Tuesday 23rd March, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الثلاثاء 6 ذو الحجة


بعد صدور ضوابط الحج للمواطنين السعوديين
الجزيرة تواصل لقاءاتها بعدد من المسئولين
د, الحصين: القرار جاء في الوقت المناسب والتعاون مطلوب من الجميع

* متابعة - عبدالرحمن المصيبيح
ما زال أصداء قرار وزارة الداخلية التنظيمي بشأن الحجاج من المواطنين وعدم تكرار الحج إلا بعد خمس سنوات محل تقدير الجميع من مختلف طبقات المجتمع نظرا لما يحققه هذا العمل التنظيمي الجديد من راحة ويسر لحجاج بيت الله الحرام.
وإيمانا من الجزيرة بأهمية هذا القرار التنظيمي واصلت لقاءاتها بعدد من المسئولين ليتحدثوا عن قرار وزارة الداخلية والسطور التالية تحمل تفاصيل هذا الحوار:
حيث تحدث في البداية الدكتور عبدالله الحصين وكيل الرئيس العام لكليات البنات : الكل يعلم ان فريضة الحج قد امر الله بها مرة في العمر (ولله على الناس حج البيت لمن استطاع اليه سبيلا) ولما كان الامر كذلك فإن لحكومة المملكة الحق في سن القوانين والانظمة التي تعين الحجاج على اداء مناسكهم بأقصى قدر ممكن من الراحة.
ويأتي قرار التنظيم الخاص بالحجاج من المواطنين في عدم تكرار الحج إلا بعد مرور خمس سنوات ليعكس حرص حكومتنا الرشيدة على راحة الحجاج وتسهيل اداء حجهم بيسر وسهولة وهوالمبدأ الذي اهتمت به المملكة منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - طيب الله ثراه - .
ولا شك في ان هذا القرار قد جاء في وقته المناسب جدا لما لوحظ من ارتفاع نسبة الحجاج من الداخل فضلا ان له بعدا مستقبليا حيث يتوقع تزايد عدد السكان مما قد سبب بعض الإرباك للحجيج.
كما تحدث الدكتور محمد الصايغ وكيل وزارة المعارف لكليات المعلمين: وقال ان حكومة خادم الحرمين الشريفين ممثلة بوزارة الداخلية جعلت من اول اهتماماتها السهر على راحة الحجيج ضيوف الرحمن وهم يقصدون أشرف البقاع وأطهرها حيث يؤدون هذه الفريضة في اجواء روحانية تتناسب وعظمة الفريضة ولاسيما هي الركن الخامس من اركان الاسلام وفي سبيل تحقيق هذا الهدف لا يكاد يطالعنا يوم إلا ونحن نشاهد خطوة جادة وانجازا رائعا وتنظيما جديدا يمكن قاصدي بيت الله من تأدية فريضتهم في اجواء مفعمة بالايمان والروحانية ولست في هذه العجالة اتطرق الى تعداد ما قامت به الدولة مشكورة في هذا الاتجاه من مشاريع جبارة وتحقيق معجزات حضارية في شتى انحاء البلاد وعلى وجه الخصوص في الحرمين الشريفين.
فالمقام لا يتسع لرصد هذه المشاريع العملاقة غير اني اشير الى اهم معطيات وايجابيات هذا التنظيم ولعل من أهمها:
تهيئة الجو الروحي لاداء الفريضة، ومنح الفرصة لتأدية خدمات افضل، واتاحة الفرصة لاستقبال اكبر عدد ممكن من الحجاج القادمين من شتى انحاء المعمورة، واعطاء معلومات إحصائية للدارسين بغرض التعرف على معدلات الزيادة والنقص في عدد الحجاج مما يساعد على تقديم خدمات افضل في المواسم القادمة.
ليس هذا فحسب, بل إن البعد الإنساني الذي يحمله هذا التنظيم يعطي إشارة واضحة على امتداد يد الخير والعطاء من لدن القيادة الحكيمة الى كل مسلم في اي جزء من هذا الكون الفسيح وتلمس حاجاتهم والسهر على راحتهم، وان هذا الاهتمام يأتي في مقدمة اهتمامات ولاة الامر.
وقال الدكتور عبدالله القدهي المستشار بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية: إن الإسلام دين يسر وتيسير، وتكافل وتراحم وتلاحم، يقول صلى الله عليه وسلم: مثل المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص، اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى .
لا يؤمن احدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه
وكان الله في عون العبد ما كان في عون أخيه .
ويقول تعالى: يريد الله ان يخفف عنكم، وخُلق الانسان ضعيفا النساء 28.
ما جعل الله عليكم في الدين من حرج .
لقد منّ الله على مواطن هذا البلد الخير بقربهم من بيته الحرام ومسجد نبيه عليه الصلاة والسلام فسَهُل عليهم اداء الفرائض من حج وعمرة، وتهيأت لهم السبل فتمكنوا بحمد الله من أداء فريضة الحج مرات عديدة، ولكن البعض بالغ في ذلك، فمنهم من يقول انه اداها ثلاثون مرة أو اكثر,!! مع ان هذا الركن الخامس من اركان الاسلام لمن استطاع اليه سبيلا ، فهو عليه فريضة مرة واحدة فقط في العمر, وهذا من حكم الإسلام وتيسره الذي اراده جل وعلا ان يكون شاملا صالحا لكل زمان ومكان.
فمع تيسر سبل المواصلات في العصر الاخير، ومع تزايد اعداد المسلمين - حيث يُقدر عددهم بالالف مليون في ارجاء المعمورة، ومع بروز ظاهرة الصحوة الاسلامية شرقا وغربا وعودة المسلم الى دينه الصحيح، تزايدت والحمد لله اعداد الحجاج من كل حدب وصوب من انحاء ارض الله الواسعة، وصدق الله وعده لنبيه الخليل ابراهيم عليه السلام ان يستجيب المؤمنون لأذانه بالحج فيأتون من كل فج عميق، ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في ايام معلومات - 27 - 28 الحج,.
فوصلت اعدادهم الى ما ينوف عن المليوني حاج.
وبالرغم من التطور الشامل في الخدمات والارتقاء بالإمكانات، فإن ضيق مساحة المشاعر التي حددها الشرع المطهر تفرض على المؤمن الذي منّ الله عليه بأداء الفريضة ان يتأمل في معاناة اخيه الحاج الذي يسعى لاداء هذه الفريضة من اقاصي الارض والمشقة التي يلقاها مع الزحام الشديد الذي اصبح ظاهرة متكررة في المشاعر المقدسة،, ويقول الشيخ يوسف القرضاوي: ان معظم العلماء يربط احكام الشريعة بالحكم والمصالح.
والله عز وجل يؤلف بين قلوب المؤمنين ويأمرهم بالتراحم والتآلف بين بعضهم البعض، فرحمته تبارك وتعالى ينالها الرحماء من عباده وهو وصفهم بأنهم رحماء بينهم ، كنتم خير أمة اخرجت للناس امة الوسط والعدل مع البعض ومع الآخرين، وفعل الخير ومساعدة الآخرين.
فيجب على المواطن والمقيم بعد ان منّ الله عليهم بأداء فريضة الحج - ربما مرات عديدة - ان يفكر بأخيه الحاج من أقطار الارض المختلفة، وأن يفسح له المجال ليؤدي فريضته في يسر وسلام متفرغا للعبادة ودعاء ربه وليس للمزاحمة والتنافس على الاماكن والعبادات خاصة ان بعض علمائنا الاجلاء قد افتى بأن الاجر إن شاء الله حاصل لمن يرجوه بعدة سبل منها صرف مبلغ الحج على حج اناس آخرين وفي اوجه الخير الاخرى المتعددة وبذا يكسب اجرين بإذن الله.
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.
كما أكد الدكتور محمد العصيمي وكيل وزارة المعارف المساعد لشئون الطلاب على اهمية هذه الضوابط الخاصة بالحجاج السعوديين وقال ان هدف حكومتنا الرشيدة اعزها الله هو راحة الحجاج وتمكينهم من اداء هذا الركن وأنا على ثقة تامة ان يتجاوب الجميع فالكل يعلم ان الحج مرة واحدة اذ هناك من يقطع المسافات لاداء هذا الركن لذا يجب علينا جميعا التعاون في ذلك.
رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
شعر
الركن الخامس
الرياضية
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved