Tuesday 30th March, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الثلاثاء 13 ذو الحجة


رئيس جامعة الملك فيصل في تشاد لالجزيرة
جامعة الملك فيصل تجسد اهتمامات المملكة بمسلمي العالم

* الرياض سعود الشيباني
قال رئيس جامعة الملك فيصل في تشاد الدكتور عبدالرحمن الماحي ان المملكة العربية السعودية تحتل اسمى مكانة في قلوب المسلمين في تشاد وفي العالم اجمع مشيدا بالجهود التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز في خدمة الإسلام والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.
وأشار في هذا السياق الى التوسعات الكبرى التي نفذت في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة مؤكدا ان لا أحد ينكر هذه الجهود الطيبة.
جاء ذلك في حديث للدكتور الماحي لالجزيرة في اعقاب الزيارة التي قام بها للمملكة والتقى خلالها بمعالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والارشاد الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي لمناقشة مسيرة جامعة الملك فيصل بتشاد وآفاقها المستقبلية.
وأضاف يقول: نظرا للجهود المباركة المبذولة من معالي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والارشاد ورئيس رابطة الجامعات الإسلامية، في خدمة الإسلام والمسلمين، ورعايته الكريمة للجامعات الإسلامية في العالم قمت بهذه الزيارة لمقابلة معاليه للاستفادة من توجيهاته فيما يتعلق بشؤون الدعوة والارشاد والتعليم الاسلامي في تشاد ومسيرة جامعة الملك فيصل التعليمية وآفاقها المستقبلية، وهذا دعم سخي من معاليه يسهم دون شك في تطوير الجامعة الى المستوى المطلوب إن شاء الله.
وقال الدكتور الماحي: انشئت جامعة الملك فيصل في تشاد سنة 1411ه الموافق 1991م بجهود ذاتية تشادية قام بها المهتمون بتطوير التعليم العربي والإسلامي في تشاد,, وقد سميت بهذا الاسم نظرا لما لهذا الاسم من مدلولات إسلامية وعربية وعلمية وعالمية فضلا عن الاعتراف بالجميل من الشعب التشادي للملك فيصل طيب الله ثراه لتأسيسه في الفترة الواقعة بين عامي 1972 و1974 مركزا اسلاميا اصبح معلما من معالم الحضارة الاسلامية في تشاد، حيث ترتب على إنشاء هذا المركز تطور التعليم العربي والإسلامي، مما أدى الى قيام هذه الجامعة التي كان من أهدافها: اعداد وتأهيل الشباب الدارس باللغة العربية للمساهمة في الدعوة الإسلامية والتنمية الوطنية، والمحافظة على الهوية العربية والإسلامية في البلاد.
فجامعة الملك فيصل في تشاد: مؤسسة إسلامية أهلية علمية اكاديمية ذات منفعة عامة، لها شخصيتها الاعتبارية واستقلاليتها الإدارية والمالية ولها الحرية الكاملة في وضع مناهجها الدراسية وتطويرها.
وتضم الجامعة حاليا: كلية اللغة العربية، وكلية التربية ومركز المدينة المنورة للكمبيوتر ومركز الخدمات الجامعية، وقسم الدراسات العليا, وتمنح الجامعة الدرجات العلمية التالية:
درجة الإجازة العالية، الليسانس، ودرجة دبلوم الدراسات العليا، ودرجة الماجستير، ودرجة الدكتوراه، وذلك في قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية والتاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية، والتربية، والجغرافيا.
وأكد أهمية ترابط عناصر العملية التعليمية لأن تكامل هذه العناصر ضرورة ملحة لتؤدي الجامعة رسالتها العلمية والاجتماعية على الوجه المطلوب,, لذلك بذلنا ما في وسعنا لتوفير المصادر والمراجع التي تساعد الدراسين والباحثين في تشاد، وذلك بمساعدة بعض الجهات الخيرة نذكر منها: الاستاذ عمر حسن فلاتة بالمدينة المنورة، ومنظمة الايسسكو بالمغرب، وجمعية الدعوة الإسلامية بليبيا، وجامعة الازهر بمصر، وجامعة ام درمان الإسلامية بالسودان، وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالمملكة العربية السعودية ووزارة الأوقاف الإسلامية بدولة الكويت,, وما زالت المكتبة المركزية في حاجة ماسة الى المزيد من الكتب المتخصصة في الأقسام المذكورة آنفا.
وعن اهتمام الشعب التشادي باللغة العربية قال: لقد استقر العرب والعربية في تشاد قبل الدعوة الى الإسلام أي منذ 400 قبل الميلاد، وتعزز هذا الوجود بانهيار سد مأرب الاخير سنة 125م, حيث تعاقبت هجرات العرب الى افريقيا عموما ونحو بحيرة تشاد على وجه الخصوص لموقعها الاستراتيجي كما تعزز ايضا وجود العرب واللغة العربية بدخول الإسلام في تشاد سنة 46ه/666م عن طريق جبال العوينات ومنطقة فزان وجبال الهوقار, فقد كانت افريقيا جنوب الصحراء في القرن الهجري الأول والقرون الموالية تموج بالهجرات العربية والعلماء والتجار والرحالة واللاجئين السياسيين الذين يعملون لاسترداد امجادهم في كل مكان يحلون فيه,, الامر الذي ادى الى انتشار الإسلام واللغة العربية في منطقة السودان الأوسط على وجه الخصوص، وكانت العربية هي اللغة الرسمية للممالك الإسلامية التي قامت في الفترة من القرن التاسع الميلادي الى القرن العشرين,, وعليه ليس غريبا ان يتمسك الشعب التشادي بتراثه العربي والإسلامي، ويجعل اللغة العربية لغة رسمية في عهد السيادة الوطنية، وهي منتشرة الآن بين سكان تشاد البالغ عددهم سبعة ملايين نسمة بنسبة تتراوح بين 85 و90% واللغة العربية هي القاسم المشترك بين التشاديين رغم كيد الكائدين.
واضاف ان جامعة الملك فيصل تلعب دورا هاما في ربط الحاضر بالماضي وربط الحاضر بالمستقبل للنهوض بمستوى التعليم العربي والإسلامي والفهم الحضاري الصحيح لمتقضيات الحياة.
رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
الركن الخامس
عزيزتي
الرياضية
تحقيق
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved