Wednesday 17th March, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الاربعاء 29 ذو القعدة


تتعدد العبر,, وقليل من يعتبر

قرأت مقالات كثيرة كانت تحاول ان تتناول حياة الازواج والحياة الزوجية وكانت أغلبها تحاول ان تضع وصفة لحياة اسرية هادئة وناجحة وهذا بيت القصيد من اغلب تلك المقالات ولعلني وانا أتطرق لهذا الموضوع ان اشير الى اننا في المملكة نسعد لكتب الكاتبين الاستاذين راشد الجعيثن وعبدالله الفوزان ولعلهما قد اثريا هذا الموضوع من خلال تلك الكتب التي يجب ان تملأ مكتبة كل اسرة أعود لاقول لو حاولت ان اسطر لكم ما اسمعه او اراه أو أقرأ عنه حول ما يعكر صفو الحياة الاسرية لكثير من الناس لوجدنا بكل اسف كم ظلم الانسان للانسان وخصوصا ذلك البيت الاسري الذي استحضر الزوجان فيه كل شيء إلا رجاحة العقل عندما تطفو على السطح بعض الاشكالات واي بيت لا يخلو من مشكلات واختلافات حتى في ابسط وجهات النظر حول امور احيانا لاتقدم ولا تؤخر ولكن يغذيها عناد كل طرف حتى تنمو المشكلات, وأذكر انني كتبت مقالات عدة حول حياة الازواج والزوجات وخصوصا عندما استثارتني احصائيات لصكوك الطلاق لبعض مناطق المملكة حتى قلت لقد باتت تنافس صكوك النكاح بكل اسف وأظنكم تعلمون جيدا مانتائج انفصال زوجين وماذا يعني طلاق اسرة؟ وتعلمون من هم ضحايا ذلك الانفكاك الاسري! ورغم كل ذلك ورغم كثرة القصص والعبر نجد قلة هم من يعتبر انا حقيقة لا احب ان اكرر ما قلت او ما قاله الآخرون ولن استطيع ان أحدد اسبابا معينة قد تكون مسببات للطلاق غير انني اضعكم امام نقطتين مهمتين قد لا نلتفت اليهما كثيرا.
الاولى: ضعف التحري عن الزوج أو الزوجة قبل الزواج وأضعكم امام مسألة بسيطة فلو اردت شراء سلعة ما لحاولت بكل ما أوتيت ان تتقصى عنها وتطوف الاسواق كلها حتى تحظى بها فما بالكم بانسان او انسانة سيقضيان معا حياة العمر كله مع بعضهما بإذن الله وهذا الامر لا يعبأ به الكثيرون فتجد ان اكثر الزيجات تتم خلال ايام رغبة في الخلاص وتنتهي بسرعة كما بدأت.
النقطة الثانية: انعدام الثقافة الزوجية عند الجنسين وانا لا اريد ان اضع المناهج الدراسية في قفص الاتهام، وان كنت اتمنى ميلاد مناهج عند البنين والبنات يكون مضمونها الحياة الزوجية وكل ما يتعلق بها، فاليوم مفهوم الزواج والحياة الاسرية لدى الجنسين لايساعد على تخطي الصعاب او العقبات التي قد تعترض حياة الازواج ولهذا سرعان ما نشهد تصدع بيوت الزوجية، وان كان لي من خاتمة عبر هذا المقال البسيط فأتمنى ان يأخذ الفحص الطبي قبل الزواج شكلا رسميا والزاميا طالما نفعه اصبح واضحا للجميع، اما بشأن ومكاتب الارشاد الاسري فسنكون محتاجين لها ان عاجلا أو آجلا.
محمد إبراهيم محمد بن فايع
خميس مشيط

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
ملحق الرس
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved