Friday 16th April, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الجمعة 1 محرم


الأمين العام لاتحاد المؤرخين العرب لـ الجزيرة
الاتحاد لا يتبع أية دولة ولا يردد أي شعارات,,!!
نعمل على تطوير وتحديث التاريخ الإسلامي وتنقيته مما لحق به من تشويه

حوار: سلمان العُمري
أكد الأمين العام لاتحاد المؤرخين العرب الأستاذ الدكتور حسنين محمد ربيع أن الاتحاد الذي يضم حوالي ألف مؤرخ لايتبع أيه دولة، ولا يردد أي شعارات قومية أو سياسية أو عنصرية، وأن مايرده بعض الذين تربجوا من الاتحاد عندما كان مقرهبغداد لا يهتم أحد بما يشيعون.
جاء ذلك في لقاء لالجزيرة مع د, حسنين ربيع أجاب خلاله على العديد من الأسئلة التي تتعلق بقضايا الساعة وجهود المملكة العربية السعودية الكبيرة بقيادة خادم الحرمين الشريفين- حفظه الله- في مجال تحقيق المخطوطات والتراث الإسلإمي.
كما تحدث عن أهمية تحديث وتطوير مناهج التاريخ الإسلامي وتنقيته مما لحق به من محاولات خبيثة لتشويه الأحداث، وتناول أيضاً سبل الارتقاء بالدعوة الإسلامية في مواجهة التحديات المعاصرة,وفيما يلي نص اللقاء:
* بصفتكم أميناً عاماً لاتحاد المؤرخين العرب بالقاهرة، هل لنا من نبذة عن نشأة هذا الاتحاد وأعضائه، ودوره في خدمة التاريخ الإسلامي؟
- اتحاد المؤرخين العرب بالقاهرة اتحاد مهني، أغضاؤه من المشتغلين بدارسة وتدريس التاريخ في الوطن العربي، لايهتم بالسياسة، مستقل استقلالاً كاملاً، ولايتبع أية دولة عربية أو غير عربية، ولايردد شعارات قومية أو سياسية أو إقليمية أو عنصرية.
أنشأ الاتحاد- منذ سبع سنوات- بعض شوامخ مؤرخي العرب من المملكة العربية السعودية ودول الخليج ومصر وسوريا ومعظم البلاد العربية بمساعدة وعون كريمين من صاحب المعالي الأستاذ الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي عندما كان معاليه مديراً لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، والمؤرخ الكبير الأستاذ الدكتور عبدالله الشبل مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حاليا، وصاحب السمو الدكتور سلطان القاسمي حاكم الشارقة وسموه من كبار مؤرخي العرب، وبعض اساتذة جامعة الكويت وجامعة القاهرة.
وتم وضع اللائحة الأساسية للاتحاد واعتمدت، وأعلن قيام الاتحاد بالقاهرة، وانعقدت الجمعية العمومية للاتحاد واختارت بالإجماع الأستاذ الدكتور سعيد عاشور رئيساً للاتحاد والأستاذ الدكتور عبدالله الشبل نائبا للرئيس والأستاذ الدكتور حسنين ربيع أمينا عاماً للاتحاد، كما اختارت الجمعية العمومية أعضاء مجلس إدارة الاتحاد من ممثلي الجامعات في المملكة العربية السعودية وجامعات الخليج العربي ومصر وسوريا وبعض البلدان العربية الأخرى.
وقد بلغ عدد أعضاء اتحاد المؤرخين العرب حوالي ألف مؤرخ من المشتغلين بدراسة التاريخ في الوطن العربي، ومنهم معظم المتخصصين في دارسة وتدريس التاريخ في الجامعات السعودية، وعلى سبيل المثال لا الحصر أ,د عبدالله الشبل، أ,د عبدالرحمن الأنصاري، أ,د عبداللطيف بن دهيش وهو عضو في مجلس إدارة الاتحاد أ,د العنقاوي،أ,د علي الغامدي.
أما عن أهداف اتحاد المؤرخين العرب بالقاهرة فمنها:
- العمل من أجل تطوير وتحديث الدراسات التاريخية في الوطن العربي وبخاصة التاريخ الإسلامي، وتنقيته مما لحق به من أعمال المغرضين والمستشرقين وأعداء الأمة الإسلامية.
- إعادة كتابة تاريخ الدولة الإسلامية بما يظهر المواقف المجيدة التي سطرها أبطال الأمة الإسلامية منذ أيام الرسول صلى الله عليه وسلم، وإبراز وتعظيم مظاهر الحضارة الإسلامية وفضلها على الحضارة الأوربية والحضارة الانسانية عبر العصور التاريخية .
- الدعوة إلى كتابة تاريخ انتشار الإسلام والحضارة الإسالمية في آسيا الوسطى، وجنوب شرقي آسيا وشرق وغرب أفريقية لإبراز صفحات مجيدة في تاريخ الإسلام.
- العمل على حفظ التراث التاريخيمخطوطات، وثائق,,,, الخ وفهرسته وتصنيفه وتشجيع تحقيقه ونشره وصيانته، باعتبار التراث ذاكرة الأمة الإسلامية وضميرها وأصالتها.
- استخدام وسائل التقنية الحديثة في دراسة التاريخ لمواجهة التحديات العالمية المعاصرة والمستقبلية.
- إنشاء قاعدة معلومات لجميع المشتغلين بالتاريخ في الجامعات ومراكز البحوث العربية بحيث تحتوي على معلومات عن مؤهلاتهم، تخصصاتهم، بحوثهم، دراساتهم,,,,, الخ، فضلاً عن عناوينها.
- عقد الندوات والمؤتمرات في شتى الموضوعات التاريخية التي تهم أبناء الأمة العربية والأمة الإسلامية، وأن يشترك فيها أكبر عدد من الأساتذة المتخصصين في الجامعات، وحتى تكون الندوات والمؤتمرات فرصة لتبادل الآراء والخبرات والتعاون والتآزر بين المشتغلين في الدراسات التاريخية.
- صدور مجلة دورية متخصصة في الدراسات التاريخية تحت عنوان المؤرخ العربي وهي مجلة محكمة، يشترك في كتابة بحوثها سائر المتخصصين في الدراسات التاريخية في الوطن العربي، وتنشر بها الأبحاث والدراسات بعد تحكيمها من قبل شوامخ أهل التخصص.
- إنشاء مكتبة بالاتحاد تحتوي على أحدث ما ينشر عن تاريخ الأمة العربية والأمة الإسلامية في العالم وبخاصة الدوريات والمجلات المتخصصة.
ويعقد اتحاد المؤرخين العرب ندوة أو مؤتمرا كل عام منذ إنشائه وحتى الآن، وقد نشرت البحوث والدراسات التي ألقيت في تلك الندوات والمؤتمرات في كتب تحمل عناويين الندوات والمؤتمرات منها: العرب والبحار، والحضارة الإسلامية، والعرب في آسيا,, الخ.
كما يصدر الاتحاد سنوياً مجلةالمؤرخ العربي وينشر فيها أحدث مايكتبه أساتذة التاريخ في الجامعات العربية، وقد صدر من المجلة أكثر من 6 مجلدات.
ومن المشروعات المستقبلية للاتحاد مشروعموسوعة تاريخ العرب .
* علمنا أن اتحاد المؤرخين مر بظروف قاسية من حيث التمويل ومحاولات التأثير على الأعضاء فكيف تجاوز الاتحاد هذه الظروف؟ وما موقفه الآن؟
- اتحاد المؤرخين العرب بالقاهرة مر بظروف قاسية في مرحلة الإنشاء، ولكنه تجاوز هذه الظروف بفضل من الله- ثم بدعم مشكور من صاحب السمو الدكتور سلطان القاسمي حاكم الشارقة، ومعالي الأستاذ الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي، ومعالي الأستاذ الدكتور عبدالله الشبل، فجزاهم الله عن الاتحاد كل خير، أما الآن فلا يمر الاتحاد بظروف قاسية من حيث التمويل، فلدى الاتحاد الآن من التمويل مايمكنه من تحقيق أهدافه، وذلك عن طريق اشتراكات الأعضاء، ولايقبل الاتحاد أي تمويل مشروط، كما لايقبل أية مساعدة من حكومات، أو منظمات، أو هيئات سياسية، أو غيرها.
والحقيقة أن رئيس الاتحاد أ,د سعيد عاشور حريص على عدم إهدار أموال الاتحاد، والعمل بالاتحاد تطوعي ولايتقاضي رئيس الاتحاد أو نائبه أو الأمين العام أو اعضاء مجلس الإدارة أية مكافآت أو رواتب أو خلافه.
أما عن محاولات التأثير على بعض أعضاء الاتحاد، فهناك بعض المؤرخين ممن استفادوا وتربحوا من اتحاد المؤرخين عندما كان مقره في بغداد، وعددهم لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة، ولايهتم الاتحاد بهم أو بما يشيعونه، لأن لدى أعضاء اتحاد المؤرخين العرب مهاما جساما لخدمة تاريخ المسلمين ويتقدم الاتحاد يوما بعد يوم، وأنشطته تتزايد مع مرور الأيام والقافلة تسير.
* تزايدت حدة النزاعات على الحدود السياسية- في الآونة الأخيرة- بين العديد من الدول العربية والإسلامية لدرجة حدوث صدامات مسلحة بين بعضها، والبعض الآخر مهدد بنشوب الحرب بينها,, ماالسبيل إلى حسم هذه الخلافات حقناً للدماء؟ وما دور الاتحاد في ذلك؟
- أود أشير في البداية إلى أن الأمة الإسلامية في تاريخها الطويل المجيد لم تعرف مانسيمه الآن الحدود السياسية، فقد كان العلماء والتجار والناس عامة يتنقلون بين سائر المدن والعواصم بدون جوازات سفر يعبرون مثلا من الأطراف المصرية إلى الأطراف الشامية دون حاجز، أما الحدود السياسية المعروفة حالياً فهي من صنع الاستعمار- أي الدولة الاوربية الاستعمارية - التي عملت على تفريق المسلمين اثناء احتلالهم لبلدان الوطن العربي.
ومن المعروف والثابت ان اتحاد المؤرخين العرب بالقاهرة اتحاد مهني لايستغل اعضاؤه بالسياسية، وبالتالي لايتدخل الاتحاد بأي شكل من الأشكال- في مثل تلك النزاعات على الحدود السياسية، ونتمنى تحقيق فكرة إنشاءمحكمة العدل العربية تحت مظلة جامعة الدول العربية للفصل في النزاعات على الحدود السياسية في الوطن العربي.
* من خلال خبرتكم في مجال تحقيق التراث والآثار الإسلامية,, إلى أي مدى تستفيد شعوب الأمة الإسلامية من تراثها؟ وماذا ترون لتحقيق الاستفادة القصوى من تراثنا الإسلامي المبعثر في أنحاء عديدة بالعالم الإسلامي؟.
- الآثار الإسلامية جزء من التراث، وتراث الأمة هو ضميرها وجذورها وذاكرتها وأصالتها، والأمة التي لاتحافظ على تراثها تفقد ذاكرتها وصلتها بجذورها واصالتها، مثل الإنسان الذي يفقد ذاكرته فهو يفقد شخصيته وقيمته وتتخبطه الرياح والأنواء، ومن هنا تأتي اهمية الحفاظ على التراث، وتحقيقه، ونشره، ومن المعروف أنه في التراث العالمي لا يوجد شبيه للتراث الإسلامي من حيث الوفرة والأصالة.
والتراث الإسلامي يتمثل في العمائر الإسلامية التي شاهدت عصوراً تاريخية من جوامع ومساجد ومدارس وزوايا ومكتبات وبيمارستانات مستشفيات وأسبلة ودور ومنازل وقصور وقياسر وأسواق وسويقات وغيرها، لاتزال موجودة في طشقند وسمرقند وبخارى والقاهرة وبغداد ودمشق وحلب والقيروان وعدن واستانبول وغيرها.
ويجب علينا الدعوة لدراسة هذه العمائر الاسلامية وترميمها وحفظها ووصفها، وشرح الدور الذي لعبته في التراث الإنساني إذ قامت هذه العمائر الإسلامية بوظائف دينية واجتماعية وثقافية واجتماعية وفنية.
أما عن المخطوطات الإسلامية المحفوظة في دور الكتب في مكتبات: لهوب قبوسراي، ونور عثمانية، وكوبرللو، وبيازيد، والسليمانية باستانبول، ومكتبة الحرم المكي الشريف بمكة المكرمة ومكتبة المدينة المنورة، ودار الكتب المصرية بالقاهرة، ومكتبة المتحف البريطاني بالندن، والمكتبة الوطنية بباريس ومكتبات أو كسفورد وكمبردج وليننجراد وغيرها، فلا بد من الدعوة إلى تعاون الوزارات والجامعات والهيئات والمؤسسات المهتمة بالتراث الإسلامي في جميع أنحاء الوطن العربي للقيام بما يلي:
حصر وفهرسة وتصنيف جميع المخطوطات الإسلامية المحفوظة في دور الكتب والمخطوطات في جميع أنحاء العالم، ونشر فهارس المخطوطات للتعريف بها ومجالاتها وأهميتها، مع تشجيع تحقيق ونشر كتب التراث للخروج بما في رفوف المخطوطات إلى نور الكتب المنشورة.
وكذلك تشجيع إنشاء مراكز تحقيق التراث في جميع العواصم الإسلامية، وقيام هذه المراكز باعداد دورات تدريبية لشباب الباحثين في فهرسة، وتصنيف، وتحقيق، والمخطوطات، كما يجب أن يقوم هذا التعاون بتخصيص جوائز ومكافات تشجيعية للمتميزين من المحققين والمفهرسين والعاملين في مجال كتب التراث.
* تبذل المملكة العربية السعودية عناية خاصة بالمخطوطات وكتب التراث، والاهتمام بالمكتبات الوقفية، وتقدم خدمات ممتازة للباحثين وطلاب العلم,, كيف لمستم هذه الجهود من خلال عملكم بالتدريس الجامعي في المملكة مقارنة بغيرها من الدول الأخرى؟.
- لايستطيع أي باحث أن ينكر مدى اهتمام المملكة العربية السعودية وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين- حفظه الله- بالمخطوطات وكتب التراث، والدليل على ذلك العدد الكبير من المخطوطات التي تم تحقيقها ونشرها في مراكز تحقيق التراث في المملكة، ومنها على سبيل المثال: مركز التراث العالمي بجامعة أم القرى، ومركز خدمة السنة والسيرة النبوية بالجامعة الاسلامية في المدينة المنورة وادارة الملك عبدالعزيز، فقد استطاعت هذه المراكز البحثية القيام بجهد رائع ومشكور في تحقيق أكبر عدد من المخطوطات ونشرها، وبخاصة تلك المخطوطات الخاصة بتاريخ أم القرى وتاريخ المدينة المنورة والعقيدة والفقه وأصوله.
ولابد من تعظيم تلك الحركة العلمية النشطة في هذا المجال، وأقصد أن كثيراً من الشباب الباحثين يختارون مخطوطات هامة لدراستها وتحقيقها وتقديمها كرسائل علمية للحصول على درجة الماجستير أو الدكتوراه من الجامعات السعودية، وكذلك يقدم بعض أعضاء هيئة التدريس بالجامعات السعودية نصوصا من المخطوطات محققة ضمن أعمالهم العلمية للترفيع لدرجتي أستاذ مشارك وأستاذ، وبدأنا نسمع عن أسماء متميزة في مجال تحقيق المخطوطات في الجامعات السعودية، وهو جهد مشكور لانجده في دول أخرى كثيرة في المنطقة العربية.
ومن المعروف أن تحقيق النصوص القديمة في المخطوطات من اصعب الأعمال العلمية وأدقها، ولم يتصد له كثير من الباحثين بعد رحيل الرواد الأوائل في هذا التخصص أمثال: عبدالسلام هارون، ومحمد مصطفى زيادة، وجمال الشيال وغيرهم، ومن هنا تأتي أهمية الإشارة إلى جهود الباحثين السعوديين المعاصرين في هذا المجال، ومايجدونه من تشجيع من حكومة خادم الحرمين الشريفين حفاظاً على التراث، وحرصا على تحقيقه ونشره، لأن التراث كما سبق القول هو ذاكرة الامة الإسلامية وضميرها وأصالتها وجذورها.
* تقوم رابطة الجامعات الإسلامية بمحاولات جادة في سبيل توحيد وتطوير المناهج الإسلامية بما يواكب حاجة الدعوة الإسلامية المعاصرة,, كيف ترون أهمية ذلك؟ وكيف يمكن التنسيق بين القطاعات والمؤسسات الإسلامية المتخصصة في هذا المجال؟.
- الحقيقة أن ماتقوم به رابطة الجامعات الإسلامية من محاولات جادة لتوحيد وتطوير المناهج الإسلامية بما يواكب حاجة الدعوة الإسلامية المعاصرة من القضايا الهامة في عالمنا المعاصر، ذلك لأننا نعيش في عالم متغير نتيجة تقدم التكنولوجيا ووفرة المعلومات وسهولة وسائل الاتصال، فقد أصبح العالم قرية صغيرة نتيجة هذه المتغيرات التي جرت بمشيئة الله تعالى، وتحقيقا لما ورد في القرآن الكريم عن ذلك السلطان وهوسلطان العلم .
لهذا كان لابد من تطوير المناهج الإسلامية في الجامعات الإسلامية لمواجهة هذه التحديات بما يواكب هذه المتغيرات، وأن تقوم بهذه الأمور رابطة الجامعات الإسلامية، وأن يؤدي تطوير المناهج الدراسية إلى تحقيق مايلي:1- توعية الشباب المسلم في الجامعات للوقوف في وجه الآراء والأفكار المسمومة الباطلة الهدامة، التي ينشرها أعداد الإسلام في جميع وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية من أفلام هابطة وروايات تدعو للإباحية، وإعلانات وصور,, الخ.
2- تطوير المناهج الإسلامية بما يحقق تمسك الطالب الجامعي بعقيدته وتراثه وثقافتة الإسلامية وسط تلك الأنواء والاعاصير والمتغيرات السريعة.
3- تزويد الشباب في المناهج الدراسية بالزاد الإيماني الذي يحصنه عند مواجهة الأباطيل والافتراءات التي ينشرها أعداء الإسلام والمسلمين.
4- أن تحتوي المناهج الإسلامية على نماذج لسير وتراجم مشاهير العلماء والقادة والحكام المسلمين، الذين كانت لهم الريادة والفضل في التراث الإسلامي وندين لهم بالفضل، ليكونوا رواداً للشباب المسلم، أمل الأمة وعدة المستقبل.
ويمكن التنسيق بين القطاعات والمؤسسات الإسلامية عند تطوير المناهج الإسلامية بعقد مجموعة من الندوات والمؤتمرات وورش العمل للوصول إلى الهدف المنشود وهو توحيد وتطوير المناهج الإسلامية.
* تعرّض التاريخ الإسلامي كثيراً لمحاولات الدس والتشويه مما أدى إلى اختلاف الكثير من المناهج التي تدرس في العديد من الدول العربية والإسلامية,, كيف يمكن تحديث وتطوير مناهج التاريخ الإسلامي بحيث تقدم صورة موحدة وصحيحة حول ترثنا العريق وأمجادنا العظيمة؟.
- تعرض التاريخ الإسلامي في الماضي والحاضر لمحاولات كثيرة للدس والتشويه وقام كثير من المستشرقين بدور كبير في هذا المجال، وعلى سبيل المثال عند تعرضهم لحادث الإفك وموضوع زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام عند تأريخهم لعصر النبوة، وعند كتابتهم عن النزاع بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، ونكبة البرامكة في العصر العباسي,, الخ.
غير أن المشكلة القائمة في مناهج مادة التاريخ الإسلامي في العديد من الدول العربية ماتزال تقليدية تعتمد على السرد والإسهاب والتكرار والاجترار، وترديد الكثير مما كتبه المستشرقون وتلاميذهم بدون تفنيد، أو مناقشة محاولاتهم الخبيثة لتشويه الحوادث التاريخية بما يحقق أغراضهم الدنيئة.
وتحديث وتطوير مناهج التاريخ الإسلامي موضوع مهم وخطير يمكن الحكم فيه بالتفصيل في وقت آخر في ضوء المحاور التالية:
1- لابد أن تتفق مناهج التاريخ الإسلامي مع وحدة تاريخ الدولة الإسلامية وجهاد المسلمين، لمواجهة الأخطار التي تعرضوا لها مثل: الحروب الصليبية، والغزو المغولي، والاستعمار الأوروبي، والاستشراق الشيوعية,,الخ.
2- إعادة النظر في طرق التدريس بالابتعاد عن السرد والحفظ والاستظهار، وضرورة تدريب الطالب على منهج النقد التاريخي والتعلم الذاتي.
3- ضوروة انتقاء موضوعات مناهج التاريخ الإسلامي، أي الموضوعات التي تعمق العقيدة والانتماء والقيم والمثل العليا.
4- ضرورة استخدام وسائل التقنية الحديثة عند تدريس موضوعات التاريخ الإسلامي مثل استخدام الحاسب الآليالكومبيوتر في دراسة وتدريس التاريخ، واستخدام الأقراص المليزرة، ولاافلام، والشرائط وجميع الوسائل المعينةmulte media وغير ذلك.
رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المتابعة
أفاق اسلامية
عزيزتي
المزهرية
الرياضية
شرفات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved