Friday 2nd April, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الجمعة 16 ذو الحجة


تباين الآراء من طبيعة البشر

عزيزتي الجزيرة تحية عطرة.
الرئاسة العامة لتعليم البنات هي احدى الادارات الحكومية والتعليمية الهامة التي ترتبط بالمواطن ارتباطا مباشرا مثلها مثل الوزارات والجهات الحكومية الأخرى كوزارة المعارف والبلدية والاتصالات والمواصلات، وما يكتبه المواطن في هذه الصفحة الموقرة وغيرها لايعدو كونه بثا لهمومه وشكواه عبر وسيلة اعلامية يعلم يقينا أنها أسرع الطرق وصولا الى المسؤولين، وتهربا كذلك من الروتين الذي ربما تمر به شكواه قبل ان تمثل بين يدي صاحب العلاقة، ولا أظن ان كل من أمسك بقلمه وسطر معاناته أو ما حصل له في مكان معين من الادارات يحاول التزييف وقلب الحقائق أو تعرية وفضح هذه الجهة أمام الناس.
فالجميع بلاشك يعرفها ويشاهد انجازاتها وهي ليست بحاجة الى تزكية ودفاع من أحد لأنه اخيرا ما يصح إلا الصحيح، كما ان الرد عنها يأتي من العلاقات العامة فيها والتي تكون على اتصال دائم بالصحف والجهات الأخرى، وليس من القراء أنفسهم,, كما قرأت منذ فترة عددا من الردود دفاعا عن الرئاسة العامة لتعليم البنات كان آخرها مقال للأخت/ فاطمة عبدالله الصالح في العدد رقم 9674 بعنوان بل شكرا يا رئاسة البنات وهو كما يظهر من محتوى المقال والعنوان دليل على مدى رضا واستحسان الأخت الفاضلة من مجهودات الرئاسة التي لا ينكرها إلا جاحد والتي يقدرها الجميع ويقف خلفها مشجعا ومحمسا لمزيد من النجاحات المستقبلية، غير ان الحقيقة التي يجب ان يعيها الجميع ان من يكتب شاكرا لجهة والآخر منتقدا لها ليس دليلا قاطعا على هذا أو ذاك بقدر ما هو اثبات على ان الناس مختلفون دائما في كل شيء، ومتباينون حتى في الآراء ووجهات النظر ومدح تلك الجهة ليس دليلا على نجاحها والشكوى منها ليس ادانة لها ودليلا على فشلها، فأعمالها وانجازاتها هي تتحدث عن نفسها وتبرزها في الواجهة أمام الجمهور، فالأخت التي قالت للرئاسة شكرا قد تكون حصلت على الوظيفة واستقرت بين اسرتها وداخل المدينة بينما هناك أخوات كثيرات في انتظار خوض هذه التجربة، وبعضهن قد يكون حصل على الوظيفة ولكن في مناطق نائية وتحلم الواحدة منهن بتحقيق حلمها في النقل الى مدينتها، وهكذا هم الناس يكتبون أحيانا للبحث عن العلاج لشكواهم أو لتوضيح نقاط معينة أو لانتقاد تقصير معين أملا في تقويمه وغير ذلك من الأمور التي لا نستطيع فيها كتم صوت المواطن في ابداء رأيه والمشاركة في تقييم العمل الذي وجد لأجله ولراحته، وليست الرئاسة هي الجهة الوحيدة التي تمتلىء الصفحات بالكتابة عنها فهناك من يكتب عن الخطوط الجوية وهناك من يكتب عن الخدمات الصحية والبلدية وهكذا هو الواقع.
محمد بن راكد العنزي
محافظة طريف

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
المتابعة
أفاق اسلامية
لقاء
عزيزتي
المزهرية
الرياضية
تحقيق
شرفات
العالم اليوم
تراث الجزيرة
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved