بلغت 5,54 مليارات دولار تحديد النفقات في موازنة لبنان لهذا العام |
* بيروت - نجيب خزاقة - الوكالات
ذكر مصدر وزاري امس الاربعاء ان الحكومة اللبنانية ثبتت أول امس الثلاثاء حجم النفقات في موازنة العام 1999 في حدود 5,54 مليارات دولار على ان تقر أمس الاربعاء مصادر الواردات وحجمها بحيث تبلغ نسبة العجز 40%.
واوضح المصدر ان مجلس الوزراء اقر في جلسة عقدها مساء أول امس الثلاثاء حجم النفقات ب8360 مليار ليرة لبنانية منها 7503 مليار ليرة لبنانية (4,97 مليارات دولار) للنفقات الجارية و857 مليار ليرة (5,68 مليارات دولار) للمصاريف الادارية أي بزيادة مقدارها 1040 مليار ليرة (690 مليون دولار) عن موازنة العام 1998م.
وكانت الصيغة الاولى للموازنة التي تقدم بها وزير المال جورج قرم تحدد النفقات ب8615 مليار ليرة (5,71 مليارات دولار) والواردات ب5190 مليار ليرة (3,44 مليارات دولار) لكن تغطية مصاريف إضافية لابد منها اضطرت الوزير قرم إلى رفع حجم النفقات رغم وعود رئيس الحكومة سليم الحص المتكررة بموازنة تقشف تسمح بالحد من عجز الموازنة المزمن.
وكان اعتماد الحكومة السابقة برئاسة رفيق الحريري سلسلة جديدة للرتب والرواتب في القطاع العام ادى الى زيادة حجم النفقات ب425 مليار ليرة (281 مليون دولار) فيما زادت كلفة خدمة الدين 700 مليار ليرة (464 مليون دولار).
كما زادت النفقات الاستثمارية نحو 308 مليار ليرة (204 ملايين دولار) عما كانت عليه عام 1998 وذلك خصوصاً بسبب اضافة مخصصات جديدة لتسريع عودة مهجري الحرب (1975- 1990) الى مناطقهم,,وفي المشاريع الانمائية اضافت الحكومة فقد 139 مليار ليرة (92 مليون دولار) إذ يتم تمويل المشاريع الجاري تنفيذها باموال قدمتها المجموعة الدولية قيمتها 4 مليارات دولار تم حتى الآن استخدام ثلثها فقط.
وفي اطار عصر النفقات الغى جلس الوزراء تعويضات النقل للعسكريين وسائر الاجهزة الامنية كما خفض النفقات غير الملحة في الوزارات مثل القرطاسية واللوازم والتنظيفات.
ورغم ذلك لا تزال وزارة الدفاع تستأثر بالحصة الاكبر من الموازنة اذ بلغت اعتماداتها 854 مليار ليرة لبنانية (566 مليون دولار) تليها وزارة المال مع 814 مليار ليرة (539 مليون دولار) فرئاسة مجلس الوزراء مع 649 مليار ليرة (430 مليون دولار) التي يتبع لها مجلس الانماء والاعمار المشرف على اعادة تأهيل البنية التحتية بعد الحرب.
وفي المقابل تم تخفيض ميزانيات وزارات التربية والصحة والاشغال والزراعة والاسكان والشؤون الاجتماعية والثقافية.
ولخص احد المقربين من الوزير قرم ما جرى بانه عملية تصحيح حسابات في عدة حالات مشيرا الى ان بعض الوزارات درجت في السنوات الاخيرة على المطالبة تلقائياً بزيادة ميزانيتها 10% حتى وان لم تصرف كل اعتماداتها.
ويعقد مجلس الوزراء مساء امس الاربعاء جلسة استثنائية ثانية مخصصة للموازنة يحدد فيها الرسوم الجديدة التي سيقرها حتى يتمكن من تخفيض عجز الموازنة عما كان عليه في العام السابق 42% وذلك رغم ارتفاع النفقات.
ومن المتوقع ان تشمل الضرائب والرسوم الجديدة رفع ضريبة الدخل على ذوي الدخل المرتفع من 10% كما هي عليه حاليا الى 15% وزيادة سعر صفيحة البنزين الذي يلقى معارضة واسعة رفع تعرفة التخابر الخليوي والرسوم العقارية والرسوم على السجائر والكحول المستوردة وعلى بعض الكماليات.
يذكر ان الحكومة الحالية تسعى كما اعلنت الى خفض عجز الموازنة في طار خطة خمسية حتى يقل عن 5% من اجمالي الناتج المحلي (15% عام 1998م) والى خفض حجم الدين الى 80% من اجمالي الناتج المحلي بدل 113% كما هو حالياً.
واعتبر الحص ان اقرار الموازنة يساهم في تفعيل الاقتصاد الذي يعاني حالياً من تباطؤ شديد,, يشار الى ان الحكومة تحيل الموازنة بعد تثبيتها الى مجلس النواب الذي يناقشها ويقرها نهائياً.
|
| |