يقف الإسلام من الطفولة موقفاً متمادياً في رحمته وفي حكمته,,.
وإذا كان الدين الاسلامي حنَّ على المرأة ورفق بها ومنحها متسعا من الرحابة لكي تعطي وفق مناخات عادلة,.
فإن الطفل وجد كثيرا من هذا الحنو وهذا الرفق وهذا الاهتمام ومن اجمل الصور التي تترجم هذا الحنو هو إلزام الأم بحضانة طفلها كحق شرعي يمتد إلى سبع سنوات من عمر هذا الطفل سواء كانت في عصمة ابيه او فارقته بالطلاق,.
والاسلام هنا اعطى الطفل حقه من الحنان والاشباع العاطفي الذي حتما لن يجده إلا من أمه,.
وبقدر ما أعطى الاسلام للأم هذا الحق فإنه ألزمها مقابل ذلك بعدة التزامات أهمها على الاطلاق مسئوليتها الكاملة عن حياة الطفل ووجوب مراعاته والرفق به والحرص على ابعاده عن كل ما يضره نفسيا وجسديا لأنه في مرحلة مبكرة لا يميز فيها بين الصواب والخطأ,, ومن اعظم الواجبات التي فرضها الاسلام هو إلزام الام الذي ثبت ان اهمالها اضر بطفلها وأودى بحياته بالصيام شهرين متتابعين تكفيراً عن هذا التقصير.
والإهمال له صور شتى,, قد نجدها بيننا هنا,, وهناك وقد تختلف آثار هذا الاهمال وتتفاوت نسبه لكن الذي يحرك سواكننا ويجعلنا نلتفت لاهمية الموضوع هو حدوث أذى جسدي على الطفل يؤدي إلى موته,.
تذكرت كل ذلك وأنا أقرأ حادثة غريبة لطفل في شهره الثامن عشر يقف امام المحكمة (تخيلوا) بتهمة اصابة طفلة في عامها الثالث بارتجاج في المخ إثر اسقاطه لها!!
** وقد رفعت القضية ضد أم الطفلة التي ارتج مخها - الطفلة وليست الام -! وطالبت العدالة بأن تقتص لطفلتها من هذا الجاني!!
** هل اتسعت اعينكم دهشة,, وهل ارتفع معدل ضغطكم حنقاعلى هذه المرأة,.
إذن كونوا حذرين من قراءة الباقي!!
أصدر القاضي حكما بسجن الطفل (الجاني ذي الثمانية عشر شهراً) ستة أشهر ودفع غرامة مالية!
هذا كله وقد رأى القاضي الطفل وتأكد من صحة عمره,, وقد أحاله الى نيابة الاحداث,.
لكن ابويه فرا به ووليا هاربين بطفلهما من تنفيذ الحكم,,!
** من في هذا الحادثة يحتاج إلى محاكمة الأم الاولى او الثانية او الطفل او الطفلة او القاضي؟!,, لعلكم تجدون الاجابة وتحتفظون بها لأنفسكم!!
فاطمة العتيبي