كم هو مبدع ذلك الرسام حمل بين اصابعه ريشته السحرية وألقى بها بين خليط الالوان ليبدع في رسم تلك اللوحة الغامضة بركاكة الالوان والخطوط المستوحاة من سواد الليل,, لقد سل ريشته في اعماق تلك اللوحة كأنه يطلب منها ثأرا,, او لعله يصب لحظة الابداع بعد عقم إلهامه الفني واحساسه بمتعة رسم اوجه البشر.
لقد نسج الخطوط السوداء على ملامح ذاك الوجه,, اخذ يحملق في افكاره وهو يرسم تلك اللوحة صب عليها احساسه القاسي سجن تلك التفاصيل الجميلة خلف قضبان الصمت بل الجمود,, لا اعلم لماذا اختار ذلك الوجه ليرمي به في مرسمه ويبعثره بيديه ثم يجمعه في احدى لوحاته.
الآن اكتملت الصورة لم يتبق سوى اطار هذه اللوحة الحزينة ليضيف عليها نكهة من الجمال والابداع المأسوي في نظري ,, اختار لها اطاراً من الحرمان مرصع بحبيبات من الدموع السوداء,, اكمل تلك اللوحة وغلفها بغلاف الصمت القاتل ووضعها في ارشيف الحياة.
نديم الجرح
الدمام