Friday 2nd April, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الجمعة 16 ذو الحجة


صرخة وجدان

مدخل:
إهداء الى الخال العزيز عندما كان طريح السرير الأبيض إثر تعرضه لحادث مروري.
البداية: كلمات انتشلها من بين ضلوع فؤادي وأحزان تلتهم ربيع أحلامي ودموع تتراقص في مقلتي وصمت ضاق به المكان ذرعا فلا يجد له مكانا يتربع فيه وأشجان طغت على عنفوان شبابي وصرخة أدوت ما حولها وأيقظت كل الاحلام الوردية التي كنت اعيشها همساتك كانت تنعش كل ما بقي لي من سعادة حتى ضحكتك كانت تحيي فيني روح الحياة من جديد وتشعرني بمعنى الابتسامة الحقيقية، غيابك طال علينا، لم يبق احد إلا وسألته عنك وأمنيتي أن تصلني الأخبار الصائبة عن حالك حتى خيوط الشمس الذهبية التي بادرتني بإجابتها العفوية انها كانت تطل عليك لكنك كنت تتجاهلها إرغاما عليك لا تكبراً وطغيانا منك قالت لي بانها كانت تداعب جفنيك لتراها لتلقي عليك التحية ولكن لا جدوى تارة كانت كذلك وتارة كانت لا تراك أتعلم لماذا؟ لأن نافذتك الصغيرة تقفل ويوضع عليها الستار خوفا من لهيبها الدافىء لذلك دلفت بأشعتها بعيدا عنك سألت العصافير عنك حتى الطير الجارح سألته عنك كلهم امتنعوا عن رؤياك أتعلم لماذا؟ لأنك كنت تعيش وسط قفص صغير مثلهم لذلك لم يستطيعوا التغلغل اليه! سألت الزهور اليانعة عنك انكرت بانها ابصرتك اتعلم لماذا؟ لانها كانت تعيش في احضانك وما لبثت ان فارقتك كفراق ضياء القمر لعينيك! بعد اؤلئك تراني من أسأل عنك ليجيب! من بقي وتركته وأهملته!؟ أرجوك رد علي لا تتركني أحدث نفسي ولا أجد من عليها يجيب لا تتركني اصرخ ولا أرى من يقول اصمتي لا تدعني ابكي ولا احد يقول لي يكفي!
أيؤلمك أم يبكيك أيحزنك ام يشجيك؟ انا متأكدة من ان كل هذا يعذبك ويؤرقك ولكن لا تنس ان طال الفراق فسيحين اللقاء وأنا بغاية الشوق لهذا؟ احلامي البسيطة حملتني الى ان اتعلق بها اريدها قوية تماما كحبال اللادغال اتأرجح أينما اشاء تقفز بي بعيدا عن فوهة بركان الأحزان تحملني حتى تصل بي الى تل الأمان هناك حيث يكون مكتسيا بالآمال هناك حيث اجدك سليماً معافى ياخالي العزيز ولكن كل ما أخشاه هو ان أكون قد تشبثت بخيوط بيت العنكبوت فتردم احلامي وتسقط على الارض بقوة تماما كأوراق الشجر حينما تهب عليها عواصف الخريف ولا تأبه بحالها أبدا ورغم هذا وذاك فما زالت شمس الاحلام تشرق في فضائي وتمنحني فرصة أملؤها ثقة لأن اتعلق بها من جديد علها تكون صادقة وتبتعد بي عن نطاق البشرية وخيانتهم.
البندري الدغيلبي

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
المتابعة
أفاق اسلامية
لقاء
عزيزتي
المزهرية
الرياضية
تحقيق
شرفات
العالم اليوم
تراث الجزيرة
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved