Wednesday 17th March, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الاربعاء 29 ذو القعدة


التزام منتجي النفط بالتخفيضات الإنتاجية رسمياً

* دبي جاكرتا كراكاس اوسلو الوكالات:
قال مصدر مسؤول خليجي أمس الثلاثاء أن اكبر منتجي النفط واثقون من ان مصدري النفط سيلتزمون بالاتفاق الذي تم التوصل اليه في لاهاي الاسبوع الماضي.
واضاف المصدر أن هناك تفاؤلا بأن التخفيضات الانتاجية ستساعد في انتعاش سعر مزيج برنت خام القياس العالمي.
وقال هناك ثقة من ان برنت سيصل الى ما بين 18 و19 دولارا للبرميل بحلول الربع الثالث او الربع الاخير من هذا العام.
ومضى يقول في الوقت الراهن تركز المملكة على تقليل فائض المخزونات من السوق في الربع الثاني او الثالث من العام الجاري.
وقال كونتورو مانكوسو بروتو وزير المناجم والطاقة الاندونيسي امس الثلاثاء ان بلاده ستوافق من حيث المبدأ على خفض انتاج النفط لكنها تريد معرفة مستوى الانتاج الذي ستحسب على اساسه التخفيضات.
واضاف للصحفيين: نوافق من حيث المبدأ على خفض الانتاج لتحسين اسعار النفط لكنني سأسأل عن مستوى الانتاج الذي ستحسب منه التخفيضات.
وطلب منتجو النفط من اندونيسيا خفض الانتاج بمقدار 93 الف برميل يوميا بعد اتفاق اوبك يوم الجمعة الماضي في لاهاي على مزيد من خفض الانتاج لتعزيز اسعار النفط.
وقال كونتورو: اذا خفضوا عن مستوى انتاج يونيو (حزيران) 1998م فسأخفض ايضا من ذلك المستوى.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت اندونيسيا تضخ النفط عند مستوى 1,28 مليون برميل يوميا كما تعهدت لأوبك في يونيو حزيران الماضي قال كونتورو نعم نحن نضخ ما تعهدنا به.
وقالت مصادر صناعة النفط ان اندونيسيا ضخت في الشهر الماضي نحو 1,35 مليون برميل يوميا واندونيسيا هي عضو اوبك الوحيد من منطقة جنوب شرق آسيا.
وفي فبراير شباط 1998م انتجت اندونيسيا 1,38 مليون برميل يوميا ووافقت على خفض انتاجها بكمية 70 الف برميل يوميا بعد اتفاق ابرمته اوبك في مارس اذار من العام الماضي.
وفي فيينا تعهدت جاكرتا في يونيو حزيران الماضي بخفض انتاجها بمقدار 20 الف برميل يوميا اخرى وصولا بالانتاج الى مستوى 1,28 مليون برميل يوميا.
وقال العضو المنتدب لشركة ايني الايطالية ان قرار منتجي النفط خفض الانتاج لن يكون له الا اثر مؤقت على الاسعار ولن يكفي لاحداث اي اثر على المدى المتوسط.
وقال فيتوريو مينكاتو العضو المنتدب لعملاق النفط والغاز الايطالي انه كانت هناك اتفاقات في الماضي لخفض انتاج النفط ولكن الامدادات لا تزال كبيرة.
وقال للصحفيين في مدينة مونزا انه حتى وان خفض المنتجون الانتاج فهذا لا يعني بالضرورة اننا سنشهد اسعارا عالية على المدى المتوسط.
واضاف ستكون هناك آثار ايجابية على المدى القريب ولكن هذا لا يحل جذور المشاكل الهيكلية.
وقال مينكاتو ان التخفيضات ليست كافية لأن الطلب لا يزال متدنيا والامدادات لا تزال كبيرة.
واوضح ان نتيجة الخفض هي ان شركات النفط مثل ايني ستشهد تحسن نتائجها ولكنني اكرر سيكون هذا مؤقتا.
وقال الرئيس اليمني علي عبدالله صالح امس الثلاثاء ان بلاده لا تعتزم الانضمام الى احدث جولة من التخفيضات الانتاجية التي اتفق عليها منتجو النفط الرئيسيون في نهاية الاسبوع الماضي في مسعى لدعم اسعار الخام الهابطة.
وقال صالح في مقابلة مع مجموعة صغيرة من الصحفيين التخفيضات الانتاجية هي شيء ينبغي ان يقوم به منتجو النفط الكبار.
واضاف قائلا: اليمن يعاني اقتصاديا من ضعف اسعار النفط, ونحن كنا نطلب من المنتجين الكبار خفض الانتاج.
وينتج اليمن نحو 380 الف برميل من النفط في اليوم.
وذكرت تقارير اعلامية صادرة مساء امس الاول ان النرويج تعتزم اللحاق برفقائها من الدول المصدرة للبترول من خلال اجراء خفض في حجم انتاجها من النفط لتدعيم اسعاره في الاسواق ولتقليل حجم المعروض منه في الاسواق.
ونقلت وكالة الانباء النرويجية عن وزيرة النفط النرويجية ماريت ارنستاد قولها ان بلادها تعتزم خفض انتاجها من النفط بواقع 100 ألف برميل يوميا لدعم قرار الدول المصدرة للبترول الذي توصلت اليه مجموعة امستردام.
وذكرت الوكالة في تقرير لها ان وزيرة البترول ابلغت لجنة الشئون الخارجية بالبرلمان النرويجي باقتراحها في الوقت نفسه لم تصدر وزارة البترول النرويجية تعليقا على ما ذكره التقرير في هذا الشأن بينما توقعت الوكالة ان يعلن البرلمان موافقته على ذلك الاقتراح.
الجدير بالذكر ان النرويج تعد ثاني اكبر دولة مصدرة للبترول على مستوى العالم وكانت قد خفضت من انتاجها النفطي بواقع 100 الف برميل يوميا ليصل مستواه الى ثلاثة ملايين برميل يوميا.
ويذكر ان النرويج ليست عضوا في منظمة الدول المصدرة للبترول غير انها تساهم بشكل تطوعي في جهود السيطرة على حالة التردي التي تصيب اسعار النفط بالاسواق العالمية.
ومن جهة ثانية قال محللون ان اتفاق يوم الجمعة الماضي في لاهاي بين كبار منتجي النفط على اجراء خفض آخر في الانتاج لتقليص حجم المعروض في الاسواق العالمية جيد بالنسبة لفنزويلا التي جاء نصيبها من التخفيضات اقل من اي عضو آخر في اوبك.
لكن حتى كمية 125 الف برميل يوميا التي وافقت فنزويلا على خفضها ستمثل تضحية كبيرة بالنسبة لبلد يعاني بالفعل من ركود اقتصادي ومن فقد آلاف العمال لوظائفهم.
ويضع هذا السياسة النفطية للبلاد في مأزق بين تعهد الحكومة بخفض الانتاج من ناحية وبين الانتاج المتزايد للقطاع الخاص من ناحية اخرى.
وتوجهت فنزويلا لحضور اجتماع لاهاي مصرة على ان يتحمل المنتجون الآخرون نصيب الاسد من اي تخفيضات اخرى بعد ان تحملت نصيبا اكبر من خفض الانتاج في جولتين سابقتين العام الماضي.
وقال روجر ديوان المحلل في مؤسسة بتروليوم فاينانس كورب ومقرها بوسطن: تعين جر فنزويلا الى طاولة المفاوضات.
واضاف اعتقد انه كان هناك في الاساس اتفاق تجاوب ما من المكسيك وفنزويلا.
وقال مندوبون شاركوا في محادثات لاهاي ان عشرة اعضاء في اوبك باستثناء العراق وافقوا على خفض 7,3 في المائة من الانتاج بينما وافقت فنزويلا على خفض 4,4 في المائة فقط.
وينطوي الاتفاق على خفض اجمالي قدره 2,004 ملايين برميل يوميا وما زالت النسبة المئوية الاجمالية التي تعهدت فنزويلا باقتطاعها من انتاجها بما فيها تعهدات العام الماضي اكبر حصة على مستوى اوبك اذ تبلغ 19,3 في المائة, بينما تعهدت ايران بتخفيضات نسبتها 14,5 في المائة.
ورفض مسؤولو فنزويلا تأكيد الكمية التي تعهدت بلادهم خلال محادثات لاهاي بخفضها, وقال الي رودريجيز وزير الطاقة والمناجم الفنزويلي ان بلاده لأول مرة منذ سنوات ملتزمة تماما بحصتها الحالية في اطار سقف انتاج اوبك.
وقال دانييل بارسيلو محلل النفط في كوميرزبنك في نيويورك: ما يثير الانتباه هو انه برغم ان الرئيس هوجو شافيز قال انه سيلتزم بحصة بلاده في اطار اوبك وقد اوفى تماما بتعهداته في الحملة الانتخابية فإن فنزويلا ليست في الصدارة من حيث تخفيضات اوبك.
وقال ديوان المحلل في مؤسسة بتروليوم فاينانس كورب ان مستوى التزام معتدل بأحدث اتفاق سيحقق تأثيرا ايجابيا كبيرا على اسعار النفط.
واضاف اذا تصورنا تحقق خفض يتراوح بين 1,3 مليون و1,5 مليون برميل يوميا واتصور ان فنزويلا ستخفض انتاجها بما يتراوح بين 50 الفا و75 الف برميل يوميا فإن ذلك امر جيد حيث ان اسعار النفط سترتفع.
وزادت بالفعل اسعار النفط اكثر من دولارين للبرميل اي بنسبة 20 في المائة منذ اول مارس اذار وسط آمال بأن المنتجين سيواجهون المشكلة.
وقال بارسيلو اسعار النفط الاعلى امر رائع بالنسبة لفنزويلا.
لكن ديوان وبارسيلو اتفقا في الرأي على ان التخفيضات لن تحل مشكلة فنزويلا الهيكلية المتعلقة بكيفية التعامل مع زيادة انتاج منتجي القطاع الخاص.
ويتوقع زيادة انتاج القطاع الخاص في فنزويلا 100 ألف برميل يوميا هذا العام الى نحو 500 الف برميل يوميا مع بدء الانتاج في المشروعات الضخمة ومن بينها ضخ النفط شديد الثقل من مشروعات تبلغ استثماراتها عدة مليارات من الدولارات في منطقة اورينوكو.
ومن بين شركاء فنزويلا في مشرعات اورنيكو شركات امريكية واوروبية كبرى مثل كونوكو انك ومقرها هيوستون بولاية تكساس الامريكية وتوتال الفرنسية.
وسيتعين على شركة النفط الحكومية الفنزويلية تنفيذا لاتفاق لاهاي ان تواصل خفض انتاجها لتعويض زيادة انتاج القطاع الخاص.
رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
ملحق الرس
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved