحن نرى شباباً بلاهدف,, بلاطموح تنحصر اهدافه واحلامه وآماله في الحصول على شكليات يمكن الاستغناء عنها، لقد اصبح شبابنا مهيأ تماماً للتأثر بأي فكرة وبأي سلعة ولك ان تلاحظ عندما تطرح سلعة جديدة تجد شبابنا هم السباقون دائماً لاقتنائها للمفاخرة امام الاخرين انهم قد تميزوا عنهم, وعندما نحاول الدخول في عالم هؤلاء الشباب ونجالسهم نجد ان احاديثهم تتمحور حول نجوم الفن والرياضة والتمتع بنغمات الجوال والاستمتاع بتحطيم ووأد مشاعر واحاسيس الآخرين وعدم احترام آرائهم بالاضافة الى رواية مغامراتهم المكوكية الغرامية,, ومبدؤهم وشعارهم اختلاف الرأي لايفسد للود قضية!! ولكن من الذي اوصل رجال المستقبل الى هذه المراحل؟! وحتى لايذهب تفكير كم بعيداً,, نحن الذين اوصلنا شبابنا الى هذه الدرجة من اللا مبالاة, تهرب البيت والمدرسة من القيام بادوارهم وهي المؤسسات المسئولة عن التنشئة الاجتماعية في مجتمعنا حيث من المفترض ان تعمل هذه المؤسسات جميعها لمصلحة واحدة وهي تربية وتعليم النشء ومن المفارقات انه اذا تخلت اي مؤسسة من المؤسسات السابقة عن دورها اصبح هناك خلل في المجتمع وهذا ماحدث بالفعل لدينا,, فالمدرسة لم تعد كما كانت والبيت اصبحت اركانه متهالكة! إذن فالحل يبدأ من إعادة جدولة وتحديد وظائف تلك المؤسسات الاجتماعية والنزول الى مستوى عقلية وتفكير الشباب والعكس ليس صحيحاً دائماً , واذا اردنا ان يصبح شبابنا منافسين على الانتاج وليس العكس لابد ان ينفضوا غبار الكتب في المكتبات العامة والخاصة وبدلاً من ان نتسابق على خطوط الموضة نتسابق على خطوط الانتاج, والسؤال الذي يؤرقني كثيراً هو اننا نفاخر الان بما قدمه لنا اجدادنا وآباؤنا من تاريخ وتراث وامجاد ولكن ياترى بماذا ستفاخر بنا الاجيال القادمة؟!!
أحمد بن محمد الأحمري