عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لان وسائل الاعلام المؤثرة كالقنوات الفضائية والصحافة جعلت نصيب الاسد من مادتها لاهل الفن والطرب, فإنه من الطبيعي ان نعرف حياة الفنانين عز المعرفة واحوال المطربين بكل التفاصيل حتى اننا صرنا نعرف اسم معجون حلاقة ذلك الممثل وخصائص الشامبو الذي تستخدمه تلك المطربة لهذا فإن وجد بيننا جاهل بفنانة عصرها او مطرب زمانه,, فلاشك انه من المنبوذين بين الناس او المنفيين باحدى الجزر,,!
لذلك فلن اجد ادنى داع للتعريف بالمطربة نجوى كرم او كما وصفوها بالصوت الجبلي,, فصورتها تشاهد يومياً على رقعة الإعلام واخبارها بالمجان!! إنما سأدلج الى دائرة الضوء بالحديث عن قضية تتعلق بهذه المطربة وتفتح باب النقاش عن إعلام الحقيقة والتي تردد في الوسط الشعبي مؤخراً فراح الناس يخوضون ويزايدون وربما يراهنون وكما قيل كل يحكي عرفه تلك القضية وقفت على رجليها فوق مسرح الواقع الإعلامي العربي وبدت جلية بعد ان كانت ضائعة في اروقة التخفي عندما ظهرت صاحبة القضية المطربة/ نجوى كرم لتعلن في مؤتمر صحفي وامام جمع من الفنانين والفنانات وعدسات الكاميرات لبعض القنوات انها بريئة مما لفق لها وانها لم تقله وأنها تعرف الله وتحب جمهورها العربي الذي هو بدوره يحبها!! وانها سوف ترفع دعوى عند القضاء لملاحقة ومطالبة اولئك الذين كذبوا عليها وحشروا اسمها في تلك الزوبعة!!
والقضية محل هذا المقال تدور حول نشر مطبوعات عربية اقوالاً مفادها ان المطربة اللبنانية نجوى كرم اساءت للاسلام في حوار فني لإحدى القنوات الفضائية إلا ان الرواية التي تناقلتها بعض المطبوعات اليومية والاسبوعية اختلفت في ايراد تفاصيل الحوار الفني وان كانت اتحدت في المضمون!! ايضاً على نفس الوتيرة ذكرت مطبوعة اسبوعية (مجلة) ان طوني كرم وهو بالمناسبة مدير اعمال المطربة نجوى نفى نفياً قاطعاً ماذكر وقال ان مايفند تلك المزاعم, ان اخته لايمكن ان تخاطر بتاريخها الفني!! بالمس بمشاعر جمهورها في العالم العربي بهذه الطريقة السيئة,, كذلك اجرت احدى المطبوعات النسوية الاسبوعية لقاء مع المذيعة التي اجرت الحوار الفني مع المطربة نجوى، فانكرت هذه المذيعة ما تناقلته تلك المطبوعات من صحف ومجلات وما تردد حيال هذه القضية في المقابل تؤكد بعض المصادر الصحفية ان الذي اجرى الحوار (مذيع) وليس مذيعة وان الحوار الفني المتعلق بهذه القضية حوار آخر يختلف عن حوار تلك المذيعة!!
وان هذه القضية لم تثر الا لوجود البرهان التسجيلي لتلك المقابلة والتي بسببها عمدت احدى الدول الخليجية الى منع وايقاف اغاني المطربة المذكورة!! وعلقت تلك المصادر على ردود الفعل المنكرة بقولها: انه لا دخان من غير نار!,.
هنا يبرز السؤال!! كيف نصل الى الحقيقة التي لالبس فيها لمثل هذه القضايا الاعلامية والتي من خلالها نستطيع ان ندين المطربة او نبرئ ساحتها ومن ثم يكون المجال مفتوحاً للمطربة نفسها ان تلاحق خفافيش ظلامها وتدينهم قضائياً ان كانت صادقة!!
ولكن للاسف ان اعلامنا العربي بامكاناته ووسائله المتعددة لم يستطع ولايريد على مايبدو حسم هذه القضية ومثيلاتها والتي تعتبر (جرما) بحق الامة في حال ثبوتها (وهامة) في حال تأكيد نفيها!!
اخيراً,, التجاوزات التي تصدر عن بعض اهل الفن والطرب والتي تملأ نتاجهم الفني والسينمائي لاتستغرب ولايمكن حصرها سواء التي تمس الثوابت الدينية او التي تهزأ بالعادات والتقاليد السليمة في حياتنا,, بيد ان اعلامنا العربي دائماً يضع الارجوحة النفي والاثبات حيال مثل هذه القضايا التي تكشف العالم الفني والغنائي وذلك لتضيع الحقيقة وسط تلك الارجوحة فتفلت الشخصية الفنية من المساءلة ومن ثم العقاب في حين انه اعلام متمكن في فضح المفكرين والادباء والكتاب، والليالي من الايام حبلى يلدن كل عجيبة والله يخزي المنافقين,, هذا ماكان والله المستعان.
محمد بن عيسى الكنعان