حينما يجمع معلمو مدرسة ابتدائية وتربط ايديهم امام طلبتهم الصغار ثم يطلق النار عليهم في عملية اعدام جماعي للمسلمين الألبان في احدى مدن كوسوفو، لا يمكن ان نعتبر ذلك صراعاً بين الأمبريالية الاطلسية والوطنيين اليوغوسلاف كما تحاول بعض الجهات العربية.
وينقل احد سكان مدينة بيتش ثاني اكبر مدن كوسوفو ادم باشا لاحد صحفيي وكالة رويترز بينيت كوكيا في البانيا عن حملات الابادة التي تنفذها قوات الصرب في كوسوفو.
دخلت قوات الامن الصربية بيتش يوم الاحد وفور دخولها المدينة انخرطت في عمليات احراق للمنازل وقتل للسكان بعد ان طردت الالبان المسلمين من مقاطعتي زاترا وكابتشتيك يوم السبت.
واضاف باشا قوله شحنونا في شاحنات حتى قرية جور ومن هناك سرنا على الاقدام حتى الحدود الالبانية .
اما برديل كباشي من زوتشيشت فيذكر لنفس الصحفي مأساة مواطني مدينته فيقول ان نحو 15 الفا من البان المسلمين من سكان عدد من القرى والبلدات لجأوا الى تل قريب من قرية تشيلين في كوسوفو.
ويروي قصة درامية في غاية الرعب فيقول: وصل الصرب الى التل المشرف على تشيلين ظهر امس واخذوا يطلقون النار في الهواء وطلبوا من الجميع الجلوس ووجوههم منكسة الى الارض رافعين ايديهم فوق رؤوسهم.
اطلقوا الرصاص فوق رؤوسهم ثم اجبروا الجميع على الوقوف والتغني باسم جمهورية الصرب .
وذكر انه رأى رجلاً يقتل لرفضه التغني باسم جمهورية الصرب كما اقتيد ثلاثة آخرون اطلق عليهم النار من الخلف.
وقال: تعالت صيحات الصغار مع اطلاق النار .
واستولت قوات الامن الصربية على الاموال والمشغولات الذهبية التي كانت في حوزة اللاجئين قبل توجيههم الى حدود البانيا.
واستطرد قائلاً قالوا لنا كل هذا يأتيكم من امريكا,, تريدون البانيا العظمى فلتذهبوا اليها .
هذه الأعمال التي تذكرنا بما كان يفعله الصرب في مدن البوسنة والهرسك كان مخططا لها وموقتا لها قبل بدء عمليات الحلف الاطلسي، فالصرب كانوا قد حددوا موعد عيد الاضحى المبارك لبدء حملات الابادة للمسلمين الالبان وكانت قوات الامن الصربية قد استدعت بلطجية الصرب الذين نفذوا عمليات القتل والارهاب في البوسنة كان على رأس تلك العصابات البلطجية اركونا الذي وصف بأشهر جزار في البوسنة كان ولا يزال مطلوباً كأحد مجرمي الحرب اليوغوسلافية للمحاكمة امام محكمة الجزاء الدولية الا ان الصرب كانوا يخبئونه ويمنعون القوات الدولية من الوصول اليه مثله مثل باقي مجرمي الحرب الذين ظهروا جميعاً في كوسوفو ليكتشف العالم سر احتفاظ الصرب بهم وعدم تعاونهم مع القوات الدولية لمحاكمتهم، فقد بان دورهم في استكمال ابادة المسلمين التي بدأت في البوسنة واليوم تتم في كوسوفو,, وغداً في ألبانيا وهلم جرا,, ومع هذا نجد من يدافع عن الصرب,, بل ويتحالف معهم من عرب آسيا وأفريقيا.
جاسر عبدالعزيز الجاسر
مراسلة الكاتب على البريد الإلكتروني
Jaser @ Al-jazirah.com