Tuesday 30th March, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الثلاثاء 13 ذو الحجة


الاستراتيجية الفعالة لمساعدة الأطفال ذوي السلوك الصعب
ندوة علمية ثقافية نظمها مركز العون الخيري للأطفال المعاقين بجدة

*جدة سامية العباسي
أقام مركز العون الخيري بجدة للأطفال المعاقين مؤخرا ندوة علمية ثقافية شارك فيها عدد من كبار الاستاذة والأطباء والمتخصصين من داخل المملكة وخارجها بالاضافة الى عدد من أولياء أمور الأطفال.
وناقشت الندوة الاستراتيجية الفعالة لمساعدة الأطفال ذوي السلوك الصعب وتطور نمو الطفل وكيفية متابعته والاضطرابات النفسية وكفية القضاء عيها بالعلاج والمتابعة من الأسرة وتوجيه السلوك في حالات القصور في الانتباه والنشاط المفرط وحالات الاضطراب التوحدي وكيفية تعامل الآباء والأمهات مع الطفل المعاق جسديا وعقليا وكيفية تأثير السلوك على التعليم.
وتحدثت خلال الندوة عضو مجلس الأبناء المنتدب بمركز العون سعاد الجفالي فأشارت الى أهمية الندوة من حيث انها تتعلق بالطرق التطبيقية لتعديل سلوك الأطفال لأن فلسفة المركز ترتكز على مبدأ الانسانية والمحبة والمعرفة نظرا لأن الطفل هو نعمة من عند الله,, مخلوق من مخلوقات الله تعالى له الحق في الحياة فهو كسائر أطفالنا له حقوق في مجتمعنا الإسلامي.
واضافت ان الأطفال عماد مستقبلنا ونحن ملتزمون بتوفير مستقبل أفضل للطفل ذي الاحتياجات الخاصة مستقبل يؤمن له عناية خاصة ومعرفة علمية خاصة والتزاما مستمرا فهو منا وإلينا,, فبالعون والمثابرة نستطيع ان نوفر لأطفالنا العناية والرعاية لبناء حياة افضل قائمة على الاعتماد على النفس وشعارنا دائما الإيمان والمثابرة.
وركزت على أهمية الندوة لهذا العام نظرا لأنها تتطرق الى سلوكيات الأطفال وطرق تعديلها فعندما قمنا بافتتاح مركز العون كنا نعلم مسبقا بان هناك العديد من الأسر التي لديها اطفال يحتاجون لنوعية الخدمات التي يقدمها المركز ولكن بمرور الوقت ومن خلال عملنا مع الاطفال وأسرهم اكتشفنا ان هذه الأسر تحتاج ايضا الى ان تتعلم كيفية التعامل مع سلوكيات اطفالهم خاصة وان الوالدين الذين لديهم اطفال ذوي احتياجات خاصة غالبا ما يميلون الى اسلوب الحماية الزائدة او التدليل المفرط في تربية اطفالهم,,
ولهذا الغرض قمنا بدعوة هذه المجموعة الفريدة من المتخصصات والمتخصصين محليين ودوليين لاقتسام خبراتهم القيمة في التعامل مع الأطفال معنا.
ثم ألقى الدكتور بيتر فاريل قسم التربية جامعة مانشيستر محاضرة تحدث فيها عن الأساليب الحالية لمساعدة الأطفال ذوي السلوك الصعب والذين لديهم تعسر شديد او متوسط في التعليم كذلك التقنيات وطرق التعامل مع السلوك والامور التي يمكن تطبيقها على جميع الأطفال ان كان لديهم مشاكل في التعليم
وقال: قد تكون هناك مشاكل في السلوك عند الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة صعب جدا التعامل معها تتسبب في استياء الأهل والمدرسين والأطفال انفسهم لهذا السبب ركزنا على هذه الفئة,, والسلوك الصعب معروف بأنه (السلوك غير الطبيعي اجتماعيا وقوته ومدى تكراره ودوام حدوثه يهدد سلامة الشخص نفسه وكذلك الغير ,, هو السلوك الذي يمنع الشخص من المشاركة او يحد من تعامله مع التسهيلات العامة والمتوفرة وأكد ان السلوك الصعب لا يعني بالضرورة الاضطرابات النفسية او العقلية,, ولكن بالفعل بعض مشاكل السلوك عند الأطفال قد يكون مردها مواقف حدثت في حياتهم مثل رحيل احد الوالدين والكآبة والنكد الذي يترتب على ذلك بناء عليه عند التخطيط للتدخل في السلوك من المهم ان ندرس العوامل الموجودة في بيئة الطفل ومواقف وسلوك الاشخاص الذين يعيش ويعمل معهم,, اذ انها قد تكون السبب وراء هذه السلوكيات وتنقسم الى:
@ السلوك المزعج: مثل الصراخ، نوبات العناد والافراط في النشاط.
@ السلوك العدواني: مثل العراك، الركل والعض.
@ السلوك المؤذي للنفس: مثل ضرب الرأس وضرب الوجه.
@ السلوك النمطي: مثل الهز.
وقد توصلت الدراسات العلمية الى ان السلوك الصعب في المدارس موجود بنسبة تتراوح ما بين 8% و22% ومتواجدة في الأغلب عند الأولاد, اما السلوك المؤذي للنفس والسلوك النمطي اللذان يقاومان التغيير فكثيرا ما يرافقان الأطفال ذوي القدرات العقلية الضعيفة.
واوضح الخطط الاستراتيجية للتدخل فقال نبدأها بارشادات لمديري المدارس منها.
تطوير ومراقبة ومراجعة سياسة المدرسة المتعلقة بالأطفال ذوي السلوك الصعب, ايجاد جو مشجع لمناقشة هذه الأمور بين مدرس الفصل والمدير، تعيين أدوار واضحة للعاملين.
تعيين فرق عمل متلائمة, تعيين اجتماعات دورية لتخطيط ومراجعة البرامج الفردية للأطفال المثيرين للقلق, تطوير علاقات عمل جيدة مع مؤسسات اخرى, التأكد من وجود فرص تدريب وتطوير للعاملين.
وأما الارشادات التي وجهها للمدرسين والعاملين في الخط الأمامي فقال: يجب ان يشمل التخطيط جميع من يعمل في برامج التدخل.
شغل الطلاب بنشاطات مفيدة ومناسبة لمستواهم في كل الأوقات، وصف السلوك بدقة ومراقبة السلوك بعناية، المكافأة فعالة أكثر من العقاب، كن هادئا واجعل استراتيجيات التدخل واضحة,
ثم شرح بعض التقنيات المحدودة ووضع لها عدة نقاط أهمها: تجاهل السلوك غير المرغوب وكما في السلوك المناسب، ومنها العزل والكبح والزيادة في التصحيح والمعالجة بالدواء.
بعد ذلك القت الدكتورة ليلى مارين سيريس قشقري,, اخصائية طب الاطفال بجدة محاضرة بعنوان (تطور ونمو الطفل) تحدثت فيها عن المراحل التي يمر بها الإنسان منذ ولادته حيث يحتاج الى عون كامل ورعاية مكثفة مثل الإنسان الحديث الولادة فلو ترك دون رعاية لكان مصيره الهلاك ونتساءل وماذا عن مولود تضعه لينام على بطنه فتراه لا يدير راسه يمينا او يسارا ليتسنى له التنفس بحيث لا يكون فمه وانفه على الفراش مما يسبب الاختناق,, ان مولوداً كهذا يفتقد قدرة فطرية موجودة عند كل مولود سليم,.
اذن فهو مولود يحتاج الى عناية خاصة ومراقبة مكثفة لتطوره مع مراعاة التأهيل المبكر اذا استدعى الأمر.
وتركز على ملحوظة هامة يجب مراعاتها وهي ضرورة متابعة وجود أي استرخاء شديد ودائم وكل شد وتشنج مستمرين يجب التوجه بالطفل فورا الى الطبيب المتخصص لتقييم حالته.
وأشارت الى ضرورة التفرغ للطفل حتى ينمو نموا صحيحا لا بد ان يجد الطفل من بجانبه يداعبه ويكلمه حتى لا يتأخر في النطق والطفل الذي يعيش في ضوضاء مستمرة يفقد الرغبة في الاصغاء، والفوضى في الحياة اليومية ذات تأثير سلبي على تطور الطفل,,
كما ان السهر وقلة النوم مضر لجميع الأطفال وساعات النوم قبل منتصف الليل لا تضاهيها ساعات اخرى اخرى مهما طالت,,
كما انه يجب مراعاة عدد ساعات النوم التي يحتاجها الطفل حسب عمره فمثلا يستيقط الرضيع في الشهرين الأولين كل 3 4 ساعات ويكون معدل نومه من 18 19 ساعة لا يعرف فيها الفرق بين الليل والنهار.

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
الركن الخامس
عزيزتي
الرياضية
تحقيق
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved