افتتاح أول مدرسة حكومية بعنيزة |
كان عام 1356ه هو بداية التعليم الحكومي في عنيزة حيث جاء تأسيس أول مدرسة حكومية فيها حين أمر الملك عبدالعزيز - يرحمه الله - بافتتاح عدد من المدارس في منطقة نجد وهذا إن دل فإنما يدل دلالة واضحة على ما يتمتع به الملك عبدالعزيز من بعد نظر من خلال نشر التعليم ليعم أرجاء المملكمة وكانت مدينة عنيزة ضمن المدن التي أمر الملك عبدالعزيز بافتتاح مدرسة فيها وقد تم بالفعل ذلك في غرة رجب من عام 1356ه.
فرحة الأهالي
لقد كانت فرحة أهالي عنيزة كبيرة بهذه المكرمة الملكية الغالية حين أمر الملك عبدالعزيز - رحمه الله - بافتتاح هذه المدرسة وقد استقبل الأهالي هذا الخبر بالفرح والسعادة وبدأوا يتسابقون على تسجيل أبنائهم فيها حيث حلت المدرسة محل مدرسة الأستاذ صالح بن صالح الأهلية وبدأت الدراسة النظامية الحكومية وتم توزيع الطلبة على فصولها حيث تم ترشيح طلاب مدرسة الأستاذ صالح بن صالح الاهلية للصفين الثاني والثالث وطلاب الكتاتيب والمستجدين في الصف الأول حيث كانت المدرسة في البداية تتكون من ثلاثة فصول.
وكانت الدراسة في ذلك الوقت على فترتين أربع حصص صباحاً وحصتان بعد الظهر ما عدا يوم الخميس فأربع حصص صباحاً فقط وكان عدد الطلاب الذين تم تسجيلهم عند افتتاح هذه المدرسة في ذلك العام ما يقارب 246 طالباً البعض منهم أكمل دراسته والبعض الاخر انسحب ولم يكملها، إما لسبب سفره أو لارتباطه بعمل.
وحيث ان هذه المدرسة قد دخلت عامها الثالث والستين في وقتنا الحاضر، كان لابد أن نورد لمحة موجزة عن هذه المدرسة ومسمياتها ومؤسسها وعدد من الرواد الاوائل في حقل التعليم الذين عملوا فيها وكذلك الأمكنة التي كانت مقراً للمدرسة ومديري المدرسة الذين تعاقبوا على ادارتها قبل أن ندخل في مسيرة تطور التعليم بمراحله المختلفة في هذه المدينة التي أصبحت نهراً متدفقاً من العلم والمعرفة شأنها شأن بقية مدن مملكتنا الحبيبة.
مسميات المدرسة
لقد سميت المدرسة بالعديد من الأسماء منها ما هو معتمد من قبل مديرية المعارف ومنها ما كان دارجاً بين الناس وغالباً ما يتم اضافة اسم (عنيزة) لاسم المدرسة وذلك لتميزها عن غيرها فقد كانت المخاطبات الرسمية تتم بين المدرسة ومديرية المعارف مباشرة وكان اسم المدرسة عند التأسيس المدرسة الأميرية ثم سميت بالمدرسة السعودية ثم بعد ذلك تم تسميتها مدرسة عنيزة الابتدائية الأولى, بعد ذلك تم تغيير اسم المدرسة وأصبح اسمها المدرسة العزيزية واستمرت تحمل هذا الاسم حتى عام 1394ه بعد ذلك قامت وزارة المعارف بالتعميم على جميع مناطق المملكة بتسمية المدارس بأسماء الأعلام والمشاهير وحيث ان الملك عبدالعزيز - رحمه الله - هو من أمر بافتتاح المدرسة وكذلك انشاء مبنى حكومي للمدرسة خاصة وأنها كانت وما زالت تحتل مكانة علمية متميزة لدى أبناء مدينة عنيزة لذا تم تغيير اسم المدرسة إلى مدرسة الملك عبدالعزيز في عام 1395ه وما زالت المدرسة تحمل هذا الاسم حتى يومنا هذا.
مؤسسو المدرسة
لقد جاءت بداية المدرسة في أعوامها الأولى في كادرها الوظيفي من أربعة موظفين فقط وهم الأستاذ صالح بن ناصر بن عبدالمحسن الصالح الذي تم تعيينه مديراً للمدرسة والأستاذ سليمان بن محمد بن عبدالكريم الشبل الذي تم تعيينه معاوناً والأستاذ عبدالمحسن بن ناصر بن عبدالمحسن الصالح الذي تم تعيينه معلماً والأستاذ حمد بن عبدالرحمن بن ابراهيم الشريف الذي تم تعيينه بواباً وإضافة إلى هؤلاء الأربعة من المربين الأفاضل كان هناك أساتذة أفاضل أيضاً كان لهم الدور التأسيسي والتاريخي في تأسيس هذه المدرسة ومن بينهم الأستاذ محمد بن عبدالله بن ناصر الخليفي.
كما أن هناك عدداً من الرواد الأوائل في حقل التعليم والذين عملوا في هذه المدرسة ومن بينهم الأستاذ محمد بن عبدالعزيز المطوع (رحمه الله) والأستاذ عبدالله بن علي بن عبدالله اليحيى والأستاذ حمد بن عبدالله بن حمد الحركان، والأستاذ علي بن ناصر بن علي السيوفي في حين تعاقب على ادارة المدرسة أساتذة أفاضل منذ تاريخ انشائها وحتى وقتنا الحالي وهؤلاء المديرون هم المربي الفاضل الأستاذ صالح بن ناصر الصالح الأستاذ عبدالله بن علي بن عبدالله اليحيى الأستاذ صالح بن عمر بن ناصر الصائغ الأستاذ عبدالرحمن بن عبدالعزيز بن ناصر الصائغ الأستاذ عبدالرحمن بن ابراهيم بن صالح البطحي الأستاذ صالح بن سليمان بن راشد الشعيفاني الأستاذ محمد بن حمد بن ابراهيم القاضي وأخيراً الأستاذ عبدالعزيز بن سليمان بن عبدالعزيز القرعاوي والذي لا يزال مديراً للمدرسة حتى هذا اليوم.
وقد تخرج من هذه المدرسة العديد من الطلاب وكان الكثير منهم قد تشرفوا بخدمة وطنهم واحتلوا مناصب قيادية كبيرة في الدولة بعد حصولهم على مؤهلات أكاديمية عالية أمثال معالي الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله بن علي الخويطر وزير المعارف سابقاً ووزير الدولة حالياً, ومعالي الأستاذ عبدالرحمن بن عبدالله أبا الخيل وزير العمل والشؤون الاجتماعية سابقاً وعضو مجلس الشورى حالياً، ومعالي الأستاذ عبدالله بن علي بن صالح النعيم أمين مدينة الرياض سابقاً, والأستاذ محمد بن حمد بن ابراهيم السليم محافظ محافظة عنيزة سابقاً والأستاذ عبدالله بن يحيى السليم محافظ محافظة عنيزة حالياً, واللواء ركن عبدالرحمن بن عبدالله المرشد قائد كلية الملك عبدالعزيز الحربية في الرياض سابقاً.
كما ان هناك عدداً كبيراً من خريجي ومنسوبي المدرسة من الدارسين فيها والمتخرجين ممن لا يزالون في مواقع العمل ومنهم من تقاعدوا ومنهم من ذهبوا في ذمة الله, سواء كانوا وزراء أو وكلاء وزارات أو في المجال العسكري أو الحاصلين على شهادات الدكتوراه وكذلك الأطباء.
|
|
|