Friday 2nd April, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الجمعة 16 ذو الحجة


تعقيباً على بدر آل سعود
العزة ستبقى للإسلام والمسلمين

عزيزتي الجزيرة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,, أما بعد.
فقد شدّ انتباهي ما كتبته أنامل الأخ بدر آل سعود في عدد الجزيرة رقم 9668 الصادر يوم الجمعة 2/12/1419ه في الصفحة الأخيرة تحت عنوان نحن والأحداث زاوية المعنى .
في البداية أود أن أشير الى شيء مهم دفعني اليه ما ذكره أخي بدر في ختام كلمته حيث قال: ,,, وتخصيص الفيتو الأممي!! لإجهاض مصالح المسلمين المنتهكة دائما وبدون وجه حق!!؟
أخي المسلم: أطمئنك وأطمئن نفسي وأخي بدر على بقاء العزة والرفعة للإسلام والمسلمين مهما حصل من مستجدات في هذا العالم؛ فتغيرات العصر ليست غريبة علينا,, والشواهد كثيرة، ويكفينا -نحن المسلمين- ان نستدل بقوله تعالى:(علّم الإنسان ما لم يعلم)5 العلق.
سأل الأخ بدر في سياق كلمته قائلا: كيف نستوعب هذه المتغيرات المتسارعة,, , وهنا نقف؛ نعم نقف,, لأن استيعابها من الممكن، فنحن نملك ما هو أغلى من التطبيع والتخصيص!! والعولمة!! والاستنساخ , نملك -نحن المسلمين- ماهو أثمن منها,, الا وهو كتاب الله عز وجل القرآن الكريم ,, فهو يحوي جميع المتغيرات التي مر ويمر بها الكون,, فالله سبحانه وتعالى وضع كل شيء في كتابه المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم, قال تعالى: (ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير) 70 الحج.
أخي العزيز: إن لله عز وجل فضلاً كبيرا على الناس أجمعين، فنعمه لا تعد ولا تحصى,, فله الحمد والشكر وهو وحده العالم بالغيب دون سواه، ولنتذكر قوله تعالى: (وإن ربك لذو فضلٍ على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين) سورة النمل, ليس من الغريب ان نسمع أو نرى أمورا مستجدة علينا,, فالإنسان وهبه الله امكانات تتيح له الاكتشاف والاختراع,, وهذا ليس جديدا عليه,, فالإنسان هو الخليفة في الارض,, وعظيم الشأن سخر للإنسان كل شيء وكرّمه على جميع المخلوقات,, بل إنه عز وجل سخر الناس للناس.
إذا رجعنا أخي العزيز الى ماضينا الإسلامي التليد بما فيه من معجزات ثم ربطناه بحاضرنا الجديد بما فيه من مستجدات,, فإنه لا يخفى على أبناء الإسلام الإسراء والمعراج تلك المعجزة الإلهية العظيمة، التي وهبها الله عز وجل لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، أسري به عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام من دار أم هاني التي بجوار المسجد الحرام وكان الإسراء بجسده مع روحه، وقيل بروحه فقط, قال تعالى: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى,,)الآية.
إذاً هنا نجد الاعجاز الإلهي عندما نقارنه بما وصل اليه الإنسان من تقدم في علوم الفضاء,, الى أين وصل؟!! هل تجاوز السماء؟! هل استطاع ان يضع جاذبية للفضاء؟!.
وفي عهد نبي الله موسى عليه السلام نجد الكثير من المعجزات التي من أهمها الاستسقاء فعندما استسقى لقومه,, أمره الله جل وعلا بأن يضرب بعصاه الصخر، ثم ضرب فانفجرت العيون من الصخر,, إعجاز إلهي عظيم، قال تعالى: (وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا) الآية.
عندما نربط هذا الاعجاز الإلهي بعصرنا الحاضر فإننا سنجد الفارق الكبير,, بل ليس هناك مقارنة، فالانسان يواجه مشقات للحصول على المياه النقية خاصة في الصحارى,, أليس الفارق كبيرا بين الحدثين؟! بلى وربي,, فقدرة العلي العظيم جعلت من ضرب سيدنا موسى عليه السلام بعصاه انفجار العيون من الصخر, كل شيء جائز ومعقول,, إلا إحياء الموتى!! بل إنه يستحيل؛ والشواهد كثيرة ومنها:
* الرجل الذي حاجَّ إبراهيم في ربه، قيل انه النمروذ وكان ملكا بالعراق, قال تعالى:(ألم تر إلى الذي حاجَّ إبراهيم في ربه أن آته الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت) الآية 258 البقرة.
* الرجل الذي مر على القرية الخاوية على عروشها - وقيل إن هذا الرجل من أنبياء بني إسرائيل- وقال أنى يحيى هذه الله بعد موتها؟! فأماته الله مائة عام ثم بعثه,, هنا نجد الإعجاز الإلهي الذي يجب ان نتفكر فيه, قال تعالى: (أو كالذي مرّ على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام) الآية 259 البقرة.
ختاما أحمد الله عز وجل على نعمه التي لا تعد ولا تحصى وأصلي وأسلم على النبي الأمي، محمد بن عبدالله، وعلى آله وصحبه الكرام، وعلينا معهم أتم الصلاة وأزكى السلام.
حمد بن عبدالرحمن الشيحان
الدلم

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
المتابعة
أفاق اسلامية
لقاء
عزيزتي
المزهرية
الرياضية
تحقيق
شرفات
العالم اليوم
تراث الجزيرة
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved