Saturday 10th April, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,السبت 24 ذو الحجة


من يحمي محلاتنا التجارية,, وأطفالنا من خطره
البائع المتجول (الوافد) خطر يتجول في ساحاتنا العامة

* تحقيق : منيف بن خضير
بعد كل صلاة جمعة,, تجد البائع المتجول وقد عرض بضاعته - بكل حرية - على المواطنين الذين يتلقفون بضاعته بشغف واهتمام,.
واذا كان البائع المتجول يمنع عادة من هذا التجوال الا بشروط ضيقة رغم التصريح له بذلك,, فما بال البائع الوافد من البلاد المجاورة للحدود الشمالية من بلادنا يتمخطر في ساحاتنا العامة يبيع بضاعة غير مصرح لها؟!
اين الرقابة عن هؤلاء؟! وهل بضاعتهم صحية,, وصالحة للاستخدام الآدمي؟!
(الجزيرة) زارت هؤلاء وحاصرتهم في ساحات محافظة رفحاء العامة,, وكما توقعنا فقد تهرب الجميع من عدسة الجزيرة رغم ادعائهم بحمل تصريحات تسمح لهم بمزاولة المهنة!!
توجهنا في البداية الى احدهم وقد تهرب كثيرا منا وطلب منا (عدم قطع رزقه)!! فأخبرناه بأن الرزق ليس في ايدينا حتى نقطعه عن احد! وسألناه في البداية:
* هل لديك تصريح بالبيع؟!
- اجاب عادل محمود (اردني) نعم وحينما طلبنا ان نراه رفض بشدة وقال لو لم يكن لدي تصريح لما سمحت لي الجهات المختصة بالبيع هنا!!
قلنا له: ولكنك تبيع ليلا!! وفي ساحة شبه نائية عن المحافظة!!فأعاد اسطوانة الرزق تلك!!
ماذا يبيعون؟!
سألنا عادل عن بضاعته وبعد ان عرض علينا تخفيضا (مغريا) بشرط ان نتركه في حاله قال: عندي المكسرات بأنواعها وزيت الزيتون والمعجنات والمعمول الاردني وعسل النحيل الطبيعي والحلويات والبهارات.
* بائع آخر سوري الجنسية واسمه (عصام): قال نبيع بالاضافة لما سبق ذكره المخللات والزيتون وكل شيء تقريبا حتى الملابس واللوحات الفنية والجمالية والهدايا ولعب الاطفال,.
* البائع (محمد) تركي الجنسية يقول: نحن نستغل عيد الاضحى المبارك والاجازة ونأتي لمناطق شمال المملكة واكد محمد انه بائع عند تاجر سعودي وبطريقة نظامية رغم رفضه اطلاعنا عن التصريح!!وعن بضاعته يقول محمد: كما تشاهدون الحلويات والمكسرات والتي تلقى اقبالا متزايدا من الزبائن,, ونبيع كذلك الهدايا والتحف والشتلات الزراعية,.
أسعارهم مغرية!!
سألنا عددا من الزبائن ما سر اقبالكم على بضاعتهم رغم انها ليست مضمونة صحيا؟!
يقول سند خليف سعودي الجنسية: اسعارهم مغرية فكيس المكسرات هذا فقط بعشرة ريالات وفي السوق المحلي بحوالي خمسين ريالا!!
واولادي اصروا على الذهاب لهم لوجود الحلويات الاردنية اللذيذة والمعجنات الممتازة ويؤكد الاستاذ عبدالوهاب الزامل مدير مصلحة الارصاد الجوية برفحاء ان اسعارهم الزهيدة مقارنة بغيرهم تغري بالذهاب اليهمفبامكان المواطن ان يحمل سيارته بما لذ وطاب من الاكل والشرب بمائة ريال فقط!! ولو كانت الاسعار مناسبة في اسواقنا لما توجه اليهم احد,ويضيف الزامل,, انا شخصيا لا اؤيد البائع المتجول وخصوصا الوافد فيما يتعلق بالاكل والشرب ولكني وجدت لوحة جميلة بعشرين ريالا فقط,, ولو وجدت هذه اللوحة في احد محلات الخطاطين عندنا لما اشتريتها بأقل من مائتي ريال!!
بضاعتهم منوعة!!
ويقول الشيخ متعب الهباس -رئيس مركز روضة الهباس برفحاء - ان بضاعتهم متنوعة ومتعددة وتجد عندهم كل شيء حتى الملابس والشتلات,, وتنوع هذه البضاعة من اسباب الاقبال عليهم.
ونحن نلاحظ كثرتهم في قريتنا روضة الهباس والناس يقبلون عليهم للاسباب التي ذكرتها بالاضافة لضعف الوعي العام عند الناس وخصوصا النساء والاطفال.
ويضيف الشيخ الهباس,, وهؤلاء الباعة يكثرون كذلك في القرى والهجر بعيدا عن اعين الرقابة.
ولان تلك القرى والهجر غير مجهزة بالبضائع التي يحتاجها كل الناس ولا ننسى وقوع بعض المراكز مع الطريق الدولي فهؤلاء الباعة يمكثون يوما ويومين ثم يواصلون مسيرتهم(الجزيرة) تساءلت رغم عدم شرعية هؤلاء الباعة,, وبضاعتهم محفوفة بالخطر الا ان انهم يكثرون في كل مكان ما السبب؟!
استغلال المناسبات!!
يقول الرائد سالم بن سعود المطيلق - مدير شرطة محافظة رفحاء - ان مثل هؤلاء الباعة يستغلون المناسبات المهمة مثل هذه الايام (عيد الاضحى المبارك) وايام شهر رمضان المبارك وبعد صلوات الجمعة,, وفي العطل والاجازات وخصوصا ايام الخميس والجمعة,.
ورغم ان شرطة المحافظة تتابع هؤلاء الباعة غير المصرح لهم الا انهم يتحينون الفرص للبيع,, وتبقى المسؤولية الكبرى مع المواطن!!
ضعف الرقابة!!
يقول الاستاذ عبدالوهاب الزامل: ضعف الرقابة عليهم من قبل البلدية والشرطة هو سبب تواجدهم بكثرة.
ولو دفع احد هؤلاء غرامة مالية جراء مخالفته لما تجرأ على المجيء مرة ثانية.
وهؤلاء الباعة لم يصرح لهم بالبيع,, وهم يتحايلون على النظام بشكل مكشوف!!
وانني اتساءل:
من المسؤول عن حالات التسمم الغذائي ان حدثت؟!
فبضاعتهم غير خاضعة لرقابة البلدية وطبعا نحن نقصد الباعة الوافدين من البلاد المجاورة.
إقبال المواطنين يغريهم بتكرار التجربة!!
يقول المواطن نايف عبدالله الشمري:
هؤلاء الباعة الوافدون وجدوا اقبالا وتشجيعا من المواطنين لسذاجتهم وضعف تعليمهم وهذا اغراهم بالمجيء وتكرر التجربة!!
بل ان المواطنين يجلبون اولادهم معهم وكذلك النساء يشترين بكثرة من هؤلاء الباعة.
وترى معظمهم قد خزن الزيوت والعسل المغشوش في جو حار جدا او بارد جدا دون مراعاة لوسائل السلامة,ويرى الشمري ان المواطن يتحمل مسؤولية تواجدهم,, ولو قاطعهم الكل لضمنا عدم تواجدهم بيننا بكثرة.
على المواطن,, مقاطعتهم!!
في حديث سابق عن هذا الموضوع قال المهندس محمد العمري رئيس بلدية رفحاء - ان الباعة المتجولين جميعهم يجب ان يخضعوا لرقابة القسم الصحي بالبلدية اما فيما يتعلق بالباعة الوافدين من البلاد المجاورة وكذلك السعوديين غير المصرح لهم فهؤلاء يجب مقاطتعهم وبضاعتهم غير خاضعة للرقابة.
والبلدية تمنع وجودهم بحسب امكاناتها المادية والبشرية ولكن اليد الواحدة لا تصفق.
والبلدية لا تستطيع وحدها مطاردتهم في كل قرية وهجرة في العطل الرسمية بشكل مستمر.
لذلك يجب ان تتكاتف الجهود من قبل الشرطة والمحافظة والبلدية ويبقى الحل الامثل بيد المواطن الذي لابد ان يكون متفهما لعدم شرعية وجودهم وان بضاعتهم لا تخضع لرقابة البلدية.
وثبت في عدة مرات ان بعض بضاعتهم واطعمتهم ومأكولاتهم منتهية الصلاحية وبعضها تالف.
لذلك نحذر الجميع من هؤلاء الباعة المتجولين وعلى المجتمع توعية افراده بخطر تواجهم.
وجودهم ظاهرة سيئة!!
يقول الشيخ متعب الهباس: وجود هؤلاء يعد من الظواهر السيئة اجتماعيا واقتصاديا وصحيا وعلى الجهات المسؤولة منعهم والتصدي لهم.
وحول هذا الموضوع يقول عبدالوهاب الزامل: نتفق في هذا الرأي فوجودهم له اثر سيىء صحيا لعدم اخضاع بضاعتهم للرقابة الصحية والناس يعتقدون لسذاجتهم ومكر هؤلاء ان البضاعة صحية ومختومة في بلادهم وهكذا.
كذلك لا ننسى ان وجودهم يؤثر مع المحلات الاخرى واصحابها من السعوديين وذلك لرخص بضاعتهم ورداءتها.
فعلى البلدية والشرطة ان تمنعا وجودهم حفاظا على ارواحنا وارواح اطفالنا.
توعية طلاب المدارس بخطرهم,,!!
يقول الاستاذ ناشي بن عبيد - مدير المركز الصحي الغربي برفحاء ان موضوع البائع المتجول وخصوصا الوافدين من البلاد المجاورة موضوع مهم جدا.
فالناس البسطاء يعتقدون ان بضاعتهم سليمة ولديهم قناعة ان كل بضاعة من تلك البلاد المجاورة انها جيدة ومميزة مثل (المكسرات، والعسل، والزيتون) وعلى المواطن ألا ينساق خلف هذا الوهم.
وتقع المسؤولية الكبرى على المدارس بتوعية ابنائها حول هذا الخطر خصوصا وان اكثر زبائنهم من الاطفال والنساء وكبار السن.
ونحن في المراكز الصحية نقوم بعمل المنشورات الطبية والملصقات الارشادية ونقوم كذلك بتوعية اهل الحي التابع لنا بأهمية وسلامة الاغذية ومدى ملاءمتها للاستهلاك الآدمي.
وعلى المواطن ان يلاحظ التغيرات التي تطرأ عادة على الاطعمة مما يدل على انتهاء صلاحيتها وفسادها كتغير لونها ورائحتها.
من هذا المنطلق يجب محاربة هؤلاء الباعة وعدم الشراء منهم,, وكذلك جميع محلات الاكلات المكشوفة,.
رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
المتابعة
ملحق حائل
ملحق الدمام
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved