كثيراً ما تغنى الشعراء بالعيد وحلوله عليهم وكثيراً ما ربطوه بمشاعرهم ومواقفهم ومن جانب آخر فالكتاب ايضا أدمجوه في قصصهم لانه يعني الكثير من واقعهم ومع كل عام تحل علينا فيه هذه المناسبة السعيدة تتسابق الاقلام لتحتوي هذه الباقة الجياشة بالحب والفرح في ظل ما تحتضنه من شعائر دينية فضيلة لابد ان نغرسها في نفوس اطفالنا ومع حلول عيد الاضحى المبارك حيث نعيش اليوم.
أقول كل عام وأنتم بخير اعاده الله على الامة الاسلامية باليمن والبركات ولكن يهمني قبل نهاية ايام عيد الاضحى هذه ان اسلط الضوء على بعض الامور المهمة التي قد يغفل عنها البعض احيانا او لنقل يتغافل عنها البعض خاصة الرجال فمثلا قد نجد كثيرا من اولياء الامور من اباء وأزواج ينتظرون قدوم مناسبة العيد بفارغ الصبر وليس السبب في ذلك هو رغبتهم في اسعاد اطفالهم او زوجاتهم وإنما تدفعهم الانانية لإسعاد انفسهم واعتبار أن العيد بهجة لهم فنجد ان كثيراً من الاباء عندما يأتي العيد فإنهم يخططون قبله بايام للسفر مع اصدقائهم والتجول هنا وهناك من مطار الى مطار حاملين معهم حقائبهم يبحثون لانفسهم كما يقولون عن تغيير الجو تاركين اطفالهم وزوجاتهم وكأن تغيير الجو هو من حق الرجل فقط والذي يعتبر نفسه أخف وأسرع من المرأة والاطفال في التنقل.
أعتقد ان هذه ليست حجة بل هي حجة مراهق ما بعد الثلاثين والذي يتذمر من اصطحاب زوجته وأطفاله ناسيا أو لأقل متجاهلا حقوقهم وكأنهم لا يتبعون له بأي صلة واضعا يده في ايدي اصدقائه الذين لا يبحثون معه إلا عن تضييع الوقت وكأنهم مراهقون فترى الابتسامة تملأ وجوههم وهم يتنقلون في كل مكان يرغبونه,, مثل هؤلاء الناس هم افراد لا يعرفون معنى المسؤولية ولا يدركون واقع الرجولة ويعتقدون ان الرجل الحقيقي هو من يستطيع ان يفر من زوجته وأطفاله ليرضخ في المقابل لاصدقائه يتنقل معهم في كل صوب وانه إذا لم يفعل ذلك فإنه ينبذ منهم ويصبح طفلا يسير كما يقولون,, خلف زوجته - ولأنه سيصبح متفوقا في الرجولة إذا ما أثبت امام محيطه الاجتماعي اي اصدقائه انه يستطيع ان يحمل جوازه في جيبه كما يشاء بعيدا عن المنزل الذي من المفروض ان يثبت فيه رجولته ليحيط بأطفاله ويحتضنهم ويضمهم إليه.
وبهذه المناسبة أتساءل!! هل سيجني الرجل شيئا من وراء اصدقائه هؤلاء سوى انه ان كان يصرف امواله عليهم استغلوه واعتبروه وسيلة اما ان كانوا يصرفون عليه فإنه هل يكون رجلا إذا كان عالة على من حوله ولكن اظن هؤلاء يفتقدون حياء النفس ويقال إذا لم تستح فافعل ما تشاء أليس الاطفال والاسرة احق من اولئك الذين يظلون يترقبون الاعياد والاجازات لقضانها معه,, اعتقد أن الامر يحتاج فعلا الى وقفة.
نجلاء أحمد السويل