ومن الفوائد: مادلت عليه القصة من العمل بالقرائن القوية من عدة وجوه.
منها: حين ادعت امرأة العزيز ان يوسف راودها، وقال: هي راودتني عن نفسي, فشهد شاهد من أهلها؛ اي حكم حاكم بهذا الحكم الواضح، وكانت قد شقت قميص يوسف وقت مراودتها إياه: (إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين) لأنه يدل على اقباله عليها وان المراودة صادرة منه,, (وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين) فكان هذا هو الواقع، لأنها تريده وهو يفر منها، ويهرب عنها، فقدت قميصه من خلفه ، فتبين لهم انها هي المراودة في تلك الحال، وبعد ذلك اعترفت اعترافا تاما حيث قالت: (الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين، ذلك ليعلم اني لم اخنه بالغيب وان الله لا يهدي كيد الخائنين),, ومن العمل بالقرائن: وجود الصواع في رحل اخيه وحكمهم عليه بأحكام السرقة لهذه القرينة القوية.
* لفضيلة الشيخ العلامة: عبدالرحمن بن ناصر السعدي