Tuesday 30th March, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الثلاثاء 13 ذو الحجة


مستعجل
الأضحية,, ليست ذبيحة,, لنكدسها في الثلاجة!!

** تساءل بعضهم,, لماذا بعض الناس لا يسافر قبل يوم العيد,, مع أنه في اجازة,, وبوسعه السفر قبل ذلك.
** فأجاب بعض الخبثاء,, إن هؤلاء لن يسافروا حتى يذبحوا ضحاياهم ويصكوا عليها في الثلاجة,, أو في الفريزر بعد تكييسها ، حتى يعودوا من السفر,, وعندها,, يكونون قد ضمنوا هذه اللحوم التي تكفيهم لعدة اشهر,, وهي بالطبع,, لحوم ضحايا,.
** وحول هذه القضية,, قضية لحوم الأضاحي,, يسرني أن أنقل لكم ما قاله الفقهاء في هذا الصدد عن طريقة توزيعها,,وهي مجرد نقل لنشرة موزعة في المساجد وفي كل مكان,, حتى لا يظن البعض أنني تحولت الى مفتٍ أو عالم,, بل هو مجرد نقل من هذه النشرة العلمية المنسوبة للشيخ عبد الملك القاسم,,
يقول,, يسن للمضحي أن يأكل من أضحيته ويهدي الاقارب والجيران ويتصدق منها على الفقراء,, قال تعالى فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير الحج - 28 - وقال تعالى فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر - الحج 36 - وكان بعض السلف يحب أن يجعلها أثلاثاً,, فيجعل ثلثاً لنفسه,, وثلثاً هدية للأغنياء,, وثلثاً صدقة للفقراء ولا يعطي الجزار من لحمها شيئاً كأجر .
** هذه هي أحكام توزيع الأضحية حسبما هو مقرر شرعاً,, وعندها لا يجوز لك أن تذبح الأضحية ثم تعطي جارك جزءاً,, وأخاك جزءاً,, والباقي تكيسه في الثلاجة وقد يكون هذا الباقي ثلاثة ارباع,, وربما أربعة أخماس الأضحية,, وربما أكثر.
** وهناك تصرف آخر لا يقل خطأ عن سابقه,, مع انني لست فقيهاً كما قلت,, لكني أشعر انه خطأ,, ومن ذلك,, أن يذبح أضحيته ويعطي جاره منها يداً ورجلاً,, فيعيد له هذا الجار نفس الحجم,, وهكذا عمه وخاله واخته,, وكل يعيد له نفس الحجم,, فهو يذبح خمس ضحايا مثلاً,, ليفاجأ آخر النهار ان عنده خمس ذبائح كاملة غير منقوصة,, ليلتفت لها مع أم العيال ويكيّسها كاملة في الثلاجة يعني خمس ذبائح كاملة كلها وضعت في الثلاجة تكفيه عدة اشهر,, ومع ذلك يقال انه ضحى.
** اين نصيب الفقراء,, أين نصيب المحتاجين؟!.
** ان هناك من سهل لك مهمة الوصول لهؤلاء,, وأراحك من عناء البحث عنهم,, كالجمعيات والهيئات الخيرية التي تكفلت بكل ذلك وسيرت سياراتها في كل ميدان وامام كل مسجد واعلنت انها موجودة هنا,, ويسرها تلقي هذه الصدقات,, حتى الجلود والشحوم والكراعين يأخذونها,, وما عليك سوى اخلاص النية والحرص.
** نقطة اخرى يحسن الاشارة اليها ما دمنا في صدد الحديث عن الاضاحي,, وهي ان هناك من يشكك في مشروعية الأضحية,, ومن يقول انها محل خلاف ولا يضحي أبداً,, بل ربما قال,, أتصدق بفلوس احسن منها,, ولعلي هنا,, أنقل من تلك النشرة التي اشرت لها آنفاً,, هذه الفقرة الصغيرة التي تقول: شرع الله الأضحية بقوله تعالى فصل لربك وانحر - الكوثر2 - وقوله تعالى والبدن جعلناها لكم من شعائر الله الحج 36.
وهي سنة مؤكدة ويكره تركها مع القدرة عليها لحديث انس رضي الله عنه الذي رواه البخاري ومسلم: ان النبي صلى الله عليه وسلم,, ضحى بكبشين أملحين أقرنين,, ذبحهما بيده وسمى وكبر .
** ولقد اختتمت هذه النشرة الطيبة بكلام جميل جداً,, يحسن نقله لكم لروعته,, حيث تقول,.
** وختاماً,, لا تنس أخي المسلم ان تحرص على أعمال البر والخير,, من صلة الرحم وزيارة الاقارب وترك التباغض والحسد والكراهية وتطهير القلب منها والعطف على المساكين والفقراء والايتام ومساعدتهم وادخال السرور عليهم.
** نسأل الله,, ان يوفقنا لما يحب ويرضى,, وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
عبد الرحمن سعد السماري

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
الركن الخامس
عزيزتي
الرياضية
تحقيق
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved