Tuesday 23rd March, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الثلاثاء 6 ذو الحجة


لك الشرف الأسنى الذي لاح نوره
قصيدة في المؤسس لم تنشر منذ 60سنة

الرياض- الجزيرة
عبر احمد بن عبدالله بن عبدالمحسن بن عبيد عن فيض مشاعره الغامرة وهو يشارك اخوانه المواطنين فرحة الذكرى العطرة بمئوية تأسيس المملكة على يد القائد المظفر جلالة الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه,.
وقدم التهنئة لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده وسمو النائب الثاني والشعب السعودي الكريم،
وقال: إن هذه المناسبة عزيزة على نفسي وانها لفرصة عظيمة لأذكر للاخوة القراء مالدي من قصائد نظمها عمي الشيخ عبداللطيف بن محمد بن عبيد رحمه الله في المؤسس البطل الملك عبدالعزيز رحمه الله .
حيث كان الشيخ عبداللطيف مقيماً بالكويت وأخوه الشيخ احمد في الرياض اماماً لمسجد الثميري جنوب المصمك وكان يعرف آنذاك بمسجد ابن عبيد وقد قال قصيدة يثني بها على الملك عبدالعزيز وكان قد وصل الى الرياض بطلب من جلالة الملك
حي الديار مقام الصارم الذكرا
رسما به علم الاسلام منتشرا
حي الرياض منار العز والامراء
تضيء اطلالها لوجئتها سحراً
يلهيك منها عبير المسك نفحته
ذكرالاله وزجر القارىء السورا
بقائم السيف ارسى مجده ملكاً
ساد الملوك بعزم منه لابطرا
وابن الامام عزيز حين قدمه
ايامه غررا ساعاته درراً
ولكنه عندما وصل الى الرياض لم يجد جلالة الملك عبدالعزيز في الرياض رحمه الله لسفره الى مكة على الابل فقال قصيدة عروس شعر مكونة من اثنين وخمسين بيتاً ووضعها في ظرف وكتب على الظرف هذين البيتين.
مكن الجوى قدما اقول اليتني
اتيت فلم احظ وإني لمقعد
رجعت لأطفال صغارٍ تخالهم
ومن يتقي بالكف ضرب المهند
عندها ابلغني الشيخ عبداللطيف بن عبيد رحمه الله انه سيعود الى الكويت وأمرني ان اعرض هذه القصيدة في الوقت المناسب لانه قالها منذ اكثر من ستين سنة ويسعدني ان أقدم هذه القصيدة نيابة عن الشيخ عبداللطيف بن عبيد يرحمه الله بهذه المناسبة السعيدة ومطلعها.
كفى شرفاً ان قد حفظت محجباً
عظيم مقام قد حميت وطيبتي
تشابه مولود بأخلاق والد
بجود وإقدام واحياء سنتي
والقصيدة هي
نأت عينها عن كل مصر وبلدة
كريمة قوم للجواء قد اسرتي
فتاة تمشي بين اتب ومازر
لها لاحظ ما ان ترى ماتمنتي
الى حسنها ترنو العيون وتنثني
فطلعتها لما تصاب بغرتي
فجالت عيون ناظرات لسحرها
لعل غضيض الطرف يرنو بنظرتي
فمالت كغصن البان بلله الندى
يدهشه مذعور ولفتة ظبيتي
فجنت جنوناً واستطار بها الهوى
ولما تجد معشوقها فاستقلتي
فعامت بحاراً ثم دارت لربوة
عليها فآم مخبتون بقفرتي
فقاموا على الاقدام يسعون حولها
يشيرون بالايدي لها بالتحيتي
فقالت لهم ياقوم مالي اراكمو
رجالاً اشداء وتبدون ذلتي
فقالوا لها بنت الكرام ترفقي
له سامع في كل ربع وربوتي
نراه يهز السيف في النوم مصلتا
ويفرق ماساء منا بغمرتي
له قائف ماللنجا منه هارباً
يفاجئه في اي واد وحلتي
مقيماً حدود الله لله قانتا
له سطوة من دونها اي سطوتي
بوادره تخشى ونيله يرتجي
وراياته منصورة مستقرتي
فنادت بصوت ثم صاحت وكبرت
ظفرت بمعشوقي وعيناي قرتي
حماي رفيع المجد قسرا بطوله
اجر ذيول الفخر تيها بطلعتي
فعبدالعزيز ابن الامام مفضل
على سائر الاملاك شرقاً وقبلتي
شمالاً جنوباً سابقاً متاخراً
علي رقيباً لم افوه بزلتي
جليلاً عظيم القدر في كل محفل
جنانا جريئاً بين عيناه همتي
يصمم تصميم الجواد بمأزق
ولاينثني عن حادث اين حلتي
خبيراً باعقاب الامور مؤيدا
بمر الخوالي لحظة عن بصيرتي
حكيماً وفياً ذو حفاظ معظماً
قؤولاً وفعالاً سليم الطويتي
اذا كان في القوم الطوال علاهمو
بطائلة فصل الخطاب بحكمتي
حديثه احلى من جنى النحل لفظه
صراحاً وتبياناً وكشفاً لغمتي
شفيقاً على الاسلام في جمع شملهم
يكونوا يدا تسمو الى خير ملتي
يوالي إلها خصه بسكينة
به اعتصموا بالحبل منه بقوتي
فياله من امراراك انتظامه
لمستمسك منه بأوثق عروتي
ليهنئك ياحامي حمى الدين موقفا
انالك ماتدعو اليه بلحظتي
فأصبحت محموداً ولله شاكراً
ويحمد فيك الله جم البريتي
فقرت عيوناً ناظرات لطلعة
عليها يلوح النصر قدما وأيبتي
كفى شرفاً ان قد حفظت محجباً
عظيم مقام قد حميت وطيبتي
لك الشرف الأسنى الذي لاح نوره
كما لاح ضوء الصبح من بعد ظلمتي
تشابه مولود بأخلاق والد
بجود وإقدام وإحياء سنتي
لعمرك لم تنجب قبائل وائل
ولاغيرها في الناس اي العشيرتي
ولاملكاً عظماً وبأساً ونائلاً
أليس وحيد الدهر دينا وغيرتي
فما حرر التاريخ حرفا بشكله
سوى الخلفاء الطاهرين الابرتي
ترى آدم وصاه لابل سجية
ولاهو مسبوق بتلك السجيتي
يفيض على اهل الحجاز ونجدها
وملحقها منه الغذاء بكسوتي
بكل فناء من نداه غنيمة
تفقد ذو المجد الرفيع برأفتي
وفي كل مصر كان لئوا وفاقة
سوى ملك موار اليدين بنعمتي
هو الامر الناهي لعرف ومنكر
اذا احجمت بعض الولاة لعلتي
دعائم هذا الملك انجال سيد
لهم في مزاي المجد ارفع رتبتي
تشابه مولود بأخلاق والد
بجود واقدام وحلم وسطوتي
فحقاً على الاسلام في كل موقف
قنوتاً له في بكرة وعشيتي
يؤيده بالتقوى ويعلي مقامه
بنصر عزيز راقياً وبصحتي
الا انه حصن منيع وملجأ
يلوذ به الاسلام اعظم جنتي
على ثقة بالله طول بقائه
فياله من داع بسر وجهرتي
تعلل بنظم في مكارم سيد
له اخلصت جل الملوك المودتي
شنوفاً على الاسماع اذكار مجده
علالتهم في كل مصر وبلدتي
فإنه مصباح الظلام منورا
ضياء على سكانها فاطمئنتي
واختم قولي بالصلاة مسلماً
على المصطفى الهادي الى خير ملتي
وآله والأصحاب ماحن راعد
ومالمع البرق اليماني بسحرتي

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
شعر
الركن الخامس
الرياضية
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة
الكاريكاتير