 * تيرانا بريشتينا العواصم الوكالات
قال جيمي شيا المتحدث باسم ناتو في بروكسيل ان اللاجئين الألبان الذين تمكنوا من عبور الحدود من كوسوفو الى مقدونيا كانوا كلهم تقريبا من النساء والاطفال وان هذا يعني ان الرجال يحتجزون ليلاقوا مصيرا مجهولا في إطار خطة قال ان الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش التي يأمل بها ان تؤدي الى خلق وضع جديد لا رجعة فيه بعد انجاز عملية التطهير العرقي وتصفية وجود الألبان المسلمين في الاقليم.
ومع غياب اي معلومات موثوق بها عما يجري في كوسوفو بعد ان طردت السلطات الصربية الصحفيين والمراقبين الدوليين قالت كارين كونينج ابوزيد الممثلة الاقليمية للمفوضية العليا لشئون اللاجئين ان ممثلي المفوضية ينتظرون عند الحدود ليستقوا المعلومات من اللاجئين الذين سمح لهم الصرب بالمرور.
وقالت كارين ابوزيد في حديث مع محطة سي, إن, إن, الامريكية ان الصرب جعلوا معظم من سمحوا لهم بالنزوح يتحركون بسرعة بدون ان يأخذوا معهم ايا من متعلقاتهم حتى ان بعضهم كان يمشي حافيا رغم سقوط المطر.
وقالت ابوزيد ايضا انه طبقا لما قاله اللاجئون فإنه بالاضافة الى احتجاز الرجال الذين يمكنهم القتال فقد تم ايضا احتجاز نساء شابات,, وهو ما يدعو للقلق الشديد.
وكانت ابوزيد تشير بذلك الى سوابق معسكرات الاغتصاب التي تكشفت اخبارها اثناء وبعد حرب البوسنة، ومع التحذيرات العلنية المتكررة مؤخرا من انه ستتم ملاحقة ومحاكمة كل من يشارك في جرائم حرب في كوسوفو يصبح من تحصيل الحاصل القول بأنه لن يتم ترك اي شهود او ضحايا احياء هذه المرة.
هذا ومن ناحيته قال الجنرال المتقاعد لويس مكنزي القائد السابق لقوات الامم المتحدة في البوسنة ان تدخل قوات برية هو السبيل الوحيد لانقاذ سكان كوسوفو، على الاقل بانشاء مناطق آمنة لهم تحت حماية القوات الدولية.
وقال مكنزي لمحطة سي, إن, إن, أنه من الواضح ان ميلوسيفيتش ينوي تطهير كوسوفو تماما من الالبان واضاف انه لا يستطيع ان يصدق ان قواد ناتو لم يضعوا خططا حتى الآن للتدخل بقوات برية واذا كانت هذه هي الحقيقة فيجب عليهم ان يتركوا مناصبهم.
وقال مكنزي ان القضاء على آلة ميلوسيفيتش العسكرية لن يكون كافيا لأن الفظائع التي تتم في كوسوفو لا يقوم بها الجيش او قوات الامن فقط بل عصابات منظمة من الصرب المدنيين في كوسوفو.
من ناحيته زعم فوك دراشكوفيك نائب رئيس الوزراء اليوغسلافي ان البان كوسوفو هم الذين كانوا يقومون بتطهير عرقي ضد الصرب في كوسوفو لفترة الخمسين عاما الماضية، خاصة عندما كانوا في السلطة في الاقليم تحت حكم الرئيس الراحل جوزيف بروز تيتو.
وادعى دراشكوفيك ان الصرب كانوا يشكلون خمسين في المائة من سكان كوسوفو منذ عدة عقود في حين انهم لا يزيدون عن عشرة في المائة حاليا, وحذر من ان حملة الناتو قد تجعل الصرب يتصرفون بطريقة انتحارية، مشبها وضعهم الآن بوضع اليهود في قلعة ماسادا التاريخية التي فضلوا الانتحار فيها على الاستسلام.
وعلى صعيد آخر دعت اليونان الى مساعدة مقدونيا لتدبير امر سيل من اللاجئين من اقليم كوسوفو المضطرب واتفقت الدولتان الجارتان على عقد اجتماع لوزراء خارجية دول البلقان لمناقشة هذه المشكلة.
وقال وزير الخارجية المقدوني الكسندر ديميتروف الذي يزور اليونان حاليا للصحفيين بعد الاجتماع مع نظيره اليوناني جورج باباندريو الليلة الماضية: دعونا الى عقد اجتماع لوزراء البلقان في سكوبيا لبذل جهد معا لمنع تفاقم ازمة كوسوفو.
واضاف ان الاجتماع ركز ايضا على مشكلة اللاجئين المتفاقمة، وتستقبل ألبانيا ايضا آلافا من لاجئي كوسوفو وتستعد اليونان لاحتمال نزوح لاجئين اليها.
وتعهدت اليونان بتقديم 120 مليون دراخمة 400 الف دولار في شكل مساعدات انسانية لتلك الجمهورية اليوغسلافية السابقة التي تواجه صعوبة في استيعاب نحو 20 ألف لاجئ فارين من كوسوفو.
|