وتستمر الحياة في دأبها المستمر في اكمال سلسلة الايام في اشهر واكمال عقد الاشهر الثمين في سنة هذه سنة الله في خلقه عام يمضي وآخر يقبل فانا استوقف نفسي قليلا على عتبات هذه السنة واقول كم هي تتغير الايام وتتبدل اعواما تمضي وعمرا يرحل يكبر معها الصغير ويشيخ الكبير يحزن قلب وآخر يفرح صحف تطوى واخرى تفتح,ولكن ما يحزن القلب ان الايام تمضي والسنوات ترحل والعمر يتقدم بدون ان تتغير القلوب او تستيقظ النفوس ماذا خلفتم ايها البشر في الماضي وماذا سوف تقدمون ضاع كل شيء على هذه الارض ضاع الحب وتبدد الامل ولم يبقَ سوى صفير الهواء واوراق الرياح وقطرات من المطر ترطب الارض قليلا ثم تجف اما تلك الاوراق والورود التي تساقطت وقد تغير بها الوقت الى الاصفرار والذبول احملها بين يدي حزنا على حالها.
ثم تتساقط من بين يدي كما تساقطت من منبتها واقف على رأس جبل وانظر لكل ما هو حولي ما هو اذا مصير البشر ونظرت الى ذلك الوادي وهممت بالنزول الى اسفل لاجد أن الكل منهمك وجوه غريبة وتصرفات متعددة ليتضح اني اعيش في زمن تساوي الاضداد في زمن تساوت فيه القلوب والمشاعر الى درجة الانانية وانظر من خلفي واذ السفن قد حطت اشرعتها والشمس اختفت وراء الغيوم ماذا حدث مضيت في سيري الى الامام وانا احمل قلبا يتألم وافكارا تناشدني اين انا اعيش وقفت لاجد أكفا بادرة ووجهاً يكسوه الشحوب ليقول لي استمري مع الايام ولا تتألمي من حال ما هو حولك فانا التجربة والمعاناة هل سمعت ما اقول اختفى هذا الوجه ليزاح الستار عن تلك الخشبة انها الحياة هي المسرحية التي كلها قصة مأساوية واخيرا اعلن انه قد تساوت الاضداد في زمن المغيرات والملهيات والاهواء الزائفة ليدخل في حسابها ان الحب كالكره والبسمة كالدمعة والفرح كالحزن.
في سبيل الوصول الى المصالح الشخصية هذا هو فقط نهاية البشر ولكن من اين هذا الكيان الذي يتألم لحالهم انه من مرتفع وليس منخفض.
صدى الذكريات
سدير