لحق بهم وسيط روسي معلناً رفض روسيا القاطع للخيار العسكري
مبعوثو الناتو وأمريكا وصلوا بلغراد ووجهوا الإنذار الأخير لميلوسيفيتش
* بروكسل - موسكو - بلجراد - الوكالات
هدد الوسيط الامريكي ريتشارد هولبروك الذي يؤكد انه يلقى دعم الاوروبيين بالاجماع امس الاثنين الرئيس اليوغوسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش بان بلاده ستتحمل نتائج واضحة وقاسية اذا استمر في رفض وجود قوة دولية للسلام في كوسوفو.
ومن ناحيته وجه الأمين العام لحلف شمال الاطلسي خافيير سولانا والمبعوث الامريكي ريتشارد هولبروك والجنرال الامريكي ويسلي كلارك امس الاثنين رسمياً تحذيراً الى بلغراد من عواقب رفض السلام في كوسوفو.
وقال هولبروك في ختام اجتماع في مقر الحلف الاطلسي مع سولانا والقائد الاعلى لقوات الحلفاء في اوروبا نحن قريبون جداً من عمل عسكري .
وقد عقد المسؤولون الثلاثة مؤتمراً صحافياً مشتركا قبل ان يتوجه هولبروك الى بلغراد.
واكد سولانا ان الحلف مستعد للعمل اذا فشل هذا الجهد الاخير لاحلال السلام .
من جهته قال الجنرال كلارك ان الفرق والمعدات جاهزة للعمل.
هذا وفي واشنطن حذر المتحدث باسم مجلس الامن القومي الامريكي الرئيس الصربي سلوبودان ميلوسيفيتش من مغبة سياسته تجاه كوسوفو وقال انه ينبغي ان يكون واضحاً لدى ميلوسيفيتش ان حلف شمال الاطلنطي مستعد للتدخل لانهاء معاناة شعب كوسوفا.
وقال المتحدث الامريكي في تصريح خاص لراديو لندن صباح امس ان الخيار العسكري امر حتمي اذا لم يختر الرئيس الصربي طريق السلام.
وكانت وزيرة الخارجية الامريكية قد اعلنت انه تم ايفاد المبعوث الامريكي ريتشارد هولبروك الى بلجراد امس لتسليم الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش انذاراً اخيرا حول كوسوفو.
وفي موسكو قال مصدر في وزارة الخارجية الروسية ان الوسيط الروسي الى محادثات كوسوفو بوريس مايورسكي وصل امس الاثنين الى بلغراد والتقى الرئيس اليوغوسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش في محاولة لاقناعه بقبول خطة السلام الدولية.
ولم يوضح نائب المسؤول عن دائرة الاعلام في الوزارة بوريس مالاخوف مدة زيارة مايورسكي.
وتزامن وصول الوسيط الروسي الى بلغراد مع وجود الوسيطين الامريكي كريستوفر هيل والنمساوي وولفغانغ بيتريتش (عن الاتحاد الاوروبي) والموفد الامريكي الخاص ريتشارد هولبروك في العاصمة اليوغوسلافية.
وهي آخر محاولة لاقناع ميلوسيفيتش بالموافقة على الخطة التي عرضت خلال محادثات رامبوييه (فرنسا) قبل شن حلف شمال الاطلسي غارات على اهداف صربية.
وفي موسكو اكد رئيس الوزراء الروسي يفغيني بريماكوف في تصريح نقلته وكالة انباء انترفاكس امس الاثنين ان روسيا تعارض بشكل قاطع استخدام القوة في يوغوسلافيا وتأمل في الا تتم عمليات قصف .
هذا ومن ناحيته برر الرئيس الصربي ميلان ميلوتينوفيتش رفض الصرب توقيع اتفاق السلام الدولي حول كوسوفو بان اياً من بنوده لم يناقش.
وفي مقابلة نشرتها امس الاثنين صحيفة لوكروا الفرنسية قال ميلوتينوفيتش نحن لم نرفض لان اتفاق السلام لا وجود له، كيف نوقع وثيقة مفروضة علينا ولم نناقش اياً من بنودها .
وفي بكين اعتبرت الصين امس الاثنين ان اي عمل عسكري ضد يوغوسلافيا غير مقبول ودعت كل الاطراف المعنية الى حل مشكلة كوسوفو بالتفاوض.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية سون يوكسي ان القيام بعمل عسكري ضد يوغوسلافيا من دون الحصول على اذن من مجلس الامن الدولي يعتبر انتهاكاً كبيراً لميثاق الامم المتحدة وبالتالي لا يمكن قبوله من قبل المجتمع الدولي .
واعتبر سون الذي نقلت تصريحاته الصحف الرسمية الصينية امس الاثنين ان مشكلة كوسوفو قضية داخلية لجمهورية يوغوسلافيا الاتحادية مؤكداً ان الصين ترى انه لا بد من حل هذه المشكلة بالحوار القائم على اساس احترام سيادة يوغوسلافيا على كامل اراضيها مع احترام الحقوق والمصالح المشروعة لجميع الاتنيات المختلفة في كوسوفو .
وتعارض الصين الدولة الدائمة العضوية في مجلس الامن مبدئياً اي تدخل اجنبي في الشؤون الداخلية للدول الاخرى.