Saturday 10th April, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,السبت 24 ذو الحجة


كبار السن ثروة من الحكمة

يزهو الانسان دوماً بما يحظى به من سطوة وقوة، وهل أكثر سطوة وقوة من سطوة الشباب وعنفوان الصحة؟ وفي المقابل ينسى الإنسان كثيراً ما يمكن أن يؤول إليه حاله، فلا الشباب يدوم ولا الصحة، وكلما ارتقت القيم الأخلاقية والإنسانية في مجتمع تمكن هذا المجتمع من استيعاب ضعافه، فعلى المجتمع تقع مسئولية تفعيل الرعاية لمن نال منهم الزمن، والتخفيف من حدة ما أصابهم والنظر إلى مشكلاتهم أياً كان نوعها نظرة موضوعية ومساعدتهم على تجاوزها والتعامل معها كأمر طبيعي وجزء لا يتجزأ من مسيرة الحياة التي لا تتوقف.
هذا هو المفهوم الحضاري للتعامل مع المسنين وكبار السن وهو المفهوم الذي تدعمه قيمنا الروحية الإسلامية الرفيعة فديننا يحثنا على أن نحسن إليهم وألا نقول لهم أف ولا ننهرهم، وإنما نقول لهم قولاً كريماً.
واليوم بعد ما تغيرت ظروف الحياة في مجتمعنا تغيراً ضخماً يجب علينا أن نحقق تقدماً أكبر في مسيرة خدمة المسنين ورعايتهم سواء على مستوى الأسرة أم مستوى المجتمع، ومقدار التقدم في هذا المجال يحدد: إلى أي مدى استطاع مجتمعنا المسلم أن يتجاوز سلبيات التقدم ويحقق الانتماء الحقيقي للقيم الإسلامية العربية الأصلية التي ما فتئت تحثنا وتدعونا لفعل المكرمات.
ولننذكر دوماً أن الله سبحانه وتعالى أمرنا أن نخفض لوالدينا جناح الذل من الرحمة وان نتلطف لهم بالقول وبخاصة إذا بلغا الكبر لأن الإنسان في هذه المرحلة العمرية بحاجة إلى الرعاية والعناية البدنية والنفسية إدراكاً لفضلهم في التربية والتنشئة ولما عانياه من متاعب في سبيل ذلك فإنه حري بكل إنسان ذي مبادىء أن يسعى جاهداً لرد جميلها ولو جزءاً يسيراً فما بالك بالإنسان المسلم الذي يقرأ كتاب الله ويهتدي بهدي رسوله وهما يدعوان إلى تكريم الوالدين خاصة وكبار السن عامة ولا يغيب عنا قول المصطفى صلى الله عليه و سلم (ليس منا من لم يوقر كبيرناويرحم صغيرنا).
إن سلوكنا تجاه المسنين لهو مرآة حضارية لوجودنا الإنساني، وعبر ما نستطيع إنجازه اليوم ونحن في فتوتنا وقوتنا نقيم خط الدفاع الأساسي لمواجهة الشيخوخة والتقدم في السن حين يأتي دورنا لنجلس في مقاعد الشيوخ.
محمد بن فهد بن سويلم
وكيل إمارة منطقة حائل
وأمين عام جائزة حائل

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
المتابعة
ملحق حائل
ملحق الدمام
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved