Tuesday 23rd March, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الثلاثاء 6 ذو الحجة


سلوك تخطىء فيه الإنسانة ويدمر الحب

حروف تجاوزت الكتمان,, رسالة الى ذلك الغاضب الذي يدعي الانسانية.
لوم,, وعتب,, وألم,, في حروف الأخت مها ,, قد يتخللها الندم,.
اضرب,, اضرب فأنا ادفع ثمن الحب,, قارىء القصة يستشعر عنف المعاناة من هذه الكلمة اضرب فهي تأخذه الى طبيعة النص وأحداث القصة,.
ثم نقرأ بوح الصديقة مها ومحاكاتها القلم ونثرها المعاناة تدريجيا في ترابط نصي قوي,.
تبدأ سرد أحداث الألم من ذلك الغاضب البشري وحرقة الأم على جنينها الذي فقدته كما ذكرت للمرة الثانية,, الجنين الذي تسبب في موته ذلك الغاضب الذي كسر كأس الأمومة رجما بأشياء المنزل وقذفا بحذائه,, ماذا بعد ذلك لا يهم,.
ثم تأخذنا في فصل من فصول القصة وهي تبكي حروفها وسخريتها من رأي والدها في ذلك الزوج,.
وكذلك نظرتها الى ذلك الزواج من زاوية العاطفة فقط,, لم تنظر له من خلال قنوات العقل,, فقد أعماها ذلك الحب,, الذي من وجهة نظري هو حب من طرف واحد فقط,, فهي تدفع الآن ثمن ذلك الاندفاع العاطفي المؤلم.
وفي خضم الألم تقدر مها ألا تبكي وان ترضى بالأمر الواقع بانكسار فهي تعترف بالخطأ وتحاسب ذاتها وتعاقبها بالتمتع بالألم فهي تستحق كل ذلك العذاب من فارس الأحلام الذي جلدها بسياط فرسه.
وتأخذ الحيرة الأخت مها عن سبب غضب ذلك الزوج,, وانفجار بركان غضبه كل يوم البركان الذي لا يخمد,.
ويستمر بوح المعاناة ولوم الصديقة نفسها لماذا لم اصرخ في وجهك وارفض ذلك الذل والاستعباد واقول كفى,, لماذا لم أتحدَ قلبي واقتل الحب الذي دمرني,, كما قتلته أنت لماذا قدمت كل تلك التنازلات وخسرت كل الاشياء لماذا,, لماذا,, أليس من أجلك ايها الحب,.
أما آن لك أن تشعر بذلك.
تأسرنا مها ,, في نهاية القصة الى عالم التضحية,, والوفاء,, تأخذنا الى عمق الحب الصادق تسقينا من ينابيعه,, ذلك الحب الذي عذبها.
نرى هنا سمو الحب والإيثار على النفس فهي تراعي حالة زوجها وتحزن من أجله وتواسيه على هذا السلوك القاسي الذي شوّه مملكة الحب في عالم مها.
فتقول اضرب اضرب حبيبي ان كنت تجد سعادتك في ذلك.
عموما القصة مسرودة بواقعية جريئة لعل الصديقة مها تقصد تلك الجرأة بالتحدث عن حياتها الخاصة لكي يقرأها ذلك الزوج.
القصة حزينة لمسرحية من أجل الحب كتبت أناملها مها,.
أتمنى ان نقرأ للصديقة مها خارج نطاق الحزن,, فقد أمتلأت أوردتي بالحزن.
نديم الجرح
الدمام

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
شعر
الركن الخامس
الرياضية
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved