لا شك ان الغرفة التجارية بالرياض ممثلة باللجنة العقارية قد احسنت صنعا عندما قامت بتصنيف المكاتب العقارية العاملة بالسوق العقاري والذي قسمت من خلاله تلك المكاتب حسب حجمها ونشاطها الى ثلاث فئات ، فئة (أ) وهي فئة المكاتب العقارية القادرة والتي لديها من الامكانات المادية والادارية ما هي قادرة معه على صنع السوق العقاري والتأثير فيه وفي اتجاهاته ولديها من الخبرة ما يكفي ليميزها عن غيرها من المكاتب حديثة العهد بالسوق العقاري او ذات التصنيف رقم (ج) في تصنيف اللجنة والتي بالطبع ستشكل السواد الاعظم من المكاتب الموجودة حاليا وتهتم بتسويق العقار اكثر من تطويره والفئة الوسط بين هذه وتلك المكاتب العقارية من فئة (ب) ومع ان اللجنة العقارية في اجتماعها الاخير لم تبين الطرق والوسائل التي يمكن من خلالها اعتماد هذا التصنيف واظهاره الى حيز التنفيذ لينتقل الى الواقع العملي وتطبيقه للسعي الى الارتقاء بالفكر والعمل العقاري الا ان مثل هذا التصنيف بحاجة ايضا الى بعض الايضاح والضوابط في نفس الوقت فمثلا في حالة توفر رأس المال المطلوب لدى بعض المكاتب فئة (ب) او فئة (ج)هل يجب عليها الانتظار مدة عشر سنوات حتى الحصول على التصنيف العقاري رقم (أ) واذا افترضنا انها حصلت على ذلك التصنيف فما هي المميزات التي ستتمتع بها وتميز اعضاء نادي الفئة العقارية (أ) فلا يكفي فقط التصنيف على حسب الشكل او الحجم المادي من دون ان يكون هناك اتفاق وتحديد لكثير من الامور داخل ردهات تلك المكاتب العقارية وما يحدث فيها من بعض المغالطات والتجاوزات سواء من قبل اصحاب المكاتب انفسهم او من قبل بعض المتعاملين مع تلك المكاتب العقارية فعلى سبيل المثال في بعض مما يعانيه اصحاب المكاتب العقارية ضياع حقوقهم المشروعة في بعض الصفقات العقارية بين البائع والمشتري بعد ان يكون المكتب العقاري هو الساعي الى التقريب بينهم ليكتشف بعد ذلك ان المشتري اتفق مع البائع خارج اطار المكتب العقاري وتمت الصفقة مما يضيع عليه حق مشروع في الحصول على عمولته هذا كمثال بسيط اما بعض ما قد يقع فيه المتعامل مع المكاتب العقارية خصوصا في مجال الايجارات هو عدم الاعتراف بالنسبة المقررة سلفا كعمولة 2,5% للمكتب العقاري وتصر المكاتب العقارية على وضع حد ادنى لهذه النسبة هو خمسمائة ريال فإذا كان سعر الايجار عشرة آلاف ريال فان هذه النسبة ترتفع الى الضعف لتصل الى 5% وهي 500 ريال.
وحتى وان نقص عن ذلك فالمبلغ ثابت ولا يقل عن ذلك، ايضا من الاشياء المهمة التي يعاني منها كثير من اصحاب المكاتب والمتابعين والمهتمين بالعقار هو عدم توفر المعلومات العقارية الصحيحة والموثقة للاعتماد عليها فوجود مثل هذه القاعدة المعلوماتية عن وضعية السوق العقاري والعروض الموجودة فيه وتوجهات الاسعار اصبحت ضرورة ملحة تفرضها الثورة المعلوماتية الهائلة التي تشهدها شتى المجالات الاقتصادية حاليا ما عدا المجال العقاري بكل اسف علما بأن القطاع العقاري يشكل ما لا يقل عن 30% من حجم الاقتصاديات والنواتج الاقتصادية لدول العالم والتي عادة ما تكون مثل هذه النسب مرتبطة مباشرة بتنامي أعداد السكان من مجتمع لآخر,,
أحمد الاحمري