قد يبدي البعض رفضهم لمشاركة الفراش في اجتماع الادارة الذي يضم كوادر متخصصة ومؤهلة، من منطلق ان هذا الفراش أو ذاك لن يقدم جديدا، وسيبقى في الاجتماع مثل الأطرش في الزفة ! وقد يغيب على هؤلاء ان الاجتماع عندما عقد فهو أساساً لتدارس جوانب العمل المتعددة الدوام، الانجاز، الخطط,, الخ .
الكل يشارك فيه بأفكاره ولايهم كيفية خروج الفكرة أو القالب المصبوبة فيه، وكم من الافكار التي تم طرحها قبل البعض ممن لا يحملون مؤهلات وطرحت بأسلوب بسيط إلا أنها فكرة جيدة تعاون فيها كافة المختصين لاخراجها بشكلها العلمي الدقيق!.
فالأفكار لا تسبح في بحور المتعلمين، ولا تحلق في سماء المثقفين، ولا تقع على أغصان المبدعين، فالأفكار فراشات تحلق في سماء كل العقول، وأزهار تنمو في كل حاسة انسانية، وينبوع يتدفق من كل عقل مفكر.
ورغم ان الأفكار تختلف في اسلوب طرحها حسب ثقافة الشخص إلا أنها فكرة قابلة للتجديد والتطوير، فهناك من يطرح فكرة وهناك من ينمقها، وهناك من يخرجها الى أرض الواقع بعد ان تصل الى مرحلتها النهائية كما في الاختراعات.
وعندما نعود للواقع الاداري، فإننا نكتسب خبرة اضافية كل يوم يمضي خصوصا اذا كان هناك الاستعداد للاستفادة منها.
ان الافكار هي حصيلة تجارب الحياة، وعندما نريد ان نكتب افكارا جديدة لابد ان يكون هناك مناخ من الحوارات في مختلف تفاصيل العمل المقدم، وقد تأتي تلك الحوارات أكثر تركيزا عندما تتم من خلال الاجتماعات الدورية التي تعقدها الادارات مع كافة القدرات والكفاءات المتوفرة فيها.
** بصمة,.
يقول د, جورج جرير
ليس هناك فكرة أصلية أو جديدة مائة بالمائة عند أي انسان، فقد يعيد افكارا قديمة في اطار جديد، ولكن العناصر التي تصنع هذا التكوين غالبا هي من نتاج أناس آخرين.
فبدون استدانة أو اقتباس للأفكار قد لا تظهر اختراعات أو تحركات جديدة أو أي شيء يقال عنه انه جديد .
عمرو بن عبدالعزيز الماضي