Tuesday 23rd March, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الثلاثاء 6 ذو الحجة


نزحوا من الجزيرة قبل التوحيد
النجديون ةأثرهم في التقدم الزراعي والتجاري والعلمي في العراق وسواحل الخليج
محمد بن عبدالرحمن آل إسماعيل

اعني بالنجديين اولئك الذين خرجوا من وسط الجزيرة العربية ايام القحط والجدب والحروب منذ مئات السنين، هؤلاء العرب لم يكونوا عالة على غيرهم ولم يكونوا كسالى بل كانوا شرفاء مثالا في صدق التعامل,, نزح هؤلاء الى العراق وسواحل الخليج والاحساء ولا ابالغ اذا قلت بأن ثمانين في المائة من سكان الاحساء من اصول نجدية نزحوا على فترات متقطعة واستمر نزوحهم الى ان وحد الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه غالب الجزيرة العربية باسم المملكة العربية السعودية فاستتب الامن وعمَّ الرخاء بسبب تطبيق الشريعة الاسلامية عندها توقف النزوح بل بدأت الهجرة عكسية واستطيع بعون الله سرد اسماء تلك الاسر التي في الاحساء وغيرها وهي تعود الى اصول نجدية اسرة اسرة حيث ترتبط هذه الاسر باسر في البلدان النجدية ولو اردت التأكد فعليك الرجوع الى كتاب (المنتخب في ذكر قبائل العرب) لعبدالرحمن المغيري وكتاب (كنز الانساب) للاستاذ حمد الحقيل ولكاتب هذه الاسطر كتاب لايزال مخطوطا بعنوان (المستدرك في الانساب).
وهؤلاء النجديون هم الاحسائيون الآن مع اخوانهم الوافدين من غير نجد ولو ذهبنا الى العراق لرأينا اهل نجد هم اهل العراق استقروا هناك وتناسلوا من قديم الزمان ,, اما الذين انتقلوا اخيرا من القرن الحادي عشر الى ما قبل توحيد هذه البلاد على يد الموحد رحمه الله فانهم يتركزون في البصرة اما الزبير فهم نجديون 100% بل عاداتهم وتقاليدهم لا تختلف عن اهل نجد المقيمين بها ولا يختلفون عن سكان الاحساء الذين استقروا وتأقلموا ثم اذا انتقلنا الى الكويت فنجدها غالب سكانها، النجديين الذين كانوا في البصرة وغالبية اهل الزبير، ونسبة كبيرة من سكان البحرين، وغالب سكان قطر وقسم كبير في عمان وفي مسقط خاصة, هؤلاء النجديون عامة كان لهم الاثر الطيب الكبير في التقدم الزراعي والتجاري والعلمي في تلك الديار بل كان لهم وجودهم واثرهم في الحياة هناك.
فغالب المزارع الكبيرة في البصرة والمحمرة تعود للتجار النجديين المقيمين في الزبير والكويت.
بل شقوا الانهار في جنوب العراق وزرعوا الارض ولاتزال تحمل اسماء من اسسها او شقها مثل الدوسرية ولواء الخميسية نسبة الى الدواسر ونسبة الى ابن خميس الدوسري من اهل القصيم اما في البحرين فهناك البديع الذي يسكنه الدواسر اصحاب الغوص والزراعة والتجارة.
بل كثير من الباشوات والولاة من اهل نجد مثل الصانع اهل المجمعة وال زهير اهل حريملاء وهم الذين اشتهروا بحكم الزبير وشخصيته والدفاع عنه واشتهروا بكرمهم ونخوتهم ونجدتهم حتى تغنى بذكرهم الشعراء ومدحهم الفحول مثل السيد عبدالغفار الاخرس الذي مدح الشيخ سليمان باشا آل زهير بقصيدة عصماء جاء فيها
ابى الله الا ان تعز وتكرما
وانك لم تبرح عزيزا مكرما
تذل لك الابطال وهي عزيزة
اذا استخدمت يمناك للبأس مخدما
ويارب يوم مثل وجهك مشرق
لبست به ثوبا من النقع مظلما
الى ان قال
ولما رأيت الموت قطّب وجهه
وألفاك سنا ضاحكا متبسماً
سلبت به الارواح قهراً وطالما
كسوت بقاع الارض ثوباً معندما
ارى البصرة الفيحاء لولاك اصبحت
طلولا عفت بالمفسدين وارسما
حماها سليمان الزهير بسيفه
منيع الحمى لا يستباح له حمى
تحف به من آل نجد عصابة
يرون المنايا لا ابالك مغنما
أأبناء نجد انتم جمرة الوغى
اذا اضرمت نار الحراب تضرما
الى ان قال
وان الذي يختار للحرب غيركم
وقد ظن ان يغنيه عنكم توهما
كمن راح يختار الضلالة بالهدى
وعوض عن عين البصيرة بالعمى
وما العز الا فيكمو وعليكمو
وما ينتمي الا اليكم اذا انتمى
وهي طويلة.
ومن الأمراء والكبراء آل راشد وآل مشري وآل عون وآل خليفة حكام البحرين من الهدار وبيت آل فداغ وهم من وجهاء البصرة واصلهم من المجمعة وآل قناعي وآل بدر واصلهم من القصب ومنهم الوجيه العلامة الشيخ يوسف القناعي وهو اول رئيس لمجلس الامة في الكويت في عهد الشيخ عبدالله السالم آل صباح وصاحب كتاب (صفحات في تاريخ الكويت) وصاحب كتاب (الملتقطات) وآل عودة وآل بسام اهل عنيزة وآل الشبيلي وآل صباح حكام الكويت الشبالى من عنيزة وآل صباح من الهدار بالافلاج وآل رزق اهل حرمة وآل بابطين اهل سدير، والشماس، اهل الشماسية في القصيم وغيرهم كثير من الاسر التي عرفت بغناها وجاهها واحسانها.
اما آل رزق فهم ذرية احمد بن رزق الخالدي من اهل حرمة فهو التاجر الكبير والمحسن الشهير اشتهرت الزبارة في وقته حين عمرها شمالي قطر ثم في جو في البحرين، ثم في البصرة وام قصر شمالي الكويت تنسب لقصره الكبير الذي استقر فيه اخيرا.
وآل قصيبي في الاحساء ولهم تجارة في البحرين ولاسلافهم مواقف مشرفة من النجدة والنخوة والانفاق بسخاء في وجوه الخير وهم نزحوا من حريملاء.
فالتجارة كانت بايدي اهل نجد حيث اثبتوا وجودهم بنظافة التعامل وصدق الكلمة.
اما في العلم والادب فغالب الاسر العلمية تعود الى اصول نجدية مثل آل فيروز في الاحساء وهم من اشيقر وآل مبارك ذرية حمد النجدي نزحوا من قفار الى سدير وهناك تفرعوا وآل عفالق من العيينة وآل موسى من العيينة اولاد عمران ابن شخيل وآل جامع في الاحساء والزبير ثم البحرين فهم وابناء عمهم آل شريدة اهل بريدة نزحوا من طيبة الطيبة الى القصب ثم جلاجل، وآل عكاس نزحوا من عنيزة وآل سيف العتيقي من حرمة, هذه فقط امثلة وبقي الكثير ومدرسة الدويحس في الزبير ومؤسسها دويحس بن شماس من الشماسية في القصيم وهذه خرجت العلماء والفقهاء والقضاة.
اما سليمان الدخيل من اهل بريدة فاصدر في بغداد جريدة الرياض عام 1328ه اسبوعية، واصدر مجلة الحياة شهرية.
اما العلامة الشيخ محمد العسافي من آل بو عليان اهل بريدة فيعتبر ابوه من تجار بغداد وهو من كبار العلماء فهذه التي ذكرتها كلها نماذج فقط ذكرتها للاستشهاد.
ولما تم توحيد هذه البلاد على الموحد الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه واستتب الامن رجع اكثر سكان البصرة والزبير وقسم منهم يقيم في الكويت ولا غرابة في ذلك فسكان المملكة وسكان الخليج يمثلون اسرة واحدة على مستوى الحكام وعلى مستوى الشعب شعوبا وقبائل واسراً، فبينهم ترابط وثيق كما اشرت في اول المقال فالكل موحدون من البحر الاحمر الى الخليج ومن الجنوب العربي الى الشام، فالفضل لله ثم للملك عبدالعزيز رحمه الله حيث وحدهم وازال النعرات بل وقضى عليها فلا حجازي ولا عسيري ولا نجدي ولا احسائي كلهم اخوة في الله فاين حللت فأنت في بلادك وبين اخوانك هذا ولله الحمد والمنة.
رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
شعر
الركن الخامس
الرياضية
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة
الكاريكاتير