Saturday 10th April, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,السبت 24 ذو الحجة


في إطار البرنامج المنطلق منذ خمس سنوات
صقور الشيخ زايد في سماء باكستان لحماية الحياة الفطرية

* أبوظبي أ,ف,ب
في اطار اهتمامها بالمحافظة على الحياة الفطرية وتقاليد الصيد بالصقور تحاول هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية في الامارات زيادة عدد الصقور في باكستان.
وفي إطار برنامج بدأ منذ خمس سنوات اطلقت الهيئة هذا الاسبوع 79 صقرا مقدمة من رئيس دولة الامارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وعدد آخر من الشيوخ في سماء باكستان.
وقد أطلقت الصقور، وهي من نوع الشاهين والصقر الحر، في الطبيعة في غيلغيت بشمال باكستان، حيث يأمل منظمو هذه العملية في أن يزداد عدد الصقور في العام المقبل.
وقال بيتر هيليير المتحدث باسم هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية انه تمت تربية جميع هذه الصقور في الطبيعة واستخدمتها الاسرة الحاكمة اثناء مواسم الصيد الشتوية.
واضاف ان افراد الاسرة الحاكمة، مثل كل هواة الصيد بالصقور العرب، يقومون باطلاق معظم صقورهم في نهاية الموسم.
وقد وضعت تحت جلود الصقور التي تم اطلاقها شرائح صغيرة لتحديد هويتها اذا ماتت او اسرت، كما زودت سبعة منها بتجهيزات ارسال مصغرة لمتابعتها عبر الاقمار الصناعية وجمع معطيات علمية عن تحركاتها وحياتها في الطبيعة.
وقال هاليير ان منطقة غيلغيت اختيرت لأنها سبق ان استخدمت كمعبر لهجرة الصقور التي تتجه شمالا في الربيع لكي تتكاثر في آسيا الوسطى.
الى ذلك تحفل الوديان الكثيفة الغابات في تلك المنطقة بالقوارض التي تغرم الصقور باصطيادها واكلها وبالطيور الصغيرة التي تشكل الطبق المفضل للصقر الحر.
لكن قبل اطلاقها أخضعت الصقور لعملية تحضير دقيقة فترة طويلة من العزل لكشف أي اصابات محتملة فيها او طفيليات.
واوضح هاليير انها خضعت ايضا لنظام غذائي خاص لزيادة وزنها وتحسين حظوظها في الحياة اثناء الاسبوعين الأولين من تأقلمها في الطبيعة.
واضاف ان الصيادين يعملون على ابقاء الصقور في حالة وحشية لتسهيل اندماجها في الطبيعة.
ومنذ بدء برنامج اطلاق الصقور عام 1995م اطلقت الامارات 398 صقرا معظمها من فصيلة الشاهين والصقر الحر لا سيما في باكستان وقرغيزستان.
ولا تشكل هذه المبادرة الاماراتية مفاجأة لأن صيد الصقور كان شائعا فيها فيما مضى، لا بل اصبح الصقر رمزا وطنيا يرتسم في شعارات الشركات وعلى النقود.
وقال الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية ونجل الرئيس الاماراتي لقد ظلت عمليات القنص بالصقور عبر القرون جزءا من حضارتنا وتراثنا وبالتالي فإن الاهتمام بها والسعي لحمايتها يشكلان اهتماما اساسيا بالتراث والحضارة.
واعرب عن الامل في ان يتيح هذا البرنامج الحفاظ على الصقور نظرا لكون الحياة الفطرية مهددة في كل مكان.
ولم يكن اختيار باكستان لهذه العملية صدفة لأن العديد من الصيادين الاماراتيين يذهبون الى باكستان، وكذلك المغرب ومؤخرا كازاخستان واوزبكستان وتركمانستان، لممارسة هوايتهم نظرا لكون الصيد ممنوعا في الامارات خشية انقراض الحيوانات البرية القليلة التي لا تزال تعيش فيها.
رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
المتابعة
ملحق حائل
ملحق الدمام
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved