عزيزتي الجزيرة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فقد اطلعت على ما خطه يراع الاخ حسن الظافر على صدر هذه الصفحة، يوم الخميس الموافق 23/11/1419ه في العدد 9660 بعنوان (اخلاص المعلم هو الاساس)، حيث تطرق لمستوى الطلاب في اللغة العربية، قراءة وكتابة,, وأود من خلال هذا المنبر ان اتطرق لهذا الموضوع المهم من وجهة نظري، فأقول: ان للضعف البيِّن لدى كثير من الطلاب في اللغة العربية اسبابا عديدة، ليس هذا موطن سردها، وإنما اود ان ابيِّن ان من اهم الاسباب طريقة تعليم النحو التي يسلكها بعض المعلمين، والتي يتلقاها المتعلمون، وذلك في قواعد النحو، وقواعد الاملاء، فاقصر الحديث - هنا - على قواعد النحو, فإنه من الخطأ ان نجعل الطالب يحفظ القاعدة دون ان يفهمها، ومن الخطأ ان نجعل همنا الاجابة على تدريبات الكتاب المدرسي جميعها ونرى بعد ذلك اننا انهينا المقرر الدراسي بهذه الطريقة, فإن هذه الطريقة تعطل حاسة التفكير والاستنباط لدى الطلاب، وتجعلهم عاجزين عن محاكاتها بأمثلة اخرى لم يدرسوها، ولن يستطيعوا تطبيق ما درسوه في واقع الحياة,, ولذلك اقول: ينبغي ان يكون همُّ المعلم شرح القاعدة شرحا مفصلا حتى يفهمها الطالب مع حفظها، وإذا نجحنا في ذلك استطاع الطالب الاجابة على اسئلة الكتاب معتمدا على نفسه، مطبقا ما فهمه من القاعدة، واستطاع تطبيق القاعدة النحوية على امثلة اخرى خارج الكتاب المقرر، اما ان يكون الطالب حافظا لاجابات اسئلة الكتاب حفظا ولا يستطيع الخروج عنها، فنكون غير مصيبين بهذه الطريقة، وعلى هذا فإذا كان المعلم يجعل اسئلة الاختبارات من تمرينات الكتاب المجاب عليها سلفا فاختباره هذا ليس قياسا صحيحا ولو حصل الطالب فيه على تقدير ممتاز لانه حفظ فاسترجع محفوظه، فهو ناقل للمعلومة ليس غير, اما إذا كان المعلم يأتي بأسئلة لم يجب عليها سلفا، وانما هي موافقة للقاعدة التي شرحها للطلاب، فمن اجاب عليها اجابة صحيحة فهذا هو الذي نجح فعلا في مادة النحو، فنكون - هنا - حققنا الهدف المنشود من دراسة النحو, وقبل الختام اسوق طرفا من كلمة معالي وزير المعارف الموقر التي القاها في اللقاء التربوي الاول للمعلمين بمعاليه عام 1418ه فمما قال: ,, فمقياس نجاح المعلم هو انتفاع الطالب بما يتعلمه منه، يدرس اللغة العربية فيستقيم لسانه، ويشرق بيانه، لا كما هو واقع الحال، يدرس النحو، ويحفظ القواعد عشر سنين، ثم يخطئ في كل سطر يقرؤه او يكتبه !, وختاما آمل ان تجد هذه الكلمات صدى حسنا لدى اخوتي معلمي العربية الفضلاء,, ولا يزال الحديث ذا شجون,, والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته.
عبدالله بن محمد العامر
ثانوية الدوادمي