لقد انتهت مباراة الهلال والنصر المؤجلة والتي كان الجميع ينتظر ان تكون مباراة اقرب للودية من الصفة الرسمية وان تحمل طابعا حبيا وذلك لعدم اهميتها نظرا لاتضاح الرؤيا بالنسبة لموقع الفريقين في ترتيب الدروي وبعدها عن الشد العصبي الذي يغلب على المباريات التي تحدد مصير بطولة او تأهل لبطولة، الا انه رغم ذلك خرجت المباراة عن الطابع الودي المتوقع نتيجة لممارسات بعض لاعبي النصر لسلوكيات كنا نظن انها سوف تختفي على الاقل في هذه المباراة غير المهمة الا ان الاصرار كان واضحا على لاعبي النصر لترك بصمتهم المعتادة امام الهلال, فخرج اللاعب المحترف بشار عبدالله مصابا نتيجة رفسة متقنة في بطنه من حارس النصر مضحي الدوسري ثم رأينا لكمة خطافية على وجه منصور الموينع كان نتيجتها دماء بللت ايدي المسعفين اكمل بعدها الهلال المباراة ناقصاً, هذا خلاف تحامل الثنيان على الاصابة الناتجة عن تلك الضربة الطائرة من المتخصص مصطفى ادريس كما اكمل الحارس الهلالي المباراة مصابا نتيجة انتهاء التغييرات الهلالية, فخروج الهلال من هذه المباراة باصابتين خطيرتين وعدد من الاصابات متفاوتة الخطورة ليس جديدا كما ان امتزاج الفانلات الزرقاء باللون الاحمر امام النصر له تاريخ طويل يمثل العامل الوراثي فيه دورا كبيرا فالمهاجم الهلالي (ابن عمر) خرج قبل سنوات طويلة من الملعب في مباراة الهلال امام النصر مصابا اصابة خطيرة لم يعد بعدها للملاعب ثانية نتيجة اعتداء وحشي من حارس النصر في ذلك الوقت، كما ان منصور بشير لاحق به توفيق المقرن حتى المضمار ليصيبه في مشهد تاريخي لاينسى وكل ذنب منصور انه هز الشباك النصراوية بهدف جميل، اما سامي الجابر فقد خرج في مباراة اخرى والدماء تسيل من جبينه نتيجة ضربة كوع (تخصصية) من المدافع النصراوي ناصر المرشد وكانت النتيجة ثماني غرز في المستشفى, وفي الموسم قبل الماضي خرج الهلال من مباراةالنصر باصابة الشريدة الشهيرة التي كادت تودي بحياته بسبب كوع كندي المعروف, وفي العام الماضي لم يكمل اللاعب الهلالي نواف التمياط مباراة فريقه امام النصر وخرج الى مستشفى العيون مباشرة حيث كاد يفقد بصره بسبب ضربة خطافية خلف الحكم, وهناك الكثير من هذه النماذج التي لاتنسى منذ ايام نجيب الامام الى صفوق التمياط مرورا بعادل عبدالرحيم والغشيان وعبدالرحمن اليوسف من ضحايا الشحن النفسي الزائد والذي يحول اللاعب النصراوي الى اداة تنفيذية سلبية منذ ايام توفيق المقرن الى وقت مصطفى ادريس مرورا بالمدافع ابن دحم والحمراني وناصر المرشد والحارثي وغيرهم كثير.
وفي المقابل نتذكر جيدا نموذجا واحدا هو ان ماجد عبدالله اخطرمهاجم في تاريخ النصر كان يشارك امام الهلال لمدة عشرين موسما تخللها اكثر من ثلاثين مباراة رسمية ولم يخرج ماجد مصابا من اي مباراة وهنا يكون الفرق لذلك فالتذمر الهلالي لم يكن نتيجة اصابة طارئة للاعب هلالي وليس نتيجة عدم احتساب الحكم ضربة جزاء او اغفال حق مشروع يغير نتيجة المباراة، فكل هذه الامور يمكن تجاوزها ونسيانها في رأيي ولكن الذي لايمكن نسيانه او التجاوز عنه وليس من حق الهلاليين التنازل عنه او التسامح فيه هو ان يتسبب لاعب في القضاء على موهبة او احداث عاهة او اعاقة مستديمة للاعب آخر خصوصا اذا كان متعمدا كما ان هذه الظاهرة لن يوقفها سوى حكم قوي لايلتفت لما يكتب قبل المباراة ولايحمل هم ماسيكتب بعدها والى ان يوجد مثل هذا الحلم على الهلاليين الانتظار.
ناصر اليوسف