** مدينة الرس,, مدينة ضخمة جداً,, إذ هي من أكبر مدن المملكة,, وتشهد كثافة سكانية عجيبة,, كما يتبع هذه المدينة الكبيرة,, العديد من القرى والمراكز والهِجر,, بل والمدن,, اذ يبلغ عددها قرابة ال(300) وهو عدد ضخم جداً.
** وقد زرت هذه المدينة مؤخرا زيارة خاطفة,, فوجدتها مدينة ضخمة مكتظة بالسكان,, وقد اكتملت فيها المشاريع تقريباً,, وانحصرت معاناتها في المستشفى فقط,, إذ إن عمر المستشفى الحالي قرابة ال(35) سنة,, ولا يزال بمبانيه القديمة يشكو من فقر في التجهيزات والاعداد,, من ناحية التجهيزات الطبية والكوادر الطبية على السواء,, مع ان المستشفى يعتبر مركزياً,, إذ يحوّل عليه من مئات المدن والقرى وكلها تستفيد من خدمات هذا المستشفى القديم.
** يقول الأهالي,, ان العمل في المستشفى يسير اليوم بالبركة,, وبجهود ذاتية,, وبمحاولات نشطة من مدير المستشفى ومساعديه,, اذ يحاولون تغطية العجز وجوانب القصور,, كما ان هناك تبرعات ودعما من بعض الأهالي,, وعلى رأسهم رجل الاعمال المعروف الشيخ صالح المطلق الحناكي,, حيث تبرع مؤخراً بالعديد من اجهزة غسيل الكلى,, فيما تبرع لتشييد مبنى خاص بها,, وأثث هذا المبنى وجهزه بكل احتياجاته,, ولن ينسى الأهالي ابداً,, صاحب الايادي البيضاء,, صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز عندما تبرع سموه قبل فترة بالعديد من الأجهزة,, وعلى رأسها جهاز أشعة مقطعية.
** وفوق كون هذا المستشفى ضعيفا ومتهالكا,, وكل شيء فيه يِرقِل إلا ان مبانيه أيضاً متناثرة,, فالعيادات في جهة,, والمختبر في جهة,, وبنك الدم في جهة اخرى,, والأشعة في جهة,, والطوارىء في جهة,, وهكذا.
** هذه قضية مستشفى الرس العام القديم,, اما المستشفى الجديد,, الذي استبشر به الأهالي وأعلن عنه عدة مرات=وما أكثر الاعلانات والتصريحات والتسكيتات=فقد تم تشييده والانتهاء من مبناه قبل عدة سنوات,, واستبشر الأهالي بهذا الانجاز,, ولكن الفرحة لم تتم,, حيث توقف العمل فيه ولم يتقدم أي خطوة للأمام,,وتبخر حلم الاهالي,, حيث تحول مبنى المستشفى الى مبنى مهجور,, بل أصبح مرتعاً للحيوانات السائبة والكلاب,, وأوشك ان يتحول المبنى الجديد الى خرابة بفضل الهجران لعدة سنوات,, فالأعمدة توشك ان تتآكل,, والمبنى الذي يقع في أفضل وأجمل الأحياء,, وأرقى وأضخم الشوارع,, أوشك أن يصبح كالخراب,, ويصبح مصدر مشاكل وأذيّة,, بدلاً من أن يصبح احد أبرز المعالم في المدينة.
** لقد وجدت أن معاناة أهالي الرس,, محصورة في قضية اسمها,, مستشفى الرس الجديد,, ومستشفى الرس القديم,, فالأول,, أصبح مثل الحلم,, بل أضحى مجرد أمنية وخيال ووعد عمره عشر سنوات.
** أما المستشفى القديم,, او الخرابة فهو غير مؤهل لمدينة ضخمة كالرس.
** إن الاهالي يتطلعون الى وقفة سريعة من لدن المسؤولين في وزارة الصحة وعلى رأسهم معالي الوزير الدكتور أسامة شبكشي,, الذي لا يألو جهداً في العمل على كل ما من شأنه تقديم افضل الخدمات الصحية لكل من يحتاجها في هذا الوطن.
** أتمنى,, ان يسمع أهالي الرس خبراً,, وليس تصريحاً تسكيتياً حول وضع مستشفى الرس الجديد,, ذلك المبنى المهجور,, الذي أصبح اليوم عبئاً على المدينة,, ومصدر ازعاج وقلق للأهالي,, فهو لم يعد مرتعاً للقطط والكلاب فقط,, بل أصبح مِقيالاً لسائقي القلابات وأبو غمارتين,, وهنا بلى أبوك يا عقاب .
** الرس,, وكما أسلفت في بداية المقال,, مدينة ضخمة,, ذات كثافة سكانية لا يكاد يصدقها الا من عايشها عن قرب,, أضف الى ذلك,, حوالي (300) مدينة وقرية ومركز وهجرة تتبع مدينة الرس في كل اتجاه,, وهي اليوم في أمسّ الحاجة الى خدمات صحية راقية,, ولسان حال أهالي الرس يقول العين بصيرة,, واليد قصيرة ,, وأعني,, أن القَطّه أو الطّرحِيّه لن تحل مشكلة المستشفى المهجور,, وإلا,, لما تردد رجال الحزم.
** إنه رجاء أهالي الرس,, لمعالي الوزير النشط الدكتور أسامة عبد المجيد شبكشي.
عبد الرحمن بن سعد السماري