عزيزتي الجزيرة,.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد,.
ثمة اشياء تتصارع داخلي اردت البوح بها لتخفف من وطأة حزني حين قرأت ما كتبه الاخ ابراهيم الجبر حول موضوع اللغة العربية، وحيث ان اللغة العربية قد هضم حقها وذبحت على ارضها وبين ابنائها احببت ان اشارك في هذا الموضوع عبر دوحة الجزيرة فاستعنت بالله اولا وكتبت بعضا من الكلمات دفاعا عن لغتنا العربية الام التي لا غنى لنا عنها مطلقا حيث انها لغة قرآننا العظيم ودستورنا المجيد.
فأولا: اللغة العربية لسان الامة الناطق وضميرها النابض وعزها الدائم ولا يمكن الاستغناء عنها بأي حال من الاحوال ولكن للاسف نرى ان اللغة العربية اصبحت الآن رهينة لدى بطون الكتب دون الرجوع اليها او الاستقاء من معينها وقد استغني عنها بالفاظ دخيلة وعبارات طنانة لا تسمن ولا تغني من جوع.
ثانيا: البعض يرى ان التطور في حد ذاته هو تعدد اللغات او التحدث باللهجات وهذا هو التخلف بعينه لان لغتنا لغة القرآن الكريم تحتاج ان تجد مكانها في مركب ابحارنا وذلك بأن نقوم السنتنا حتى تستقيم وننطق بها حتى لا تضيع وتكون معنا اينما كنا وحيثما رحلنا.
ثالثا: يجب الا ننكر فضل لغتنا العربية ولا ننادي بهجرها خصوصا وانها لم تضن علينا مطلقا بل منحتنا من بحر عطائها مالم تمنحه لغة اخرى لشعبها واثبتت للجميع تفوقها في مجالي القدرة على التعبير واستيعابها لكل جديد من الفنون ولا ادل على ذلك حين حاول علماء اوروبا تعلمها منذ القرن الثالث الهجري حين هاجروا للاندلس ليتتلمذوا على يد علماء المسلمين آنذاك.
رابعا: هناك من ابناء المسلمين العرب من حاول طمسها واخفاء معالمها ولننظر الى واجهات بعض المحلات التجارية فنجد ان اللغة الانجليزية تسابق لغتنا العربية وتنافسها وتحل محلها وتطمس معالمها,, ولو طرحت سؤالا على اي منهم لاجاب بسرعة لاجتذاب الزبائن ولكي تتطور تلك المحلات وكأن هذه المحلات لن تتطور سوى بهذه العبارات وهذه اللافتات الدخيلة علينا.
خامسا: لم تعد اللغة العربية تسكن القلوب والحناجر بل اصبحت للاسف في بطون المعاجم وفوق المنابر فاصبحت رهينة بعد ان كانت حرة طليقة واخذت تشكو هجر ابنائها لها قائلة
أيهجرني قومي عفا الله عنهم الى لغة لم تتصل برواة سرت لوثة الافرنج فيها كما سرى لعاب الافاعي في مسيل فرات فجاءت كثوب ضم سبعين رقعة مشكلة الالوان مختلفات |
واخيرا: يا ابناء العربية اغيثوا صرخة لغة عربية تشكو من سوء التعامل ومن عقوق جم غفير من ابنائها حتى كادت الالسن تنساها فهل نستجيب لنداء لغتنا ونقف معها وندثرها بايدينا ونحافظ على هذه اللؤلؤة الثمينة,,؟ اتمنى ذلك.
وتقبلوا فائق تحياتي وعبق ثنائي وخالص دعائي.
حصة عبد الله
من ثرمداء