Tuesday 16th March, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الثلاثاء 28 ذو القعدة


فيما يتم تسليمهم بطاقات حجهم ,, (الجزيرة) تواصل رصد آرائهم وانطباعاتهم
قرار تنظيم الحج للسعوديين ترجمة صادقة لمشاعر المواطنين والمواطنات
القرار حافل بالأهداف السامية والنظرة الواعية والمقاصد الإسلامية

لم يكن قرار تنظيم حج السعوديين قرارا مفاجئا لانه جاء ترجمة صادقة لما كان يدور في اذهان المواطنين والمواطنات منذ ان اقرت حكومتنا الرشيدة تحديد نسب حجاج الداخل والخارج في سنوات مضت ولانه لم يكن مفاجئا لقي الترحيب والارتياح من الجميع لما ينطوي عليه من اهداف سامية ونظرة واعية وشعور اسلامي لاحدود له,, وعطفا على النتائج الايجابية التي لمسناها جميعا خلال السنوات القليلة الماضية فان هذا التنظيم سيكون له - باذن الله - مردوده الايجابي على الحجاج انفسهم والجهات التي تتشرف بخدمتهم وقبل ذلك المشاعر المقدسة وحركة الحجيج فيها بشكل عام حيث الراحة والاطمئنان وارتفاع مستوى الخدمات، وفي هذا الاستطلاع تواصل (الجزيرة) رصد آراء وانطباعات المسئولين والاكاديميين والمواطنين رجالا ونساء حيال هذا التنظيم خاصة أن فروع الجوازات في المملكة تستقبل حاليا الراغبين في اداء فريضة الحج من السعوديين لهذا العام لاستلام بطاقات حجهم بكل يسر وسهولة وخلال دقائق محدودة.
دين شامل
وفي البداية التقينا مدير المعهد العلمي وامام وخطيب جامع انس بن مالك ورئيس الجمعية الخيرية بمحافظة الرس الشيخ محمد بن سكيت النويصر حيث عبر لنا عن ارتياحه التام لهذا التنظيم بقوله:
- ان دين الاسلام دين كامل شامل صالح لكل زمان ومكان لانه من لدن حكيم عليم اكمله جل وعلا فلا يمكن ان يدخله النقص (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) ويقول رسول الهدى صلى الله عليه وسلم (تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الإهالك) ودين الاسلام كما يعلم المسلم والمسلمة يقوم على خمسة اركان هي الشهادتان واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام وقد بين كتاب الله وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم احكاما شاملة وبيانا واضحا لتلك الاركان كلا على حدة.
ثم ان القيام بتلك الاركان يتفاوت حسب حال المسلم والمسلمة كما في الصلاة والزكاة والصيام والحج حيث يسر الله سبحانه وتعالى القيام بها حسب الطاقة (وما جعل عليكم في الدين من حرج) (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) فاداء تلك الاركان والقيام بها من واجبات اتمام الدين واكمله ولكن الاتيان بها يكون على حسب ما تيسر من حال المسلم والمسلمة.
ومن ذلك ان الحج يجب مرة واحدة في جميع عمر الانسان ولنا في رسول الهدى صلى الله عليه وسلم القدوة الحسنة في ذلك حيث حج صلى الله عليه وسلم حجة واحدة عرفت بحجة الوداع.
وكان القصد من ذلك التشريع التيسير على الامة وعدم تحميل النفس ما لا تطيقه فالحج تحيطه المشقة في كل احواله من حيث الاستطاعة البدنية والمالية، فقد لا يتيسر لكل واحد ان يكرر الحج كل عام كما في فرض الصيام الذي يجب ان يصام كل سنة تمر على المسلم والمسلمة وان احيط بيسر وسهولة وفق ضوابط معينة حيث ان دين الاسلام يسر وسهولة.
الحالة ماسة للتحديد
ويضيف الشيخ النويصر قائلا:
- والحج الى تلك المشاعر المقدسة فيه ترغيب وامر محبب الى النفس، التي اصبحت روضة من رياض الاسلام فهي تحب ان تؤدي اعمالا صالحة وترغب ذلك طوال حياتها لما في ذلك من الاجر والمثوبة والحج الى بيت الله العتيق فيه كثير من المصالح والمنافع التي تجعل المسلم والمسلمة يتحمل كثيرا من المشاق في سبيل ذلك وقد تيسرت سبل ادائه من توفر القدرة الجسمية والمالية للقيام بتلك الشعيرة الاسلامية، اضافة الى تهيئة الوسائل الاخرى في تلك المشاعر المقدسة والتي حظيت باهتمام وعناية ولاة الامر في بلد الحرمين الشريفين وقد حظي الحرمان في مكة والمدينة بالعناية الفائقة مما جعل الوصول اليهما امرا سهلا وميسورا فحمدا لله على ذلك, كل ذلك جعل تكرار الحج كل عام لدى البعض من الامور المسلم بها، ولكن كثرة المسلمين والحمد لله ومحدودية مساحة المشاعر المقدسة اضافة الى محدودية زمن الاداء لفريضة الحج جعل الحاجة ماسة الى تحديد العدد المسموح به لكل دولة اسلامية وفق ضوابط معينة قصدا لاتاحة الفرصة لكل مسلم ومسلمة ان يؤدي هذا الركن الاكبر من اركان الاسلام وقد استجابت الدول الاسلامية لهذا.
* ويتابع الشيخ النويصر حديثه قائلا:
- والمملكة العربية السعودية التي حظيت وشرفت بخدمة الحرمين الشريفين وبذلت كل غال ونفيس في سبيل تيسير اداء الحجاج والعمار ممن يقصدون الاماكن المقدسة في مكة والمدينة لاداء نسكهم، رأى ولاة الامر فيها - حفظهم الله - تحديد الحج لمواطنيها بسنوات خمس، يضيف خدمة للخدمات الاخرى التي تحظى بها الاماكن المقدسة، والامر حمدا لله فيه يسر فيجب على من حج مرة واحدة وقد يكون تطوع رغبة في زيادة الاجر والمثوبة عليه ان يتيح المجال لاخوانه المسلمين في شتى بقاع الدنيا الذين يحدوهم الشوق الى الوصول الى المشاعر المقدسة لأداء فريضة الاسلام التي قد لا تتيسر لهم الا مرة واحدة طوال عمرهم، ولاشك ان ذلك يعتبر من التعاون على البر والتقوى وقد امر المسلمون بذلك ويمكن للمسلم والمسلمة الذي ادى فريضة الاسلام وحج الى بيت الله الحرام ان يفسح المجال لغيره من اخوانه المسلمين، ويبذل النفقة للحج والعمرة في وجوه الخير الاخرى وهي معروفة للجميع مثل النفقة على الايتام والارامل والمحتاجين والمشاركة في اقامة المشاريع الخيرية والمساجد والمدارس والتبرع للمجاهدين اعلاء لكلمة الله، ودعم الجمعيات والمؤسسات الخيرية والاجر ان شاء الله يكون تاما المهم هو اخلاص النية لله تعالى وابتغاء ما عنده.
* واختتم الشيخ النويصر حديثه لالجزيرة بقوله:
- وهذه دعوة صادقة الى من منَّ الله عليه باداء فريضة الحج ان يترك الفرصة لسواه من المسلمين الذين يصلون الى المشاعر المقدسة وهم بأمس الحاجة الى اداء فريضة الاسلام - الحج الى البيت العتيق -.
وهذا العمل يعتبر من الايثار وقد اثنى سبحانه وتعالى على ذلك في كتابه الكريم (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة) فخلق الايثار من الاخلاق الاسلامية العالية، وهو من اقوى روابط الاخوة الصادقة.
مرة اخرى ادعوك اخي المواطن واختي المواطنة من هذا المنبر الى ترك الفرصة لاخواننا المسلمين ممن يصعب عليهم الوصول الى مكة والمدينة لاداء فريضة الاسلام ففي ذلك خير كثير واجر كبير، ثم طاعة لولي الامر الذي امرنا بطاعته كما ادعو الله سبحانه وتعالى ان يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه وان يسدد خطى ولاة أمرنا لما يحبه ويرضاه ويجزيهم خير الجزاء لقاء ما بذلوا ويبذلون خدمة واحتفاء بضيوف الرحمن في كل عام.
إجراءات يسيرة
* ومن جانبه تحدث الينا مدير شعبة جوازات محافظة الرس النقيب/ محمد بن عبدالله البطاح قائلا:
- اعتدنا في مملكتنا الحبيبة ان ننعم بثمار قرارات قيادتها الحكيمة في كافة المجالات ولاشك ان هذا القرار الحكيم الذي رأته هيئة كبار العلماء ووافق عليه المقام السامي ذو اهداف نبيلة وفوائد لا تخفى على احد فهو في صالح الوطن والمواطن والمسلمين بشكل عام,, لما ينتج عنه من تخفيف ورفع مستوى الخدمات خصوصا ان المسؤولين في حكومتنا الرشيدة لم يدخروا وسعا في خدمة الاسلام والمسلمين ووفروا كل ما يحتاجه قاصدو الديار المقدسة وعلى اعلى المستويات,, ومن دواعي الغبطة والسعادة اننا نلمس تجاوب المواطنين وحرصهم على الالتزام بانظمة الدولة ونحن على ثقة بانهم سيتعودون على ذلك مع مرور الوقت ومن جانبنا وتنفيذا لتوجيهات المسئولين فاننا في خدمة الجميع فاستخراج البطاقات لا يأخذ وقتا طويلا والموظفون يسعدون بخدمة الجميع,, ودعوة مخلصة لمن يرغبون في اداء مناسك الحج بان يسارعوا إلى مراجعة الشعبة لاستخراج بطاقاتهم حتى لا يحدث زحام وتأخير في خدماتهم نتيجة التواجد في وقت محدود,, مع تمنياتنا للجميع بحج مبرور وسعي مشكور ودعوة مستجابة ان شاء الله.
المملكة وضيوف الرحمن
* بينما قال وكيل كلية المعلمين بمحافظة الرس الدكتور عبدالرحمن بن صالح الغفيلي:
- الاشراف على رعاية المقدسات الاسلامية وخدمة حجاج بيت الله الحرام مفخرة لمن رزقه الله ذلك، ولقد كان العرب قبل الاسلام يفخرون بكونهم سدنة البيت الحرام، ومن نعم الله على الحكومة السعودية ان جعل القيام على الحرمين الشريفين، وخدمة ضيوف الرحمن في قائمة الاولويات، بل اهمها واشرفها لدى ولاة الامر، ولذا كان لزاما عليهم - وفقهم الله - وهم الذين شرفهم الله بخدمة ضيوفه ان يعملوا كل ما فيه راحة، وامن، وخدمة، لهؤلاء الضيوف وحيث ان الله لحكمته البالغة حدد زمن ومكان هذه الشعيرة ، فان من الطبيعي ان يكون لها قدر من الاستيعاب لاتتجاوزه وذلك كي يستطيع المسلم اداء هذه الشعيرة على الوجه المطلوب ومن هنا جاء قرار مجلس الوزراء وبتأييد من دول العالم الاسلامي بتحديد عدد الحجاج من الخارج، وبناء عليه حدد للمقيمين في المملكة الحج مرة كل خمس سنوات.
* ويضيف الدكتور الغفيلي قائلا:
- ومن هذا المنطلق صدر قرار هيئة كبار العلماء في المملكة المتوج بموافقة المقام السامي على حج السعوديين مرة كل خمس سنوات، وذلك للتخفيف من الضغط الكبير على المشاعر وفسح المجال لمن لم يؤد هذه الفريضة لادائها,, وهذا مبني على ان الحج في اصله قائم على التيسير من وجوه ومنها:
انه لا يجب في العمر الا مرة واحدة، وانه لا يجب الا على المستطيع, لذا كان مثل هذا القرار ضروريا لتنظيم الحج وتقديم اكبر قدر ممكن من الخدمات للحجاج، والمواطن السعودي اصبح على مستوى عال من الوعي والادراك وتفهم المسئولية مما يجعله يدرك اهمية مثل هذه الاجراءات اللازمة، لذا ارى انه حريٌّ بالمواطن ان يكون عونا للدولة على مثل هذه الاجراءات لتحقيق الخدمات الطموحة التي تقدمها الدولة وتسعى لتقديم المزيد منها لحجاج بيت الله الحرام.
ترحيب وارتياح
* ومن وجهة نظره يقول رئيس قسم العلوم بكلية المعلمين بمحافظة الرس الدكتور خليفة بن سليمان الخليفة:
- هذا التنظيم قرار جاء ترجمة لمشاعر كل مواطن ومواطنة مخلصين في هذا الوطن الغالي ومن الطبيعي ان يجد كل قرار نابع من المصلحة العامة الترحيب والارتياح,, فمن شأن ذلك ان يتم التخفيف على الحجاج والاماكن المقدسة والتقليل من المخاطر سواء على الطرق من قبل المركبات او في المشاعر لدى الافراد وبالتالي ارتفاع مستوى الخدمات واعطاء الفرصة للاخرين من المواطنين والمقيمين والمسلمين في الخارج ممن لم يتسن لهم الحج كما يجعل المسئوليات لدى رجال الدولة ايسر وافضل ناهيك عن الحد من مشاكل التلوث البيئي التي تنتج من عوادم السيارات والنفايات والابخرة وادخنة المواقد وكذلك ترشيد استهلاك الطاقات مثل الكهرباء والمياه وهذا القرار سيكون له فوائد كثيرة حيث سيحد من استغلال اصحاب الحملات مع ضبط انظمتها والتحكم بها بشكل اكبر,, وحبذا لو يسن نظام مشابه لتنظيم العمرة في رمضان حتى تكتمل الفائدة,, ولا اعتقد ان يدرك المواطنون والمواطنات ثمار هذا القرار الا بعد انتهاء موسم الحج لهذا العام حيث يصبح اداء فريضة الحج بعيدا عن الاعتياد الذي كان حاصلا في السنوات الماضية,, والله نسأل ان يوفق الجميع الى ما فيه الخير.
فوائد صحية
* أما مديرة الوحدة الصحية المدرسية بمحافظة البكيرية الدكتورة نورة بنت صالح الصويان فقد تحدثت لالجزيرة قائلة:
- ان تنظيم حج السعوديين قرار حكيم من مسئولين تنطلق قراراتهم صغيرها وكبيرها من منطلق اسلامي بعيد النظر وبصفتي طبيبة فانني سأتناول فوائده الصحية فمن المعروف ان وجود هذه الاعداد الكبيرة في اماكن محدودة قد ينشأ عنه بعض المشكلات الصحية ومنها مشاكل الجهاز التنفسي العلوي والامراض المعدية الخطيرة مثل الحمى الشوكية والدرن الى جانب امراض الكلى والانهاك الحراري والاعياء,, كما ان الزحام وارتفاع درجة حرارة الجو قد يؤثران على بعض الحجاج المصابين بامراض مزمنة مثل السكر والضغط والكلى والقلب كذلك التأثير على النساء الحوامل ناهيك عن ان بعض النساء يصطحبن اطفالهن مما يعرضهن للمشاكل الصحية او الاخلال بمناسك الحج,, وهذا التنظيم باذن الله سيرفع من المستوى الصحي للحجاج كما يقلل من امكانية نقل العدوى من خلال الحجاج الى مناطق اخرى,, فضلا عن مساهمته في عدم انتشار الامراض الوبائية وواجبنا جميعا التعاون مع المسئولين وطرق ابواب الخير الكثيرة ومنح الاخرين فرصة اداء مناسك الحج بيسر وسهولة ايثارا واحتسابا خصوصا ان هذا التنظيم صادر من ولاة الامر ويستند على ما رأيته هيئة كبار العلماء في بلادنا الغالية.
قرار مدروس
* وتشيد مديرة مركز التدريب وخدمة المجتمع النسائي بالقصيم الاستاذة فوزية بنت ناصر النعيم بالقرار قائلة:
- لاشك ان القرار السامي بتنظيم الحجاج السعوديين لم يأت من فراغ بل جاء نتيجة دراسة موثقة وخاصة لسلبيات السنوات الماضية التي تهدر بسببها اموال طائلة سواء من الناحية الامنية او الصحية او غيرهما,, ولاشك ان هذا القرار الحكيم ستكون ايجابياته واضحة جدا حيث سيفتح المجال لافراد لم يتمكنوا من تأدية مناسكهم بسبب الزحام وغيره.
ايضا هذا القرار لم يغفل بعض الجوانب الاجتماعية الهامة حيث سمح للمحرم بان يؤدي مناسك الحج مع من هو محرم لها من اسرته لذا لابد من تبني هذا القرار من الناحية التوعوية لان ذلك مسؤوليتنا جميعا افرادا وجماعات من خلال مراكزنا الاجتماعية فالرجل او المرأة في عملهما وائمة المساجد في مساجدهم حتى نتمكن بشكل ايجابي من الاستفادة من القرارات الهادفة التي تصدر لمصلحة المجتمع بشكل عام.
الجمعيات والتوعية
*ومن جانبها تقول رئيسة جمعية الملك عبدالعزيز النسائية بالقصيم الاستاذة الجوهرة بنت محمد الوابلي: بالتأكيد فان هذا القرار صائب ويعود بالنفع على المواطن والمواطنة، كما يخفف من الزحام ويقلل من استهلاك الخدمات العامة الموفرة للحجاج لتبقى مدة اطول ويستفاد منها بشكل افضل، والحج للمسلم والمسلمة مرة واحدة في العمر وما سوى ذلك فهو سنة ، ومن يتخلى عن التطوع قاصدا الخير وعدم الاضرار بالاخرين فانه مأجور كما يؤكد على ذلك ديننا الحنيف، وليكن قدوتنا في ذلك نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حيث لم يحج الا حجة واحدة ولاشك ان ابواب الخير كثيرة وليجعل المواطن نيته في الالتزام بهذا القرار توسعة لاخوانه المسلمين الذين لم يتيسر لهم الحج ولو مرة واحدة في حياتهم وغالبا يكونون من كبار السن، ومن الطبيعي ان تقوم الجمعيات النسائية بدور توعوي لتفعيل ذلك خاصة في المجتمع النسائي وهذا ما نعمل على تحقيقه في هذه الجمعية,, ذلك ان القرار لم يصدر الا بعد دراسة وافية من كافة الجوانب ومختلف الاطراف.
عبادة لا عادة
* كما اعربت مديرة دار الحضانة الاجتماعية بمحافظة الرس الاستاذة لولوة بنت عبدالعزيز عن مشاعر الارتياح لهذا القرار قائلة:
- حكومتنا الرشيدة - ايدها الله - لم تأل جهدا ولم تدخر عطاء في كل ما يحقق الراحة والامن لضيوف الرحمن وهذا التنظيم امتداد لهذه المواقف الاسلامية المشرفة والمواطنون نساء ورجالا مطالبون بالتعاون مع الجهات المسئولة لتؤدي واجبها الذي نتشرف بتقديمه لاخواننا المسلمين وذلك من خلال منح الآخرين فرصة اداء فريضة العمر لانها عبادة وليست عادة او مظهرا اجتماعيا ,, فربما خدمتك الظروف اخي المواطن, اختي المواطنة للحج مرارا,, فهلا فسحت المجال لمن هم بحاجة اليه؟
نعم فانا وانت ممن يسر لهم ربنا عز وجل اداء هذه الفريضة نشكل ازدحاما في السكن والمرافق العامة لاموجب له وقبل ذلك في الحرمين الشريفين مما يضايق اولئك الذين يحجون للمرة الاولى وخاصة المرضى وكبار السن,, وديننا الاسلامي الحنيف كله خير ويسر وبركة كما انه يقدم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة وهو المنطلق الذي صدر على ضوئه هذا القرار الحكيم.
في مصلحة الوطن والمواطن
* وقالت وكيلة مركز التدريب المستمر وخدمة المجتمع ونائبة رئيسة اللجنة النسائية بالقصيم الاستاذة فاطمة بنت صالح التركي.
- احمد الله الذي منَّ على مملكتنا الحبيبة بان يتولى امرها رجال حكماء يتحسسون احتياجات الوطن، ويعملون لصالح الشعب والمسلمين الوافدين لاداء هذه الشعيرة الإسلامية ولاشك ان قرار تنظيم الحجاج السعوديين قرار حكيم ويعطي فرصة لاكبر عدد من المسلمين لاداء مناسك الحج، فضلا عن التخفيف من الزحام الذي قد يؤدي الى الامراض المعدية وغيرها من المشكلات التي لا تخفى على احد ، وبصفتي احدى العاملات في مجال الخدمة الاجتماعية فانني ارى ان للمراكز الاجتماعية دورا في توعية المجتمع النسائي باهداف هذا القرار من خلال الوقوف على الاهداف وتحديد الفوائد من ذلك سواء كانت دينية او صحية او اجتماعية او امنية او اقتصادية وغيرها مع وضع استراتيجية مدروسة للبدء في التوعية الموجهة للشرائح الاجتماعية بحيث تتناسب مع مستوى وادراك المستهدفين في ذلك، لكي تؤدي هذه الجهود - ان شاء الله - رسالتها على اكمل وجه.
التعاون مطلوب
* ويشيد المرشد الطلابي بالمدرسة المحمدية بمحافظة الرس الاستاذ صالح بن محمد العقيل بالقرار الذي يمثل نقلة كبيرة لحكومتنا الرشيدة في خدمة الحجاج ويؤكد انه من واجبنا جميعا التعاون والتفاعل مع الجهات المسئولة لتحقيق اهدافه النبيلة,, حيث سيحد من كثافة افواج الحجاج ويضبط تكرار الحج الذي يقوم به بعض المواطنين المجتهدين ومن شأن ذلك ان يوجد توازنا بين حجاج الداخل والخارج كما انه سيحد - باذن الله - من الوفيات والحوادث والاصابات سواء في الاماكن المقدسة او المشاعر او الطرق السريعة او الشوارع، وقال: وأنا واثق تماما بان المواطنين والمواطنات سيدركون اهدافه ومضامينه وبالتالي يعملون على انجاحه من خلال تعاونهم مع المسئولين في حكومتنا الرشيدة الذين لم يقصروا في خدمة الوطن والمواطن والامة الاسلامية بشكل عام,, وتحية للمسئولين في الجوازات الذين لمسنا منهم كل تجاوب وتقدير.
المسؤولون متجاوبون
* بينما يقول المواطن عبدالله بن مرزوق المطيري: انني من خلال مراجعتي لشعبة جوازات محافظة الرس لمست بوضوح تعاون المسئولين فيها مع المواطنين وهو امتداد لما يجده كل مواطن في كل دائرة او فرع من فروع الجوازات داخل هذا الوطن المعطاء بل في جميع المؤسسات الحكومية التي تسعى لخدمة الجميع ولاشك ان ولاة الامر والعلماء الافاضل - حفظهم الله - اقروا هذا التنظيم على ضوء دراسات دقيقة ومشاهدات ثاقبة الهدف منها تحقيق المصلحة للاسلام والمسلمين وطاعتهم واجبة ومن اعماق قلبي ادعو اخواني المواطنين واخواتي المواطنات الذين سبق لهم اداء فريضة الحج الى ان يتيحوا الفرصة لاخوانهم الذين لم يؤدوها من خلال التقيد بهذا النظام وهم بذلك سيكونون مأجورين - ان شاء الله -.
دهشة وسعادة
* وامام (كونتر) شعبة جوازات محافظة الرس التقينا الشاب خالد بن عبدالعزيز الغفيلي فقال لنا:
- بعد ان علمت بالقرار سعدت به لانه نابع من حس اسلامي مخلص وعندما قمت بمراجعة شعبة جوازات محافظة الرس وجدت تجاوبا كبيرا ولم يمض عليّ داخل الشعبة سوى دقائق معدودة استلمت بعدها بطاقة الحج وقد ادهشتني سهولة الاجراءات وسرعتها وكان لهذا التعامل الحضاري اثره الكبير في نفسي,, حفظ الله حكومتنا الرشيدة وايد قيادتها الحكيمة وادام علينا نعمه الوافرة.

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
ملحق عنيزة
الاقتصـــادية
منوعــات
القوى العاملة
عزيزتي
ساحة الرأي
الرياضية
تحقيقات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved