مكرمة أمير الشباب صاحب السمو الملكي الامير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب بافتتاح فروع لجمعية الثقافة والفنون في كل من تبوك وجازان مكسب هام وفرصة ثمينة لأبناء المدينتين ففي كل منهما اعدادا ليست قليلة من اصحاب الابداعات والمواهب وسوف تكون لهم الفرصة للمنافسة وسوف نسعد كثيرا بأن نسمع عن افتتاح معرض للفنون التشكيلية جماعيا كان او فردياً فهناك اسماء معروفة وفاعلة في هذا المجال ساهمت في العديد من المعارض التي تقيمها الرئاسة العامة لرعاية الشباب عبر مكاتبها الرئيسية هناك وافتتاح تلك الفروع سيضيف جانبا تنافسيا فاعلا امام المبدعين وسيكون لهم فرصة كبيرة لتقديم اعمالهم محليا ودوليا,, تهانينا القلبية للتشكيليين هناك.
استيراد الفن الغربي على حساب الفن المحلي
أزور أحيانا كثيرة المحلات التجارية المتخصصة في بيع المشغولات الفنية وتستوقفني بعض اللوحات التي يتنافس اصحاب الجاليريهات او صالات العرض على اقتنائها وعرضها في صالاتهم تلك - وبقدر ما اشعر بالاعجاب بما تحويه من ابداع وفي كل الاساليب الحديثة او الاعمال الواقعية إلا انني اتساءل عن غياب اللوحة المحلية,, ويبرز ايضا تساؤل آخر - لمن تعرض هذه اللوحات,, إذا عرف ان رواد مثل هذه الصالات اكثرهم من الاجانب,, وأجزم بأن الزائر الاجنبي يسعى لأخذ تذكار من المملكة وليكن لوحة فنية خصوصا ذات الاحجام الصغيرة القابلة لوضعها في حقيبة السفر,, إذاً لماذا نعرض للفرنسي اعمالا من الواقع الفرنسي وللبريطاني مناظر من الريف هناك,, وللامريكي كذلك ما يعرض اجمل وأكثر اصالة في بلاده,, وإذا كانت الاجابة بأن عرض تلك اللوحات قصد بها المقتني السعودي فالمشكلة هنا اعظم ضررا فكيف نقدم واقعاً غربياً لابن البلد وننسى الاعمال التي تعبر عن واقعه وحياته الاجتماعية.
ولكن لماذا لا تتم المعادلة - ويتم العرض بأسلوب المزج بين الاعمال المحلية والاخرى العالمية - رغم ان تلك الاعمال الغربية لا تحمل امضاء فنانين مشاهير وإنما جاء أغلبها من فناني الطرقات والساحات العامة.
ريمة الخميس والفن التشكيلي
الزميلة ريمة الخميس تمتلك قلما جيدا إذا استطاعت تسخيره لما يناسبه وخصوصا في سبك الجمل والكلمات واستعارة الرموز والعبارات الادبية اقرأ لها احيانا ويبقى اثرها في ذاكرتي فترات من الزمن,, ولكن ان تخوض في مجالات هي اقرب للتخصص,, فتلك هي المصيبة, وسبق لها ان اشارت في ومضات عديدة ولكن من بعيد وقد غض الكثير الطرف عن هذا الاستفزاز كما يحب ان يسميه البعض - ولكن - ما كتبته واسترسلت في طرحه في الايام او الاسابيع الماضية اثار حفيظة المنتمين للفن التشكيلي وما أتمناه هو ان تكون قادرة على الوقوف امام من يرد او امام من لم يجد في الرد حاجة لسبب او لغيره - وأصبح يشيح ببصره عن ما سيأتي تباعا يحمل امضاءها - ان الكتابة المتخصصة تتكئ على علم كامل بأبعاد ذلك التخصص فكيف إذا كان هذا التخصص يعتمد على العديد من الاسس النظرية والعملية لا على قراءة ما يقع في اليد مما يكتب عن هذا او ذاك من اعلام هذا الفن.
محمد المنيف