Tuesday 30th March, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الثلاثاء 13 ذو الحجة


لهذه الأسباب استفحل الخلل
تضافر الجهود يلغي ضعف التحصيل العلمي

عزيزتي الجزيرة,.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,, وأسعد الله أوقاتكم بكل خير دائماً,, وبعد:
قرأت في العدد 9655 ليوم السبت 18/11/1419ه مقالاً تحت عنوان حول تدني التحصيل العلمي لدى الطلاب,, هذه الأطراف تضعف المستويات للأخ عبدالمحسن المنيع من الزلفي.
وتطرق الكاتب إلى الاجتهادات في تنظير الأسباب لضعف الطلاب فهناك من يلوم الطالب وآخر يرجع السبب الى المنهج ومرة للمعلم ومرة المدرسة ومرة الأنظمة ومرة المنزل ومرة الشارع ومرة التلفاز ووسائل الاعلام,,الخ .
ثم ذكر الكاتب ان أسباب الضعف التعليمي لدى الطلاب تكمن في الغذاء الروحي والغذاء العقلي والغذاء الاعتمادي والغذاء الاهتمامي والابتكاري والتطويري والاجتماعي كل ذلك يحتاج الى تعليم, فمنهج الطالب ليس في المدرسة فحسب بل في كل لحظة يعيشها الطالب وعن طريق التطبيق لامجرد التنظير واذا رجعنا إلى الاجتهادات التي ذكرها الكاتب والتي أدت إلى ضعف الطلاب نجد أنها أسباب مهمة جداً تشكل مجتمعة عناصر الضعف الذي يعانيه الطلاب ثم فصّل الكاتب جوانب وأسباب ضعف الطالب المتعلقة به ولكن هذه الاسباب والجوانب تتضافر جميع أسباب ضعف الطالب في تكوينها وايجادها أو في القضاء عليها، فإن وجد المعلم المميز والمنهج المتطور والمنزل المتعاون ووسائل الإعلام المستنيرة والأنظمة المرنة والطالب الطموح والمجتمع الصادق في تعاملاته البعيد عن التناقضات والمدرسة التي تمثل المجتمع بكل فئاته والملتزمة بكل الأهداف التربوية, فسوف يتوفر للطالب الغذاء الروحي والاعتمادي والاهتمامي والابتكاري والتطويري والاجتماعي, وبودي هنا ان أضيف إلى ذلك انه مالم تتضافر جهود التعليم العالي مع التعليم العام في تحديد مسؤولية المتسبب في ضعف الطالب والمعلم، فسوف يطول انتظارنا ولكن دعونا نقول بان المسؤولية مشتركة واذا ماصدقت النية وتضافرت الجهود فسوف نتغلب على اسباب الضعف مهما كانت، فمسؤولية التعليم العام يمكن ذكر بعضها وفقاً لما يلي:
1- الاهتمام بمنهج القراءة والكتابة لأن الطالب اذا لم يتمكن من القراءة والكتابة فكيف يتمكن من الاجابة على الأسئلة المطلوبة فيه وقد قيل نصف الاجابة فهم السؤال ولايمكن فهم السؤال إلا بمعرفة القراءة.
2- الاهتمام بأعداد الطلاب في الفصول وتقليلهم.
3- رفع مستوى المعلم في الميدان وعدم تكليف غير المتخصص بتدريس مواد خارجة عن اطار تخصصه كما هو حاصل الآن وخاصة في مدارس القرى والهجر.
4- الاهتمام بالكيف لا الكم في المناهج وتطويرها.
5- القضاء على الروتين الطويل عند تعيين المدرسين والذي يؤدي إلى تأخر مباشرتهم في مدارسهم باعطاء ادارات التعليم صلاحيات تعيين المعلمين الجدد وفق التعليمات والأنظمة وبعد التنسيق مع فروع الديوان كما هوالحال في تعليم البنات وفي التعاقد مع المحارم.
6- التغيير في نمط التدريس الذي يعتمد على الحفظ والتلقين باستخدام الاستنتاج والاستنباط والمقارنة والابداع.
7- التغيير في اسلوب وضع الاسئلة بما يتمشى مع الاسلوب الجديد المتبع في التدريس.
8- الاهتمام بتقنيات التعليم واستخداماتها في المدارس للطلاب.
9- التركيز على دور المرشد الطلابي في المدارس وأهميته في رفع مستوى الطلاب وتحديد التخصصات التي يلتحقون بها بعد المرحلة الثانوية.
10- الاهتمام بالنشاط الطلابي بجميع فروعه وخاصة النشاط العلمي وتوفير الامكانات المادية والمعنوية له.
11- محاسبة الطلاب عند تصحيح اجاباتهم وتقاريرهم وواجباتهم على الاخطاء الاملائية واللغوية وعدم التساهل في ذلك.
بعض مسؤوليات التعليم العالي:
1- وضع مقاييس واختبارات للقبول في الجامعات الى جانب التقديرات.
2- وضع مقاييس واختبارات لكل كلية وقسم وتخصص.
3- تمديد فترة الدراسة في الجامعات والكليات الى خمس سنوات أو أكثر حسب الجامعة أو الكلية التي يلتحق فيها الطالب, وتخصص الأربع سنوات للحصول على درجة البكالوريوس في التخصص ثم يتم اختيار من تتوفر فيهم الشروط وتكون شروطا دقيقة للحصول على دبلوم تربوي للتدريس وهذا النظام مطبق في جامعة أم القرى وسيكون له مردود طيب ان شاء الله في الميدان مستقبلاً.
4- فتح المزيد من الخيارات أمام الخريجين حتى يلتحق كل متخرج في المجال الذي يحبه ويرغبه لكي ينتج فيه ويبدع.
5- اجراء دراسات مشتركة ومستمرة ميدانية لتوظيف هذه الدراسات لصالح الطالب والمعلم والمنهج والمدرسة والمجتمع والأنشطة والارشاد وغيرها من المجالات التربوية.
6- الاستفادة من خبرات وتجارب الأمم التي سبقتنا والأمم المماثلة لنا.
7- عدم التساهل في الاخطاء الاملائية واللغوية مع الطلاب ومحاسبتهم عليها.
8- ايجاد تخصص للفصول الدنيا في الجامعات والكليات.
واذا أردتم الاستزادة فاستمعوا الى أحد الدكاترة عندما يلقي خطاباً أو محاضرة, ومن المؤسف ان نظام الاختبارات في الجامعات والتعليم العام يساعد على نجاح الطلاب دون النظر إلى الأخطاء الشنيعة في الصرف والنحو والإملاء والدلالة والأسلوب وكذلك في الكلام المنطوق, ان نظام الاختبارات يمنع محاسبة الطالب على الأخطاء اللغوية والاملائية وغيرها مادام ان المعلومة صحيحة وهذا ساهم في زيادة ضعف الطلاب ولو رجعنا الى الخريجين القدماء عامة وخريجي الأزهر خاصة لوجدناهم أقوياء والسبب في ذلك الى جانب قوة مدرسيهم ومناهجهم وحرصهم على التحصيل العلمي، محاسبة مدرسيهم لهم على الأخطاء الاملائية واللغوية وغيرها، وكذلك حفظهم للقرآن الكريم ساهم في مدهم بحصيلة هائلة من المفردات اللغوية والتعبيرية وقوة القراءة والالتزام بضوابط اللغة العربية عند التلاوة، ففتح الله عليهم ودفعهم القرآن الى التفكير والاستنباط والاستنتاج والمقارنة, وقد أظهرت النتائج تفوق طالبات وطلاب مدارس تحفيظ القرآن الكريم على غيرهم لتركيزهم على القراءة والكتابة وحفظ القرآن ونوعية المدرسين وقلة عدد الطلاب في الفصول.
والضعف ظاهرة عامة في جميع دول العالم ولكن من المؤسف اننا ننادي منذ زمن طويل بضرورة معالجة هذا الضعف والى الآن لم نتمكن من القضاء عليه, والسبب اننا نلجأ الى المسكنات وليس الى العلاج الكلي ولذلك بقي الضعف واستفحل,, فنسأل الله الكريم ان يمدنا بالعون والقوة لمعالجته كما نسأله تعالى أن يوفقنا لخدمة الدين ثم المليك والوطن.
والخلاف في الرأي لايفسد للود قضية
محمد بن صالح الداود
الطائف/ الشرفية

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
الركن الخامس
عزيزتي
الرياضية
تحقيق
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير