قائد مقر الأطفال التائهين لالجزيرة رعاية تامة للأطفال التائهين حتى يتم تسليمهم لذويهم نجد تعاوناً كبيراً من الوزارات,, ونتمنى تعاون الآباء بالمحافظة على أطفالهم |
يقوم العاملون بمقر الأطفال التائهين بجهود جبارة في تقديم الرعاية الكاملة للأطفال التائهين من أبناء حجاج بيت الله الحرام حيث لايقتصر دورهم فقط على استلام هؤلاء الأطفال والاحتفاظ بهم حتى تسليمهم لذويهم وانما يبذلون مافي وسعهم على خلق جو من الطمأنينة وعلى ازالة الخوف والهلع الذي يصاب به هؤلاء الأطفال من جراء فقدانهم لذويهم وكذلك الخوف والهلع الذي يبدو واضحاً على وجوه الآباء والأمهات الذين فقدوا فلذات أكبادهم وأتوا إلى المركز بحثاً عنهم.
الجزيرة التي زارت المقر التقت بقائد مقر الأطفال التائهين الدكتور ناصر بن علي الخليفي الذي أكد: أن من أهم المهام التي يقوم بها المركز المحافظة على الأطفال التائهين وتقديم الرعاية وتسليمهم الى أهلهم وذويهم مشيراً إلى أن هؤلاء الأطفال يتم وصولهم الى المقر عن طريق أفراد الكشافة والمواطنين والعسكريين بالاضافة إلى بعض الحجاج, والمركز يقوم بدوره برعايتهم وتوفير سبل الراحة لهم حيث يوجد في المقر خدم ومشرفون احتماعيون ومشرفات اجتماعيات وأطباء, كما تقوم وزارة الحج بتوفير المأكل والمشرب لهم وتشارك جمعية الكشافة العربية السعودية بتوفير الألعاب لهم مما يساعد على تسليتهم وتأمين النظافة التامة لهم حتى يأتي إليهم ذووهم واستلامهم وفي هذا العام تم توفير هاتف مجاني للمركز نقوم من خلاله بالاتصال بذوي الأطفال المفقودين في حال توفر أرقام هواتفهم مع أطفالهم.
وأضاف الخليفي قائلاً: ان مايزعجنا بالفعل ويساعد على تأخير تسليم الطفل المفقود إلى ذويه هو أن يحتفظ الحاج بأي طفل مفقود لديه ولايسلمه للمركز اعتقاداً منه انه بهذه الطريقة يحافظ على الطفل دون أن يدري انه يساهم في تأخير وصوله إلى ذويه وهذا خطأ كبير جداً, والخطأ الاكبر هو اننا لم نجد طفلاً يحمل في يده سواراً للمعصم يفيد بعنوان وهواتف ذوي الطفل أو المؤسسة التي ينتمي له هذا الحاج الصغير لان بعضهم لايتكلم اللغة العربية وهذا يضعنا في موقف محرج إلى أن يأتي والد الطفل ويتعرف عليه واذا لم يحدث هذا فيبقى الطفل الى مابعد الحج ويتم تسليمه الى ملاجئ الأطفال, وانني هنا أؤكد انه ينبغي ان لايصطحب الحاج اطفاله الى الحج بل يجب ان يضعهم لدى احد الأقارب في بلده واذا كان لابد من اصطحابهم فيجب المحافظة عليهم.
وأشار قائد مقر الأطفال إلى أن أحد الشباب قد أحضر طفلاً قام بانتشاله من تحت أقدام الناس.
وحول التعامل مع الطفل عند وصوله قال الخليفي: دائماً يصل إلينا الطفل وهو يبكي ويصرخ باحثاً عن ذويه وخائفاً من هذا الجو الجديد عليه ونحاول معه من خلال تهدئته وطمأنته وغسل وجهه وملاهاته حتى تهدأ نفسه ثم نبدأ بسؤاله عن ذويه وعن أي معلومات قد ترشدنا إليهم.
وأوضح الدكتور الخليفي بان حالات الضياع بدأ منذ اليوم الثامن حيث بلغت 6 حالات فقط، وفي يوم عرفات ارتفعت الى خمسين حالة بينما وصلت في يوم عيد الأضحى المبارك إلى مائة وأربعة عشر طفلاً مفقوداً.
وأكد ان الحالات التي يتم استلامها خلال فترة الحج يتم تحويلهم عن طريق وزارة الحج الى امارة منطقة مكة المكرمة والتي تقوم بدورها بتحويلهم الى دار الأيتام لتقوم برعايتهم حتى يأتي من يتسلمهم فيما بعد لأن هؤلاء عادة يكونون غير معروفي الاسم والجنسية والعنوان.
واستطرد الدكتور ناصر الخليفي قائلاً: ولايفوتني هنا أن أشير إلى تعاون وزارة الصحة معنا من حيث توفير الأطباء والمشرفين والممرضات لرعاية هؤلاء الأطفال, وهناك أيضاً النداءات والاعلانات التي نوجهها عبر الاذاعة الداخلية للمركز وهي نوعان الأول: اعلان عن وجود طفل داخل المقر وبث معلومات عنه وعن ملابسه ولونها وشكلها ليتعرف عليه أهله من خلال هذا النداء, والنوع الثاني: اعلان عن طفل غير موجود بالمركز ويجري البحث عنه.
كما التقت الجزيرة بعد ذلك ببعض هؤلاء الأطفال التائهين ومنهم:
الطفل عمران عبدالرحمن جنسيته برماوي، سألته عن كيفية ضياعه,, فقال: فقدت والدي في عرفات بجوار جبل الرحمة ولايدري أين والده إلى الآن.
الطفل نهيان عبدالرزاق اماراتي الجنسية فيقول: جئت للحج مع اسرتي وفي الزحمة فقدتهم,, وقد أخذني رجال الشرطة وحاولوا ايصالي الى والدي وعندما لم يستطيعوا أتوا بي إلى هذا المركز وأنا مرتاح هنا ولكن مايقلقني انني لم أعثر عليهم إلى الآن.
|
|
|