وسط إشارات متضاربة من طرفي الأزمة بشأن التسوية مواصلة محادثات الصرب والألبان في باريس مع تصاعد القتال في كوسوفو |
 *باريس- رويترز
واصل طرفا الصراع الدائر في اقليم كوسوفو منذ عام المحادثات في باريس امس الاثنين بشأن خطة سلام في الاقليم وسط اعمال عنف وآمال مبدئية بالتوصل الى حل وسط.
وفي الوقت الذي تتعرض فيه مصداقية حلف شمال الاطلسي ودبلوماسية الاتحاد الاوروبي للخطر بعد انتهاء اول جولة من المحادثات دون التوصل لنتيجة حاسمة في الشهر الماضي يسعى الزعماء الغربيون الى زيادة الضغوط على كل من الطرفين المتحاربين للتوقيع على اتفاقية تحيي امال التوصل الى اتفاق سريع.
من ناحية اخرى هز امس الأول بعض من اعنف قتال شهده اقليم كوسوفو منذ عام في الوقت الي تبادلت فيه قوات الجيش اليوغوسلافي وثوار جيش تحرير كوسوفو المنحدرون من اصل الباني نيران الاسلحة الثقيلة لساعات.
وصرح دبلوماسي اوروبي في ساعة متاخرة الليلة الماضية بأن المؤتمر بدأ باجتماعات منفصلة صباح امس الاثنين في مركز كليبر للمؤتمرات ين مفاوضي مجموعة الاتصال والوفدين.
وقال الدبلوماسي ان الجانبين بحثا خلال الاجتماعات التي بدأت في نحو الساعة العاشرة صباحا وثيقة السلام كما بحثا جدول اعمال المحادثات واعلن الزعماء السياسيون لالبان كوسوفو انهم يؤيدون ابرام اتفاقية سلام وضعت مسودتها الشهر الماضي في رامبوييه خارج باريس ولكن جيش تحرير كوسوفو لزم الصمت بشأن موقفه, ووصل ممثلو البان كوسوفو الى باريس يوم السبت.
وارسلت بلجراد اشارات متضاربة امس الاول مع تحدث مسؤول بلهجة متشددة في الوقت الذي لمح فيه آخر الى حل وسط.
وقال راتكو ماركو فيتش نائب رئيس الوزراء وكبير مفاوضي يوغوسلافيا للصحفيين في باريس ان الحكومة المركزية لن تتخلى عن كوسوفو.
واضاف ان (جمهورية الصرب لا يمكن ان تفقد كوسوفو الا اذا هزمها الآخرون الاقوى منها وليس من خلال المفاوضات.
(لايمكن اخذ كوسوفو من جمهورية الصرب الا بالقوة وبعد ذلك سيكون اهم هدف للبلاد هو استعادتها (كوسوفو).
وقال زوران ليليتش وهو نائب آخر لرئيس الوزراء في مقابلة في وقت سابق مع وكالة انباء تانيوج اليوغوسلافية نشرت في الوقت الذي توجه فيه المندوبون الصرب الى باريس ان بلجراد لن تقبل وجود قوات اجنبية.
ولكن لمح الى نوع من الحل الوسط بين هذا الرأي واصرار الغرب على نشر قوة يقودها حلف شمال الاطلسي.
واضاف -دون الخوض في تفصيلات- (من الممكن السعي الى التوصل لنوع مقبول من الحلول بين هذين الموقفين المتعارضين ولكن هذا لن يكون الابعد التوقيع على اتفاقية سياسية).
وصرح اوبير فدرين وزير خارجية فرنسا بأنه غير متفائل بشان نجاح المحادثات وحذر الجانبين من محاولة اثارة شقاق بين القوى الكبرى التي تتوسط في المفاوضات.
واضاف ان اعضاء مجموعة الاتصال المؤلفة من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والمانيا وايطاليا متحدة وستفعل اي شيء ممكن للتوصل الى اتفاق.
|
|
|