Saturday 10th April, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,السبت 24 ذو الحجة


بهدفين لسامي وبشار
الهلال يعتلي النجمة ويصل للنهائي

* كتب - نبيل العبودي
بخطى متثاقلة وأداء غير مقنع واصل فريق الهلال الكروي انطلاقته ووصل لنهائي كأس ولي العهد بعد ان فاز على النجمة بهدفين دون مقابل سجلهما مهاجماه سامي وبشار,, وقد ساهمت الخبرة في تحقيق الفوز الأزرق الذي عانى من أداء خط وسطه السلبي جدا باستثناء خميس العويران الذي بذل جهدا خرافيا وقد انتظرت الجماهير الهلالية طويلا للخروج من نفق النجمة حتى جاء الهدف الأول من كرة ساقطة داخل المنطقة خطفها سامي العائد بقدمه والثاني في الوقت القاتل بمهارة فردية هائلة من بشار.
اما غير ذلك فقد كان الأداء متوسطا من الفريقين وان كان اللافت للنظر من خلاله تألق المبدع منصور الموسى وقدرة الدفاع الهلالي في القضاء على الخطورة النجماوية.
وساهمت الخبرة في منح الهلال شارة الانطلاق وهزيمة الاخضر والوصول الى نهائي الكأس في حين خذلت فريق النجمة الذي حاول وحاول كثيرا دون جدوى ولم تشفع له بعض المحاولات اليائسة في اختراق الدفاع الهلالي الذي برز فيه الشريدة وليتانا بشكل كبير وخاصة شوط المباراة الثاني.
والفوز الذي حققه فريق الهلال يجب ألا يغفل الاخطاء التي يقع فيها اللاعبون وهي اخطاء غير مبررة داخل الملعب لتبقى الروح التي كان عليها البعض ومحاولاتهم الفرديةهي الأبرز والحاضرة لتحقيق هذا الفوز الذي خدمت فيه الخبرة الهلال وتحقيق الفوز والوصول الى النهائي.
دخل الهلال هذا اللقاء بتشكيل مكون من حسن العتيبي وامامه دفاع مكون من الرباعي النزهان، الشريدة، ليتانا، الجوير أما الوسط فلعب فيه العويران، المسعري، التيماوي، العبادي الحمروني, واكتفى بالثنائي بشار عبدالله، يونس بشير.
أما النجمة فلعب له كل من الدبيبي في المرمى الجهني، عبدالعزيز الهميلي، الحواس، البريت، زامل الحميدي، الفريهيدي، ابراهيم شراحيلي، عبدالله المرزوقي، يوسف الجسار، منصور الموسى.
والملاحظ ان الزياني اعتمد الطريقة 4-4-2 في الوقت الذي اعتمد فيه مدرب النجمة خرستو على الطريقة 5-3-2 حيث اعتمد النجماويون على الطريقة الدفاعية وتحصين المنطقة الخلفية ورفض أي محاولات هجومية يقوم بها الفريق الهلالي وان كان الزياني قد اكتفى بلاعبين فقط في هذا الخط.
* المباراة بدأت حذرة من الطرفين مع محاولات هلالية متقطعة وغير مركزة على المرمى والتي كانت تضيع فور وصولها الى منطقة الجزاء النجماوية, وقد نجح الأسلوب الذي اتبعه النجماميون للحد من الخطورة المحتملة من قبل الهلال بتلك الطريقة والتحصينات الدفاعية.
مقابل ذلك لم يكن اسلوب الهلال مقنعا وهو يتبع بعض المحاولات الفردية للوصول الى لمرمى الدبيبي الذي نجح هو الآخر في التصدي لعدد من الكرات وان افتقدت للخطروة الحقيقية بفضل وقوع بشار عبدالله وبشير في مصيدة التسلل التي نصبها مدافعوا النجمة لهم.
وكانت الدقائق الخمس الأولى من المباراة قد شهدت حذرا واضحا من الطرفين سرعان ما بدأ الفريقان في تبادل الهجوم فيما بينهما.
فكان النجماويون يتخذون من الجهة الهلالية اليسرى معبرا لهم في كثير من هجماتهم ان لم تكن جميعها, مستغلين في ذلك امكانات الموسى ولكن لم ينجح في ذلك.
ومقابل ذلك تحصل الهلاليون على أكثر من كرة لم يستغلوها جيدا كانت البداية بكرة لعبها التيماوي عرضية إلا ان الحواس أبعد خطورتها وكرة أخرى لعبها الحمروني من خطأ مباشر سددها المسعري على الطاير عالية وبعيدة عن المرمى رد عليها النجمة بكرتين خطرتين الأول من كرة مرتدة قادها اللاعب عبدالله المرزوقي ولكن بعد الانفراد بالعتيبي لعبها بجوار القائم, اما الثانية فكانت من خطأ مباشر سدد الكرة منصور الموسى قوية تصدى لها العتيبي على دفعتين.
أما أخطر الكرات الهلالية على الاطلاق في هذا الشوط فقد كانت من مجهود فردي من الحمروني الذي تخطى أكثر من لاعب ليعب كرة عرضية الى بشار عبدالله الذي لعبها برأسه ضعيفة أمسكها الدبيبي اتبعها الحمروني ايضا بكرة وصلته من الجوير إلا أنه سددها بجوار القائم لتضيع فرصة هلالية أخرى وكانت تلك في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع الذي احتسبه النفيسة.
عموما كان الشوط الأول من المباراة متوسطا من الناحية الفنية تبادل فيها الفريقان اللعب سجالا وان كانت الكرة في صالح الفريق الهلالي في أغلب فترات هذا الشوط إلا ان البطء كان السمة البارزة لأداء اللاعبين في نقل الكرة معتمدا على الناحية الفردية بشكل أكبر وان ظهر الحمروني اكثر الهلاليين عطاء في هذا الشوط كما هو الحال لمنصور الموسى الذي عابه كثرة الاعتراضات على قرارات الحكم, في الوقت الذي اعتمد على الكرات العكسية المرتدة التي تصل للموسى, ولكن النتيجة بقيت سلبية من الطرفين.
الشوط الثاني
وكنتيجة طبيعية للسلبية التي كان عليها الهجوم الهلالي في الشوط الأول احدث المدرب الهلالي خليل الزياني تبديلا بادخاله سامي الجابر كبديل ليونس بشير وكان لهذا التبديل دور كبير في ظهور الخطورة الهلالية وان بدأ النجمة هذا الشوط بهجوم ضاغط على مرمى العتيبي بغية احراز نتيجة ايجابية مع مطلع هذا الشوط ولكن ذلك الهجوم كان يحتاج الى تركيز أكبر في ظل تفوق الدفاع الهلالي وابعاده للخطورة خاصة وان الموسى بقي وحيدا في هذا الخط يواجه الدفاع الأزرق مما صعب من مهمته كثيرا بل ان أمر تسجيله لأي هدف اصبح مستحيلا في هذا الوضع.
وبنفس الطريقة كان الهلال هو الآخر يبادل النجمة هجومه مع دقائق هذا الشوط الأولى وكاد المسعري ان يباغت الدبيبي بهدف مبكر عندما سدد كرة ساقطة إلا ان الدبيبي تمكن من الامساك بها.
اتبعها الحمروني بهدف سجله عند الدقيقة الثامنة إلا انه كان يقع في موقف التسلل فلم يحتسبها النفيسة بالطبع.
ونتيجة لهذا الضغط المتواصل من الهلال يقوم الجسار فجأة بضرب بشار عبدالله بدون كرة ومع هذا يكتفي النفيسة بمنحه البطاقة الصفراء فقط وكان الأجدر ان يمنحه البطاقة الحمراء.
إلا ان الوضع استمر على ما هو عليه في الشوط الأول من حيث السلبية من الطرفين الذي دعا مدربي الفريقين لايجاد طريقة للخروج من ذلك الوضع فأجريا أكثر من تبديل في وقت واحد كان التبديل فيه لصالح الزياني الذي استفاد منه خاصة بدخول الدوخي بديلا للنزهان لينشط الجهة اليمنى الهلالية ليبدأ الهلال بتشكيل ضغط من تلك الجبهة والتي نتج عنها تسجيل الهلال لهدفين متتاليين عن طريق الجابر وبشار عبدالله في الوقت الذي اضاع فيه بشار فرصة قبل ذلك كانت الأقرب لشباك الدبيبي, في مقابل ذلك لم يكن لاعبو النجمة اقل عطاء في هذا الشوط بل ان التفوق كان يسير لمصلحته قبل ان يصل الجابر لتسجيل الهدف الأول وشكل الموسى والوهيبي بعد نزوله خطورة واضحة على الدفاع الهلالي خصوصا الظهيرين إلا انهما لم يستفيدا بالطريقة الصحيحة.
ولكن أخطر كرات هذا الشوط هي الكرة التي لعبها سامي الجابر الى بشار عبدالله في مواجهة المرمى لتضرب بالدبيبي وبدلا من ان يضعها في المرموى وضعها في يد الحارس,وكان ذلك في الدقيقة ال37 من هذا الشوط وكان من الممكن ان تكون الهدف الثاني لتضيع اخطر الفرص على الاطلاق للفريق الهلالي.
والحال نفسه لفريق النجمة الذي لم يستغل فرصة تحقيق هدف التعادل عندما سدد الجهني كرة قوية من ضربة حرة مباشرة إلا انها اعتلت العارضة.
هدفا المباراة
ق33 من الشوط الثاني ومن كرة هلالية اساسها من الدوخي تخرج الى ضربة ركنية نفذها التيماوي حاول ليتانا معالجتها في المرمى إلا أنها تسقط خلفه لتجد سامي الجابر الذي سددها مباشرة في المرمى هدفا هلاليا أول,الهدف الهلالي الثاني سجل عن طريق اللاعب بشار عبدالله الذي وصلته كرة في منتصف ملعب النجمة ومن مجهود فردي يتخطى الحواس ويلحقه بالدبيبي وكلاهما حاول اسقاطه ولكنهما لم يستطيعا ليجد نفسه امام المرمى فيسدد الكرة داخل المرمى هدفا هلاليا ثانيا وكان ذلك في الدقيقة ال43 من الشوط الثاني.
وكان هذا الهدف بمثابة الضربة القاضية التي اسقطت وأحبطت جميع محاولات النجمة التي كانت تبحث عن هدف لتعديل النتيجة.
وعموما يجب ان يشكر لاعبو النجمة على جهدهم وعطائهم وخروجهم من المسابقة خروج مشرف خاصة وانهم كانوا في مواجهة الهلال صاحب البطولات والانجازات وهذا يكفي مهما كان المستوى الذي يقدمه الهلال.
التحكيم
قاد المباراة للساحة الدولي ابراهيم النفيسة وعاونه كل من عبدالرحمن المغامسي ومحمد سعد بخيت وقد كان النفيسة جيدا في قيادته لهذا اللقاء.
ومنح البطاقة الصفراء لكل من سامي الجابر، بشار عبدالله، المسعري من الهلال- يوسف الجسار، محمد الحماس، زامل الحميدي من النجمة.
من المباراة
* رغم الفوز الهلالي لا يزال بعيدا عن مستوياته المعروفة إلا ان الروح الهلالية كانت ظاهرة في لقاء الأمس.
* لاعبو النجمة قدموا مباراة كبيرة وخانتهم الخبرة في تسجيل نتيجة ايجابية مع متصدر الدوري.
* سامي الجابر والدوخي بدخولهما اعطيا الفريق دفعة قوية كانت الدافع لتسجيل الفوز.
* الحمروني ظهر كأبرز لاعبي الفريقين في الشوط الأول واختفى في مظلة الرقابة في الثاني.
* الدبيبي كان أحد نجوم المباراة اضافة الى دفاع فريقه.
* على الهلاليين ان يعوا جيدا بأن منافسهم في النهائي هو الشباب وهذا يكفي اذا أرادوا تحقيق اللقب.
* بهذا الفوز فإن الهلال والشباب يلتقيان من جديد على نهائي الكأس للمرة الثانية على التوالي حيث انهما التقيا في الدوري الموسم الماضي وانتهت لمصلحة الهلال 3/2 .
* بشار عبدالله الذي سجل الهدف الثاني لفريقه استطاع ان يسجل اسمه كهداف في جميع مباريات الهلال في مسابقة الكأس بعد هدفه في مرمى الأهلي ومن ثم التعاون وأخيرا النجمة.
عن الطبعة الثالثة أمس
رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
المتابعة
ملحق حائل
ملحق الدمام
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved