Wednesday 24th March, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الاربعاء 7 ذو الحجة


فيما واصلت استهجانها وسخطها على مسلك النظام في بغداد
الصحف العربية تشيد بقرار خادم الحرمين الشريفين استضافة حجاج العراق

* القاهرة - بيروت - واس
واصلت الصحف العربية امس اشادتها بقرار خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود استضافة الحجاج العراقيين القادمين عبر البر على نفقة المملكة في الوقت الذي ابدت فيه الصحف سخطها على النظام العراقي لرفضه السماح لأولئك الحجاج بتأدية الفريضة,, وأجمعت الصحف العربية على ان القرار العراقي أظهر للعالم ان السياسة العراقية تواصل تخبطها واستهانتها مشاعر المواطنين العراقيين اضافة الى مشاعر الناس كافة مؤكدة ان فرائض الدين ليست جزءا من لعبة سياسية تخطر على بال السياسيين فيقذفون بآلاف الراغبين في اتمام دينهم الى الصحراء ليمكثوا في العراء بضعة أيام ويخطون خطوات في الأرض السعودية ساعين الى الحج واذا بأولي الأمر في بلدهم يأمرونهم بالعودة الى العراق بعد ضياع الأمل وتحمل المشقات.
واستهجنت القرار العراقي بعد ان سمحت المملكة العربية السعودية للحجاج العراقيين بالدخول والتوجه الى مكة المكرمة.
وقالت:أيا ما كان موقف العراق المثير للدهشة والاستغراب فإن قرار المملكة يمثل أولا اضافة هائلة للرصيد الانساني لخادم الحرمين الشريفين الذي اختار ألا يرد حجاجا عن بيت الله الحرام رغم انهم لا يملكون نفقات الحج أوالرسوم المقررة .
ففي القاهرة أكدت صحيفة العالم اليوم ان قرار المملكة العربية السعودية فتح حدودها لنحو 18 ألف حاج عراقي حتى يتمكنوا من أداء فريضة الحج هذا العام وقرار خادم الحرمين الشريفين استضافة الحجاج العراقيين وتحمل جميع نفقاتهم خلال رحلة الحج يعطي اشارة واضحة لموقف المملكة العربية السعودية من شعب العراق وانه لا ضغينة مطلقا بين الشعوب العربية بوجه عام وبينها وبين شعب العراق بوجه خاص.
وشددت على ان قرار خادم الحرمين الشريفين ازاء حجاج العراق ينفي أي مزاعم عن تورط المملكة في نشاطات معادية لشعب العراق, واضافت لقد كان الواجب ان يكون قرار خادم الحرمين الشريفين محل تقدير من الجانب العراقي ولكن يبدو ان القوى المناهضة لأي تضامن عربي محتمل فضلا عن أي بادرة لتحسين الأجواء قد فازت بافساد البهجة التي شعر المواطنون العرب بها ازاء قرار خادم الحرمين الشريفين باستضافة نحو 18 ألف حاج عراقي .
ومضت الصحيفة تقول لقد خسر العراقيون كثيرا بهذا الموقف الغريب والشاذ في نفس الوقت وكان الأولى بهم عدم استخدام الحجاج كورقة سياسية في لعبة فاشلة لا لزوم لها.
وشددت على ضرورة ان يظل موسم الحج بعيدا عن كل ما يمكن ان يعكر صفو الحج الصافي الى الخالق عزوجل.
من جهتها قالت صحيفة الأخبار ان قادة العراق أرادوا ان يضعوا الحكومة السعودية في حرج أمام العالم الإسلامي وفي هذا الوقت بالذات ولكن نقاء وصفاء قادة وشعب المملكة جعلوها لا تستخدم الفريضة التي شرعها الله للمسلمين في اغراض سياسية وفوتت الفرصة على نظام صدام,
وتابعت تقول: لقد تصور حكام العراق ان تصرف المملكة الحضاري هو نوع من التقارب السعودي نحوهم وهذا وهم خاطىء لأن الذين يعيشون على القمة لا يطلون برؤوسهم الى القاع وستبقى المملكة العربية السعودية شقيقة لكل الشعوب المحبة للسلام والتي لا تعرف الغدر أو العدوان .
ولاحظت الصحيفة ان الدوافع السياسية من جانب العراق ومحاولتها اجبار الأمم المتحدة على امداد السلطات الرسمية العراقية بمصاريف حج هؤلاء الآلاف فإذا رفضت ذلك حملت الأمم المتحدة وزر منع الحجاج العراقيين من تأدية الفريضة هذه السياسة ضيعت على آلاف العراقيين فرصة الحج .
وأكدت ان الأدهى من ذلك هو ما يشعر به آلاف العراقيين الذين دفعت بهم السلطات العراقية الى الحدود المشتركة مع المملكة فقضوا فيها بضعة أيام وليال في العراء يحدوهم الأمل في تأدية مناسك الحج مع اخوانهم المسلمين القادمين من مختلف بقاع الأرض فإذا بهم بعد ان اعلنت السلطات السعودية قرارها بفتح حدودها لهم وتحملها نفقاتهم يعودون الى بلادهم وهم يشعرون بضياع الأمل في لقاء وجه ربهم الكريم وزيارة قبر رسول الله وشعورهم بالأخوة بين ملايين المسلمين وأملهم في ان يكون ذلك كله فاتحة خير وصفاء ومودة مع خلق الله الذين تقطعت صلاتهم بهم منذ سنوات.
وفي بيروت وصفت صحيفة البيرق مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز باستضافة ثمانية عشر ألف حاج عراقي وتحمل نفقات حجهم من سكن واعاشة وتنقلات ورسوم بأنها تجسد مدى الاهتمام والعناية اللتين توليهما المملكة العربية السعودية للحجاج.
وقالت عوفيت يا أبا فيصل,, يا أبا المحبة والوفاء والمكرمات لكن هذه المبرة لم يفهمها صدام حسين ولم يع معانيها هذه المعاني التي تعبر عن نبل وعظمة تدخل خادم الحرمين الشريفين في قضية مباشرة تعني الحجاج والمسلمين , واكدت ان النظام العراقي الذي اتخذ في الماضي قرارا بغزو الكويت وضرب أهله واشقائه لن يتوانى عن اللعب بالحجاج وتوظيف الدين لأغراضه الدينية.
ورأت ان النظام العراقي يؤكد مرة جديدة ان لا هم له ولا قيمة عنده لشيء بالايمان والدين من أجل فرض سياسته الرعناء, من جانبها عبرت صحيفة اللواء عن المعاني السامية التي حملتها مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز المفدى بتكفل نفقات ثمانية عشر حاج عراقي لتأدية فريضة حج هذا العام.
وحملت الصحيفة في الوقت ذاته على النظام العراقي الذي اجهض بتصرفاته المسيئة نبل وسمو المبادرة الكريمة ومنع الحجاج العراقيين من تأدية فريضتهم ونسكهم المباركة.
وأكدت ان رغبة المملكة في توجه الحجاج العراقيين الى الأراضي المقدسة يؤكد عمق ايمانها بضرورة أداء الواجب الذي شرفها الله به لخدمة ضيوف الرحمن.
وقالت ان المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده تضرب المثل تلو المثل في العمل من أجل خير الاشقاء والأخوة المسلمين .
رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعــات
الركن الخامس
عزيزتي
الرياضية
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved