حوار : قبلان السويدي
حينما يرحل بنا الفكر بعيدا,, يستوقفنا الصوت الهادىء القوي لرجل اعطى الاعلام واعطاه وصدق في قوله لانه يعلم ان الحياد والموضوعية رسالة الصحفي الناجح,, ضيفنا شاعر وكاتب وصاحب بصمات واضحة في عالم الادب الشعبي اخذ على عاتقه رعاية الكثير من المواهب وبطريقته الخاصة,, كان موجها للكثيرين,, اخا,, لهم انه باختصار الشاعر صبار بن عابر السعدون الذي ادعوكم لتصفح ارائه ورقة ورقة:
* في البدء,, كيف ترى القصيدة وحالها؟
- القصيدة هي الطريق التي تسلكه الروح عبر الكلمات هي ماضينا الاول وحلمنا الذي نرتكبه صباح مساء وهي السبيل الوعر الذي نمشيه رغم اشواكه وقتادة وصولا الى الانقى والاجمل,, القصيدة وفق هذا المعنى كدح دائب وسعي لا يهدأ او يفتر صوب ابتكار عالم مدهش ثري قوامه التصوير وعمادة التخيل لذلك فاني ارى ان القصيدة هي عذابنا الجميل خصوصا حين نلملم على سفوح الاعالي كلماتها احزاننا واشجاننا واحزان العالم واشجانه.
وقصيدتنا العامية اليوم تقترب من شجنها الخاص وتزدهي صوب خصوصيتها الانسانية لانها الاقرب لايصال الهم الانساني على كافة المستويات واستطيع ان اؤكد لك اخي قبلان ان حالة القصيدة في هذه اللحظة في استقرار وتطور تدريجي نحو الاجمل.
* نسمع عن الحداثة,, ونتساءل هل ترى ان ثمة حداثة في القصيدة العامية؟
- القصيدة العامية لا تحكمها النظرية ولا تهيمن عليها مفاهيم معينة انها تخرج من القلب بكل طفولتها وتلقائيتها,, ولاشك هي تستفيد من اطراف اخرى وتستثمر بعض اللغات الجديدة لكن توهجها الدائم يبقى من داخلها وان تعددت اشكالها وتنوعت طرق تعابيرها والامر المهم هو ان تكون جمالياتها ومضامينها معبرة عن روح العصر من جهة ومعبرة عن ذاتية مشاعرها وشخصيته من جهة اخرى من هنا يبدأ التجديد ويبدو ظهور السمات الحداثية.
* كتب احدهم ذات مساء عن آخر حواراتك الصحفية ناقدا، دون ان يفصح عن اسمك كيف تقبلت هذا الامر؟
- للاسف,, فإن خفافيش الليل لا تظهر الا في الظلام وانا ارتفع من أن أرد على مثل هؤلاء واتجاهلهم والحال يقول (الحسود)
كالنار تأكل بعضها ان لم تجد ما تأكله |
ويقول الشاعر العربي ابو تمام
واذا اراد الله نشر فضيلة طويت اتاح لها لسان حسود لولا اشتعال النار فيما جاورت ما كان يعرف طيب عرف العود |
علما انني سبق وقرأت لاكثر من جاهل يعنيني ولكنه يجبن عن مواجهتي ولهم اقول:
صبار لم يعد كما كان في السابق مسالما,, والساحة الشعرية لا تعرف سوى الموهوبين اما الموهومون فمصيرهم الى الزوال ووحده الزمن كفيل بغربلة الشعراء,.
* هناك بعض الاصوات تظهر بين الحين والآخر تهاجم الشعر النسائي كيف ترى هذا التوجه وما هو رأيك في الشعر النسائي؟
- ان الهجوم على طريقة كتابية او اتجاه معين من قبل البعض يعني ان هناك حركة ما وابداعا يثيرهم ولابد ان وراء هذه الحركة النقدية فعل جمالي معين,, لذا فان كل تيار يهاجم او يتخذ البعض منه موقفا مضادا يحمل بلاشك بعض السمات الجديدة النوعية والسبيل الوحيد للتعرف على قسماته هو (الحوار) من دون الحوار لن نصل لشيء وسيصبح الحوار الهجومي مضيعة للوقت ومضيعة للادب بوجه عام.
وانا كرأي شخصي لا افرق بين الشعر النسائي والرجالي كما قلت والادب واحد في عيوني لا دولة له ولا جنس ولا لون,, وهناك في الساحة شاعرات رائعات سوف احاول استعراض قصائدهن وتوضيح مواطن الجمال في نصوصهن في القريب العاجل.
* بين الحين والآخر تهجر القصيدة وتتجه لكتابة القصة القصيرة ما هي حكاية هذه القصص؟
- القصة هي الطرف البوحي الآخر الذي يحمل حرية كبرى في الكتابة: وقائع وشخصيات واحداث ومواقف اجتماعية كما تحمل مساحة كبيرة للتعبير المباشر الحر من هنا فان لي بعض التجارب النصية القصصية ولدي ما يربو على عشرين قصة تستحق ان ترى النور ولكن ستأتي في الوقت المناسب وفي نيتي اصدارها في كتاب في القريب العاجل.
* لماذا لا نقرأ لك قصائد غزلية؟
- المسألة لا ترتبط في تصوري بموضوع ما او بباب من ابواب الشعر واغراضه كما كان عند الشاعر العربي - القديم - يفخر اذا طرب ويهجو اذا غضب القصيدة اليوم اصبحت مجموعة مضامين ودلالات اصبحت تجمع في داخلها امواج دلالية مضطربة,, وهي على هذا النحو افق مفتوح لهاجس الانسان المعاصر وقضاياه,, وفي العامية ثمة ارتقاء بالحالة التصويرية وقبل ذلك بالفكرة التحليلية للنص,, حتى اصبحنا نشعر جميعا بان القصيدة العامية ليست مجرد انفعال عابر.
اصبحت القصيدة تكتبني وتقرأني واتحول بابجديتها الى كتاب مفتوح فيه هم الانسان.
* ماذا تقول لهؤلاء؟:
أ- مسفر الدوسري: هل اخذت مشاعر المجلة مسفر الشاعر الى ميناء النقد الجارح,,!
ب - محمد الكثيري: عد للتألق,, من جديد كعادتك!
ج - سليمان الفليح: سليمان الفليح,, رجل اينما وضع اسمه اراه الاول!