Tuesday 30th March, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الثلاثاء 13 ذو الحجة


قرار حكيم ,,, وتصرف مشين,.

,, سيظل الموقف والتصرف المشين الذي ارتكبه واتخذه حاكم العراق: صدام حسين بحق ال 18 ألفا من الحجاج العراقيين الذين كانوا قد تلقوا موقف خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - الحكيم ومكرمته الانسانية والخيرة باستضافتهم وتحمل كامل نفقاتهم خلال ادائهم لمناسك حجهم لهذا العام 1419ه بالبشر والفرح
اقول سيظل هذا الموقف وصمة عار ونقطة سوداء في جبين صدام ونظامه الأهوج ولن يُنسى ابد الدهر,, وبذلك سيضاف هذا الى سلسلة اعماله الحمقاء ومواقفه غير الانسانية والتي لا يزال يمارسها ويرتكبها بكل صلف في وضح النهار سواء بحق شعبه المسكين,, المغلوب على أمره او بحق الامة العربية والاسلامية والذي يعكس بحق جبروت واستهتار النظام العراقي الحاكم,, والذي اصلا جبل على ممارسته لمثل هذه التصرفات والاعمال والنهج غير المنطقي وغير العقلاني,, والتي من المستحيل ان تصدر من شخص عاقل وراشد ومدرك.
بل من شخص مريض يعيش الاحلام والاوهام,, واتخذ من الخطأ طريقا ومن الهمجية والحماقة مسلكا واسلوبا كل ذلك من اجل اشباع نزواته ورغباته,, وتحقيق ذاته دون مراعاة لمشاعر الآخرين,,!!
- ولا أدل على ذلك من استغلاله وبكل استهتار لهؤلاء الحجاج العراقيين واستخدامهم كاداة ولعبة لأغراض دنيوية وسياسية ويديرهم كيف يشاء بالريموت,, دون خوف او وازع من دين او حياء, عينك ,, عينك فعلا إنها الحماقة!!.
لكل داء دواء يستطب به
الا الحماقة اعيت من يداويها
وهو بذلك لايزال يعيش في دوامة وتخبط لايدري ماذا يفعل,,؟! وهنا أتساءل ويتساءل غيري من المسلمين,, ما هو ذنب هؤلاء الحجاج العراقيين وأي ذنب اقترفوه حتى يقف في طريقهم فبعد ان قطعوا آلاف الكيلومترات وتكبدوا بذلك الكثير من المعاناة والصعاب والمشاق حتى وصلوا الى الحدود مع المملكة,, في منفذ جديدة عرعر من أجل ان يؤدوا ويشاركوا اخوانهم المسلمين مناسك الحج الركن الخامس من اركان الاسلام ورغم انهم لا يحملون ما يعينهم على اداء هذه الفريضة المقدسة من مصاريف وخلافه الا ان خادم الحرمين الشريفين قد تكفل بكامل نفقاتهم ليتسنى لهم اداء مناسك حجهم ويحققوا بذلك امنيتهم واحلامهم,, ورغم كل ذلك وهذه الوقفة معهم الا انهم فوجئوا بمنعهم من الحج من قبل النظام العراقي واعادتهم من حيث أتوا.
واقول هنا للاسف يبدو ان صدام ونظامه الصدامي لم ولن يتعلم من أخطائه ولم يستفد من تجاربه السابقة,, حيث لايزال يعيش بذاكرة مثقوبة,, اي نظام بلاذاكره,, ولم يستوعب حقائق العصر وهو لم يع الدرس جيدا!!.
فالكل لن ينسى ولايزال يتذكر ماذا فعل صدام عندما اقدم على غزو الكويت عام 1990م والذي رد على اعقابه خاسرا ودحض يجر اذيال الهزيمة النكراء وبفعله هذا عكس مدى عدوانيته وحقده الدفين الذي يكنه ضد الكويت البلد الصغير والجار العزيز,, والمملكة العربية السعودية بالذات.
كما انه لايزال يخرج علينا بين وقت وآخر يصدر أبواقا مزعجة تحمل تصريحات جوفاء وهوجاء وتهديدات عدوانية لجيرانيه ويتحدي المجتمع الدولي تاركا للسانه العنان ومطلقا الكلام على عواهنه دون وعي وادراك لما يقوله وعواقبه الوخيمة عليه وعلى شعبه المغلوب على أمره, كل ذلك محاولة يائسة منه للخروج من مأزقه الذي وقع فيه والعزلة التي يعيشها عن العالم,,!
وبالطبع لا يمكن ان يتحقق السلام ويسود الاستقرار في المنطقة مادام صدام يعيش في ظل السلطة.
لذلك فالقضاء عليه واجتثاثه واستئصاله من جذوره كقطع الافعى من رأسها وقفا لسمومها التي تنفثها,, وبهذا يكون العمل كفيلا في إنهاء هذه المعاناة التي طال أمدها والكابوس العراقي الجاثم المزعج والمزمن في سبيل اراحة شعبه خاصة والعالم اجمع من شروره ومخاطره العدوانية.
وبعد ورغم كيد الكائدين وحقد الحاقدين ستظل وستبقى المملكة,, بقيادة خادم الحرمين الشريفين القلب الكبير والنابض للامة العربية والاسلامية كما ستظل مواقفها النبيلة ومساعيها الخيرة التي تقوم بها تجاه خدمة الاسلام والمسلمين دائما مشرفة ومشرقة وهي محل فخر واعتزاز كل مسلم,, وخلال موسم الحج من كل عام تفتح المملكة,, ذراعيها وقلبها لكل مسلم يريد ويرغب في اداء مناسك الحج وتعمل جاهدة على توفير كافة الامكانات وتقوم بتسخير جميع الطاقات من اجل راحة,, الحجاج ضيوف الرحمن ليؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة وطمأنينة دون عوائق تذكر,, حتى انه لم يحصل يوما ان منعت او وقفت في طريق اي حاج مهما كان توجهه او جنسيته بل تستقبلهم بترحاب بالغ واهتمام كبير لان خدمة الحاج هي بحد ذاتها شرف كبير للمملكة العربية السعودية, ولقيادتها الحكيمة الواعية ولشعبها الكريم النبيل,, وتعتز وتفتخر به كثيرا وهذا هو ديدنها وشعارها الذي ترفعه دائما وتسير على خطاه ولا يمكن ان تحيد عنه قيد أنمله.
حمى الله بلادنا الغالية وحفظها من كل سوء ومكروه وادام عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار,, امين.
صالح الفالح

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
الركن الخامس
عزيزتي
الرياضية
تحقيق
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved